وصلت أولى طلائع تعزيزات قوات حفظ السلام الدولية إلى جنوب السودان، فيما أعلن عدد من القادة الأفارقة أن حكومة هذه الدولة الحديثة العهد مستعدة لوقف فوري لإطلاق النار.
.حذرت الأمم المتحدة من أن التوتر في جنوب السودان ما زال قائما وأنه على درجة كبيرة من الخطورة بالرغم من الجهود المبذولة لمنع انزلاق أكبر للبلاد نحو حرب أهلية. علما أن النزاع أودى بحياة أكثر من ألف شخص. وذلك نسبة للمؤسسة الأممية التي أكدت أن المخاطر تبقى كبيرة جدا مشيرة بنفس الوقت إلى وجود عدد كبير من الجثث خارج واحدة على الأقل من قواعدها، مع تعذر انتشالها.
وأعلن قادة دول السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد)، المنظمة التي تضم بلدان القرن الأفريقي وأفريقيا الشرقية، أن حكومة جنوب السودان مستعدة ل"وقف فوري لاطلاق النار" مع المتمردين المؤيدين للنائب السابق للرئيس، رياك مشار، الذي يتهمه رئيس جنوب السودان، سالفا كير، بتدبير محاولة انقلابية. وحث القادة الأفارقة الخصمين على التحاور ووقف القتال قبل 31 كانون الأول/ديسمبر ونهاية العام الحالي، وإلا سيتخذون إجراءات أخرى، من دون مزيد من التفاصيل.
في نفس السياق قال وزير الخارجية الأثيوبي، تدروس ادهمون، أن قادة دول السلطة الحكومية للتنمية رحبوا "بالتزام حكومة جمهورية جنوب السودان وقف اطلاق النار فورا ويدعون رياك مشار وغيره من الأطراف إلى اتخاذ التزامات مماثلة".
من جهته أكد رياك مشار أن أي هدنة في القتال الدائر في هذا البلد يجب أن ترفق بآلية للمراقبة وطالب بالإفراج عن حلفائه الذين اعتقلتهم الحكومة، بينما حذرت الأمم المتحدة من أن طرفي النزاع يواصلان استعداداتهما للأعمال العسكرية. وفي اتصال هاتفي مع ال"بي بي سي" قال مشار أن "وقف إطلاق النار يجب أن يخضع للمراقبة. موقفي هو أن أي وقف لاطلاق النار يجب ان يكون تفاوضيا بما يسمح بوضع آلية للإشراف عليه". ثم أضاف "ثانيا، قلت للوسطاء أنه من أجل بدء المفاوضات، يفضل أن يفرج (الرئيس) سالفا كير أولا عن المعتقلين السياسيين"