استقبال فاتر لدعوة ايران للعودة للمحادثات ومصر تنتقد الغرب لتجاهله اسرائيل

تاريخ النشر: 17 يناير 2006 - 10:00 GMT

قوبلت الدعوة التي وجهتها ايران الى الاتحاد الاوروبي من اجل استئناف المحادثات بشأن ملفها النووي المثير للجدل، برد فاتر من بريطانيا وروسيا، بينما انتقدت مصر الغرب بسبب تغاضيه عن برنامج اسرائيل النووي.

ووصف مسؤول بريطاني كبير العرض الايراني الذي ورد في رسالة من جواد واعدي نائب رئيس مجلس الامن القومي الايراني الاعلى بأنه "بلا معنى".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان طهران يجب ان تستعيد اولا الاساس للمفاوضات بوقف ابحاث الوقود النووي التي استأنفتها في الاسبوع الماضي في تحد للقوى العالمية.

وقال لافروف "المحادثات تفترض التزاما. الالتزام الايراني كان الالتزام بالوقف." واضاف "والان ايران (حادت عن) الوقف بشأن البحث العلمي."

وأنهت بريطانيا وفرنسا والمانيا المحادثات في الاسبوع الماضي بعد ان فضت طهران اختام الامم المتحدة على معدات تخصيب اليورانيوم مما زاد الشكوك الغربية في انها تسعى الى امتلاك اسلحة نووية.

وتقول واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون ان الوقت حان لان تحيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملف ايران الى مجلس الامن الدولي الذي يمكن ان يقرر في نهاية الامر فرض عقوبات على ايران.

وقالت الصين انها تريد ان تستأنف المحادثات بين ايران والدول الاوروبية الثلاث لكنها لم تذكر انها ستحاول عرقلة أي اجراء بإحالة ايران الى مجلس الامن.

واقتربت روسيا التي تشترك مع الصين في معارضتها لتوقيع عقوبات من الأمم المتحدة على ايران الى موقف الغرب بشأن احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن.

وقال مصدر ايراني في فيينا ان ايران كتبت الى الثلاثي الاوروبي تقترح استئناف المحادثات على الفور وقالت ان طهران مستعدة "لإزالة الغموض القائم بشأن برنامجها النووي السلمي من خلال المحادثات والمفاوضات."

ورفض المسؤول البريطاني الكبير العرض قائلا "هذا (العرض) باطل لان الايرانيين خلقوا الاحوال التي تجعل (اجراء مزيد من المحادثات) امرا مستحيلا."

ورغم دعوة طهران لإجراء محادثات قال مسؤول ايراني ان قرار استئناف ابحاث الوقود النووي "غير قابلة للإلغاء".

وقال علي أصغر سلطانية الممثل الايراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوكالة انباء الطلبة انه سيجتمع مع رئيس الوكالة محمد البرادعي في وقت لاحق يوم الثلاثاء لبحث خطط ايران. ولم يتسن لمتحدث باسم الوكالة الدولية ان يؤكد ان هناك اجتماع مزمع.

وعبر سلطانية مجددا عن تهديد ايران بوقف عمليات التفتيش الفجائية على مواقعها النووية اذا احيل ملفها الى مجلس الامن الدولي.

وقال المسؤول البريطاني الكبير ان احالة الملف الايراني الى مجلس الامن لن يقود تلقائيا الى عقوبات.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه للصحفيين "نحن لا نرى ان هذا الاجراء سيؤدي مباشرة الى فرض عقوبات." نريد بناء ضغط تدريجي مستمر بمرور الوقت."

وقال لافروف ان الحديث عن العقوبات سابق لاوانه.

وقال في بيان صحفي "مسألة فرض عقوبات على ايران تضع العربة قبل الحصان. العقوبات ليست بأي حال هي افضل وسيلة أو الوسيلة الوحيدة لحل المشكلة."

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان بكين تؤيد الدبلوماسية وتحث جميع الاطراف على "التحلي بالصبر وبذل أقصى الجهود لاستئناف المفاوضات بين الدول الاوروبية الثلاث وايران."

وقالت المانيا في وقت سابق ان اعضاء مجلس الامن مازالوا مختلفين بشأن القضية النووية الايرانية بعد المحادثات التي جرت يوم الاثنين في لندن بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا.

غير ان المشاركين اتفقوا بالفعل على الدعوة الى عقد اجتماع طاريء لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني من شباط/فبراير لبحث احالة الملف الايراني الى مجلس الامن.

وجاء في رسالة ايران انها تريد اجراء محادثات مقررة مع روسيا بشأن اقتراح موسكو لتخصيب اليورانيوم لإيران في مشروع مشترك لمنع أي تحويل للاستخدام العسكري.

ونقل المصدر عن الرسالة قولها ان "ايران تعتقد ان المفاوضات ستستمر بجدية وبطريقة بناءة ومثلما هو مخطط لها ستكون في السادس عشر من (شباط) فبراير في موسكو."

وقال لافروف ان عرض روسيا مازال مطروحا على المائدة. وبعثت طهران باشارات متباينة بشأن الفكرة التي تحظى بتأييد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

وقال المسؤول البريطاني الكبير انه لا يعتقد ان ايران تبحث بجدية الخطة. وقال "ايران تراوغ باستخدام الاقتراح الروسي لاسباب تكتيكية."

وقال نائب وزير الخارجية الالماني جيرنوت ايرلر انه يتعين على ايران ان تفي بوعودها اذا كانت تريد اجراء مزيد من المحادثات مع الدول الاوروبية الثلاث.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الذي يزمع زيارة موسكو لبحث موضوع ايران يوم الاربعاء ان بلاده ستحاول المحافظة على وحدة الموقف الدولي بشأن هذه القضية.

وأي اجراء من مجلس الامن يحتاج لموافقة الدول الخمس الدائمة العضوية بما فيها روسيا والصين وهما تشعران بالقلق من الإضرار بمصالحهما الاقتصادية الكبيرة في ايران.

مصر تنتقد تجاهل اسرائيل

الى ذلك، قال مسؤول ان مصر أبلغت نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني انها تؤيد جهود منع انتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط لكنها انتقدت الغرب لانه يغض البصر عن البرنامج النووي لاسرائيل.

وكان تشيني في القاهرة في اطار جولة في الشرق الاوسط تشمل المملكة العربية السعودية والكويت. وعقد تشيني محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن عدة موضوعات من بينها المواجهة بين الغرب وايران بشأن الطموحات النووية لطهران.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية سليمان عواد "ان اخر شيء نحتاج اليه في الشرق الاوسط هو سباق للتسلح النووي."

واضاف "لكن لا يمكن تجاهل الرأي العام المصري والعربي (الذي يرفض) ... كل هذه الجلبة بشأن البرنامج النووي الايراني مع غض البصر ازاء ترسانة وبرنامج اسرائيل النوويين."

ويعتقد على نطاق واسع ان لدى اسرائيل اسلحة نووية لكنها لم تؤكد أو تنفي ابدا وجود هذه الاسلحة ولم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتشن مصر التي خاضت أربع حروب ضد اسرائيل حملة منذ فترة طويلة من اجل اخلاء الشرق الاوسط من الاسلحة النووية وتشكو من ان الغرب يتجاهل قدرات اسرائيل النووية.

(البوابة)(مصادر متعددة)