استمرار الانقسام بين الصرب والبان كوسوفو

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2007 - 10:24 GMT
البوابة
البوابة
استمر الانقسام بين الصرب والبان كوسوفو بشأن الوضع المستقبلي لهذا الاقليم الثلاثاء في اليوم الثاني من مفاوضات الفرصة الاخيرة التي تجرى في النمسا وسط اتهامات متبادلة بعدم الرغبة في التسوية.

وستعقد جلسة اخيرة لمدة ساعة صباح الاربعاء برعاية ترويكا الوسطاء الروس والاميركيين والاوروبيين في بادن قرب فيينا لكن من دون امل كبير في حدوث انفراج.

وقال رئيس كوسوفو فاتمير سيديو في اعقاب يومين من المفاوضات ان مواقف الوفدين تبقى "متباعدة جدا" مضيفا "ان كوسوفو لن تكون رهينة اولئك الذين يرفضون استقلالها".

واكد ان برلمان كوسوفو هو صاحب "الكلمة الفصل" بشأن استقلال كوسوفو مضيفا ان "اي قرار بهذا الشأن سيتخذ بالاتفاق مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي". وقال "انا على يقين من اننا سنتخذ قرارا في مستقبل غير بعيد". واشار الى انه لا تزال "هناك فترة قصيرة للتشاور" قبل العاشر من كانون الاول/ديسمبر.

وكانت الامم المتحدة حددت مهلة العاشر من كانون الاول/ديسمبر لاختتام المفاوضات برعاية ترويكا الوسطاء (روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي) التي يتعين ان تحيل في هذا التاريخ تقريرها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

من جانبه قال رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتسا "ان مسيرة المفاوضات لن تنتهي اليوم (الثلاثاء) ولا في الثالث من كانون الاول/ديسمبر (تاريخ زيارة الترويكا بلغراد) ولا حتى في العاشر من كانون الاول/ديسمبر انها ستنتهي في مجلس الامن الدولي".

واضاف ان المفاوضات "كانت حتى الان غير متوازنة بوجود طرف يحاول التوصل الى تسوية في حين يسعى طرف ثان الى حل خارج اطار القانون الدولي". وقال "ان المسؤولين في كوسوفو لم يقدموا مقترحات ملموسة بل دعوا الى الاستقلال".

واكد انه في حال اعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد فان صربيا "ستعتبره لاغيا ولا قيمة له" موضحا ان بلغراد تتهيأ لذلك من دون ان يوضح كيفية ذلك.

ولقي عرض مفصل لتسوية تقوم على "حكم ذاتي لكوسوفو" لكن داخل حدود صربيا رفضا فوريا من قبل وفد كوسوفو مع بداية استئناف هذه المفاوضات المغلقة التي تجرى في منتجع بادن القريب من النمسا.

فقد عدد الرئيس الصربي بوريس تاديتش معتبرا انه يقدم "اساسا لتسوية" الصلاحيات "التي تقتصر عادة على الدول ذات السيادة" والتي وافقت صربيا على منحها لكوسوفو ينعم بحكم ذاتي ومن بينها حق تقرير المصير لكن بموافقة بلغراد والاشتراك في المنظمات الدولية على ان تبقى بلغراد فيها الممثل الوحيد لصربيا.

كذلك لن يكون لكوسوفو الحق في تشكيل جيش وانما قوة درك لضمان الامن على ان تبقى بلغراد مشاركة في الاشراف على السياسة الخارجية والدفاع ومراقبة الحدود وحماية التراث الصربي لحكومة كوسوفو وفقا لنص خطابه الذي وزع على الصحافيين.

واكد تاديتش ان تطبيق هذه التسوية اذا تمت الموافقة عليها سيكون "تحت اشراف وضمانة المجتمع الدولي".

لكن الحل الوحيد المقبول بالنسبة لالبان كوسوفو يبقى الاستقلال.

وقال سيديو "ان الاستقلال يلبي الطموح الديمقراطي لمواطني كوسوفو".

ومن جانبه قال المتحدث باسم وفد كوسوفو اسكندر حسيني ان الصرب يرفضون الاعتراف بانه "يوجد عمليا كوسوفو مستقل لا يطالب سوى باعتراف رسمي من المجتمع الدولي".