استمرت فصائل فلسطينية مسلحة باطلاق الصواريخ على غزة رغم الهدنة وقد سقط صباح الاحد صاروخا على جنوب اسرائيل فيما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يبحث عن خيارات لانهاء الازمة السياسية.
قالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان صاروخا اطلق من قطاع غزة سقط على جنوب اسرائيل يوم الاحد في احدث خرق لهدنة تمت الدعوة اليها منذ اسبوع.
ولم يسقط جرحى من جراء هذا الصاروخ الذي أصاب مزرعة تعاونية قرب حدود اسرائيل مع غزة. وحتى الان اطلق اكثر من 12 صاروخا على الرغم من وقف اطلاق النار ولم يسبب اي منها قتلى او جرحى .
وقالت تقارير لاجهزة الاعلام ان من المتوقع ان يناقش مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر وضع وقف اطلاق النار في وقت لاحق يوم الاحد .
سياسيا، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت انه يبحث الخيارات المتاحة امامه بعد فشل المحادثات مع حركة حماس الحاكمة حول تشكيل حكومة وحدة.
وانهارت المحادثات بين جماعة فتح التي يقودها عباس وحماس من اسابيع بسب رفض حماس الوفاء بالمطالب الغربية بأن تتخلي حكومة الوحدة الوطنية عن العنف وتعترف باسرائيل وبمعاهدات السلام الماضية فضلا عن خلافات اخرى.
وقال عباس دون ان يتطرق الى تفاصيل ان السبب معروف في توقف الحوار المتعلق بتشكيل حكومة وحدة ولذلك فهو لا يريد الخوض في التفاصيل أو الخيارات المتاحة امامه والتي يبحثها بجدية.
وأنحى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وهو من كبار زعماء حماس ايضا باللائمة على ادارة عباس في انهيار المحادثات قائلا ان فتح تهدف الى السيطرة على المناصب الوزارية الرئيسية.
وقال هنية لقناة الجزيرة ان الكتلة البرلمانية الاكبر لابد وان تشكل الحكومة ويجب ان تمثل في المناصب الوزارية المهمة.
واضاف ان هذه هي المشكلة وان الاشقاء لا يريدون الحفاظ على البروتوكول البرلماني.
كانت حماس فازت في الانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني /يناير على حركة فتح لكنها لم تتمكن من الحكم بشكل فعال لأن رفضها الاعتراف باسرائيل أدى الى قيام القوى الغربية التي طالبتها بتغيير موقفها من الدولة اليهودية قطع المساعدات عن الفلسطينيين.
ويأمل الفلسطينيون ان تستأنف القوى الغربية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تمويلها للسلطة الفلسطينية اذا ما شكلت حكومة وحدة.
وادى تجميد المعونة الى تفاقم الاوضاع الانسانية لدى السلطة الفلسطينية التي تعاني بالفعل من القيود الاسرائيلية واحدثها هجوم استمر خمسة اشهر على قطاع غزة ضد نشطاء فلسطينين.
وقال مستشارو عباس انه اما أن يقيل الحكومة ويشكل حكومة طواريء او يدعو الى استفتاء على اجراء انتخابات مبكرة.
وجاءت تصريحات عباس في اعقاب سلسلة اجتماعات منفصلة عقدها مع المنسق الاعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزيري خارجية النمسا والمانيا بحث خلالها تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية.
وقال سولانا ان حماس برفضها قبول الشروط التي حددها المجتمع الدولي لإقامة حكومة وحدة تتوافر لها مقومات الحياة تكون قد أضاعت فرصة لرفع العقوبات.
وقال سولانا "هناك بعض الشروط التي يجب تلبيتها من أجل كسب التعاون الكامل مع المجتمع الدولي وقد بذل الرئيس (عباس) جهودا مكثفة...وهذه الشروط لم يتم قبولها حتى اللحظة وبناء على ذلك فان الوضع سيستمر على ما هو عليه ولكن الجميع يعلم من هو المسؤول عن استمرار هذا الوضع..انه ليس الرئيس."
ورفضت حماس في وقت سابق دعوة وجهتها منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس وتهيمن عليها حركة فتح لاستقالة رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
وقال اسماعيل رضوان المسؤول في حماس ان الحركة ترفض بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصفا اياه بأنه دعوة لانقلاب ضد الحكومة الفلسطينية الشرعية.