استمرار التوتر بانديجان وواشنطن تصعد ضغوطها على حليفها كريموف

تاريخ النشر: 17 مايو 2005 - 08:34 GMT

سمع المزيد من اطلاق النار في انديجان الاوزبكية بعد ايام من قتل قوات الامن مئات المتظاهرين في المدينة، فيما صعدت واشنطن الضغوط على الرئيس اسلام كريموف حليفها القوي، وطالبته باجراء اصلاحات سياسية لنزع فتيل الازمة.

ولم يكن في المقدور تحديد الاتجاه الذي كانت تاتي منه اصوات الاطلاقات النارية في انديجان مساء الاثنين، بسبب حظر التجول الذي تفرضه السلطات على المدينة منذ الاضطرابات الدامية التي شهدتها الجمعة الماضي.

وقال صحفيون ان اصوات الاطلاقات استمرت لنحو اربع ساعات.

ولاحقا، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة قولها ان نقاط تفتيش مقامة حول مبنى الادارة الاقليمية تعرضت لاطلاق نار، لكنها لم تحدد هوية مصدر النيران.

والثلاثاء، بدت المدينة هادئة وشوهد سكان يسيرون في شوارعها، فيما تمركزت دبابات في وسط المدينة. وعدا عن ذلك، فان كل شئ كان طبيعيا.

وكانت الاضطرابات اندلعت في انديجان الجمعة الماضي على خلفية محاكمة السلطات 23 رجل اعمال محليين متهمين بالانتماء الى حزب اسلامي محظور.

وقد داهم مؤيدون للمتهمين سجنا محليا واطلقوا سراحهم الى جانب مئات اخرين من السجناء، ثم قام الوف بالتدفق على الساحة الرئيسية للمدينة في احتجاجات عارمة مناهضة للحكومة.

وتحرك الجيش ضد الحشود خلال ساعات، وقال شهود ان الجنود اطلقوا النار دون تفريق على المحتشدين.

وقال قائد منظمة محلية غير حكومية انه راى 600 جثة في مشارح بالمدينة.

واتهم الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف مجموعات اسلامية بالمسؤولية عن الاضطرابات، وقال ان جنوده اطلقوا النار بعدما تعرضوا للنيران. وقالت احدث معلومات حكومية ان حصيلة القتلى بلغت 30 فقط.

وقد انتشر العنف إلى كوراسوف من أنديجان المجاورة. وقد أغلقت القوات الحكومية البلدة الواقعة على الحدود بين أوزبكستان وقرغيرستان، بعد أن كان سكان البلدة قد سيطروا عليها وقاموا بطرد ممثلي الحكومة المركزية السبت.

وقال بعض اللاجئين بالقرب من كوراسوف إن القوات الأوزبكية أطلقت النار عليهم أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى قرغيزستان المجاورة، وإن بعضهم قد قتل.

وتحركت الولايات المتحدة التي تملك قاعدة جوية في اوزبكستان استخدمت خلال حرب افغانستان المجاورة، وصعدت مطالباتها ودعواتها لحليفها كريموف من اجل تنفيذ اصلاحات لنزع فتيل التوترات في البلاد.

كما اعربت عن قلقها الشديد بشأن تقارير إطلاق القوات الأوزبكية النار على مدنيين غير مسلحين أثناء تظاهرات أنديجان، ودعت الحكومة إلى السماح للصليب الأحمر الدولي بدخول جميع مناطق البلاد التي امتدت اليها الاحتجاجات.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن استقرار أوزبكستان يعتمد على حل الحكومة المشكلات المتعلقة بحقوق الإنسان وحكم القانون. لكنه انتقد في الوقت نفسه المظاهرات العنيفة والمتظاهرين الذين اقتحموا مبان حكومية.

وكانت منظمات لحقوق الإنسان ودانا روهراباتشر النائب الجمهوري قد طالبوا إدارة بوش بإدانة كريموف.

من جهة اخرى، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن نظيره الأوزبكي تعهد بالسماح لدبلوماسيين وصحفيين وممثلي منظمات الإغاثة الدولية بدخول أنديجان يوم الثلاثاء.

وأضاف أن هذا التعهد جاء في اجتماع بين السفير البريطاني في طشقند ديفيد موران، ومسؤولين من وزارة الخارجية الأوزبكية الاثنين.

لكن وزارة الخارجية الأوزبكية لم تذكر في إشارتها للاجتماع شيئا عن وجود مثل هذا الاتفاق. وانتقدت بشدة البيانات التي أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية عن الأحداث في أنديجان ووصفتها بأنها متسرعة وليس لها أساس. ودعت بريطانيا إلى اتخاذ موقف أكثر اعتدالا وتوازنا.

ويقول مراقبون إن هناك تاريخا من الغضب في أوزبكستان بشأن الفقر والبطالة ومشكلات اجتماعية أخرى.

(البوابة)(مصادر متعددة)