استمرار الشغب بضاحية باريس لليوم السادس على التوالي

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2005 - 09:50 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤولون الاربعاء ان النيران أضرمت في عشرات السيارات في سادس ليلة من أعمال الشغب في أحياء فقيرة بباريس في الوقت الذي سببت فيها الاضطرابات التي قام بها شبان توترات متزايدة داخل حكومة فرنسا المحافظة.

وساعد الوجود المكثف للشرطة في الحفاظ على النظام في كليشي سو بوا حيث بدأت اعمال العنف عقب وفاة شابين من اصل افريقي صعقتهما الكهرباء ليل الخميس الماضي وهما يفران فيما يبدو من الشرطة.

ولكن الشرطة قالت ان المعارك في الشوارع انتقلت الى أجزاء أخرى من الاحياء الفقيرة المحيطة بالجانب الشرقي من العاصمة. وذكر نيكولا ساركوزي وزير الداخلية لاذاعة اوروبا 1 أن الشرطة احتجزت ما يصل الى 34 شخصا ليل الثلاثاء.

وحث رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان يوم الثلاثاء على العودة الى الهدوء بعد مقابلة اسرة الشابين وكان معه ساركوزي منافسه السياسي الرئيسي الذي يتعرض الان لانتقادات شديدة بسبب موقفه الصارم من مثيري الشغب.

واندلعت الخلافات داخل حكومة دو فيلبان عندما وجه وزير تكافؤ الفرص عزوز بجاج انتقادا صريحا لساركوزي لوصفه الشبان المحتجين بقوله "حثالة".

ورد عليه في مقابلة بصحيفة لو باريزيان اليومية "أنا أتكلم بطريقة واقعية.. عندما يطلق أحدهم الرصاص على رجال الشرطة فهو ليس مجرد شاب بل شخص أخرق. هذا كل ما في الامر."

وذكر مسؤولون أن دو فيلبان أرجأ لعدة ساعات سفره المزمع الى كندا يوم الأربعاء وذكرت وسائل الاعلام الفرنسية أن من المتوقع أن يدلي الرئيس جاك شيراك ببيان بشأن الاضطرابات خلال اجتماع للحكومة يوم الأربعاء.

واندلعت الاضطرابات في الاحياء الشرقية التي يمثل أغلب سكانها الاقليات من شمال افريقيا ومن افريقيا السوداء نتيجة احباط الشبان لعدم حصولهم على فرص عمل وعدم قدرتهم على التمتع بمكانة داخل المجتمع الفرنسي.

كما أن هجوما بالغاز المسيل للدموع على مسجد أجج المشاعر أكثر.

ويخوض دو فيلبان وساركوزي معركة محتدمة بشكل متزايد لقيادة اليمين في الانتخابات الرئاسية التي تجرى عام 2007.

وانتقدت المعارضة من الاشتراكيين سياسات ساركوزي.

وقال الامين العام للحزب الاشتراكي مالك بوتيح في مقابلة تلفزيونية "ربما كان ينبغي لرئيس الوزراء التدخل لتنحية هذا الوزير المنفعل جانبا بعض الشيء."

وتعهد ساكوزي يوم الاثنين بارسال المزيد من قوات الشرطة الى الشوارع في اطار سياسة "عدم التهاون" مع أعمال العنف.

واضطرابات كليشي هي الاحدث في سلسلة من الحوادث في ضواحي باريس جذبت اهتمام ساركوزي واصبحت هدفا لتوعداته بالتشدد ازاء الجريمة.

وفي يونيو حزيران قتل صبي عمره 11 عاما برصاصة طائشة في ضاحية لاكورنيف. كما اجتذبت ضاحية فيتري سير سين اهتمام وسائل الاعلام عام 2002 عندما أضرم شاب عمره 18 عاما النار في فتاة عمرها 17 عاما.