قتل 14 مدنياً على الأقل الأحد، جراء استمرار أعمال العنف لليوم الثالث على التوالي في مدينة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر في الدفاع المدني.
وفي الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، قتل ثمانية مدنيين في غارات مكثفة للطائرات الحربية السورية، بحسب المصدر في الدفاع المدني.
وأوضح المصدر “سقط خمسة قتلى جراء غارة جوية استهدفت سوقاً للخضار في حي الصاخور”، كما قتل مدنيان آخران في قصف جوي على حي الشعار وثالث في حي الاتارب.
واشار المصدر الى ان عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب سقوط اصابات كثيرة بينها حالات خطيرة.
وافاد مراسل فرانس برس ان “المستشفيات الميدانية في الأحياء الشرقية، تطلب التبرع بالدم جراء النقص وعدد الاصابات المرتفع في حي الصاخور”.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان بدوره، عن مقتل تسعة مدنيين واصابة 25 آخرين في القصف الذي طال الأحياء الشرقية.
وجراء التطورات الأمنية الأخيرة، قررت “مديرية التربية” في مناطق سيطرة المعارضة اغلاق المدارس.
واستهدفت الفصائل الاسلامية والمقاتلة بدورها بالقذائف الصاروخية، الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
وأفاد المرصد السوري عن “مقتل ستة مدنيين بينهم طفلتان، جراء قذائف استهدفت احياء منيان وحلب الجديدة والموكامبو” في الجزء الغربي.
ومدينة حلب مقسمة منذ العام 2012 بين احياء شرقية واقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، وأخرى غربية واقعة تحت سيطرة قوات النظام. وتشهد منذ ذلك الحين معارك شبه يومية بين الطرفين، تراجعت حدتها بعد اتفاق وقف الأعمال القتالية في نهاية شباط/فبراير.
الا ان الأيام الثلاثة الأخيرة اعادت مدينة حلب تحديداً، الى واجهة الأحداث في سوريا.
واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، ان الانتهاكات في حلب من جانب قوات النظام والفصائل المقاتلة على حد سواء، تعني ان الهدنة “انتهت”.
وتوعدت فصائل اسلامية ومقاتلة عدة، بوقف التزامها بالهدنة في حال واصلت قوات النظام “هجماتها الغاشمة”.
واعلنت “غرفة عمليات فتح حلب”، التي تنضوي في اطارها عشرات الفصائل المقاتلة وأهمها “جيش الاسلام” و”أحرار الشام” و”فيلق الشام”، في بيان السبت “نمهل المجتمع المدني مدة 24 ساعة للضغط على النظام وحلفائه نحو وقف هذه الهجمات الغاشمة ضد المدنيين، والا فإننا (…) سنكون في حل كامل من اتفاق الهدنة”.