استقالة 250 من فتح في غزة: موفاز في القاهرة وعباس يتوقع المزيد من الهجمات على اسرائيل

تاريخ النشر: 09 مارس 2005 - 10:09 GMT

قالت مصادر اعلامية ان وزير الدفاع الاسرائيلي سيلتقي بالرئيس المصري الخميس فيما توقع الرئيس الفلسطيني ازدياد الهجمات على اسرائيل نتيجة تباطؤ حكومة شارون بتنفيذ الاتفاقات وقد قدم 250 من كوادر حركة فتح استقالة جماعية في غزة احتجاجا على ما اسموه بالترهل

موفاز في مصر الخميس

يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الخميس في شرم الشيخ لأول مرة الرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة ترتيبات الوجود الأمني المصري على الحدود المصرية-الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن زيارة موفاز لمصر تأتي بناء على "دعوة شخصية" من مبارك.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الأربعاء عقب اجتماع مع وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة إن "العسكريين والأجهزة الأمنية من الجانبين استمروا في مناقشة الترتيبات الأمنية على الحدود إلا أنه لم يتم بعد حسم هذه المسائل".

من جهته, أكد القدوة "ضرورة انسحاب كافة القوات الإسرائيلية من قطاع غزة خاصة ممر صلاح الدين الحدودي معتبرا أن "أى شيء خلاف ذلك سوف يخلق فرصة دائمة للمشاكل وللمواجهات العسكرية والسياسية

عباس يتوقع زيادة الهجمات

على صعيد متصل قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يتوقع مزيدا من الهجمات على اسرائيل من جانب نشطين معارضين لجهود السلام ولكنه واثق من الفوز بوقف كامل لإطلاق النار من الفصائل الرئيسية الاسبوع القادم.

واضاف عباس الذي سيجتمع مع الفصائل بالقاهرة في مقابلة مع رويترز يوم الاربعاء ان اسرائيل ستكافئ المتشددين اذا واصلت التباطؤ في مساعي صنع السلام مثلما فعلت بعد تفجير انتحاري نفذه فلسطيني في 25 شباط/ فبراير وقال "عليهم ان يفهموا نحن لا نستطيع أن نسيطر مائة بالمئة على الاوضاع انما نبذل جهودا مائة بالمائة."

وأضاف "يجب ان تتوقعوا أن احداثا قد تحصل لان هناك كثيرين يريدون أن يخربوا. لذلك نقول اننا منزعجون من التلكؤ الاسرائيلي."

ومضى عباس يقول "هناك اشخاص يريدون ان يخربوا لكن اذا توقف التنفيذ وكأننا نعطي جائزة لمن يريد أن يعطل العملية السلمية. والاسرائيليون بتصرفهم كأنهم يكافئون الشخص الذي يريد تعطيل عملية السلام."

وقال عباس انه واثق من ان الفصائل بما في ذلك حركة المقاومة الاسلامية حماس ستعلن موافقتها على هدنة في اجتماع معها بالقاهرة في 15 اذار/ مارس واضاف "لا نتحدث عن فترة محددة للهدنة. هذه الهدنة تظل قائمة اذا احترمتها الاطراف... الطرف الفلسطيني والطرف الاسرائيلي."

وقال عباس "الان لا يوجد بيننا وبين الاسرائيليين حرب". وأضاف "ردة فعل الجمهور الفلسطيني والمنظمات الفلسطينية على عملية تل ابيب كان واضحا تماما. انهم يرفضون هذه العملية لانهم قبلوا من حيث المبدأ أن نعطي المساعي السلمية فرصة. والمساعي السلمية لا تبدأ فرصتها الا من خلال التهدئة والجميع ملتزم بها."

وتابع انه ما زال ينتظر اعلانا رسميا لهدنة من جانب حكومة شارون كخطوة لانعاش جهود السلام اضافة الى الافراج عن سجناء وسحب القوات من خمس مدن بالضفة الغربية.

وتعثرت المحادثات الخاصة باعادة الانتشار يوم الاربعاء لاستمرار الخلافات بشأن الحواجز العسكرية حول مدينة اريحا.

وكرر عباس مطلب الفلسطينيين اجراء مفاوضات سياسية مبكرة بشأن خطة "خارطة الطريق" التي تحظى بدعم الولايات المتحدة لاقامة دولة فلسطينية الى جانب جهود وقف العنف. وتقول اسرائيل انه لن يكون هناك محادثات بشأن القضايا الجوهرية قبل تفكيك جماعات النشطين.

وقال عباس "نحن اقترحنا مرارا أن نبدأ ببناء قناة أخرى هادئة خلفية لبحث قضايا الحل النهائي وذلك لكسب الوقت وبالتوازي مع تطبيق خارطة الطريق لكن الاسرائيليين لم يستجيبوا

استقالات في حركة فتح

على صعيد آخر قدم نحو 250 من كوادر حركة فتح في منطقة الشيخ رضوان، استقالته جماعية للرئيس محمود عباس ابو مازن
وقال المستقيلون ان الاستقالة الجماعية جاءت احتجاجا على الترهل والتدهور والفوضى احتجاجا على الأوضاع التي آلت إليها حركة فتح مؤخرا في الشارع الفلسطيني و بعض الظواهر السلبية التي أصابت الحركة".

وقال البيان "نحن أمين سر وأعضاء منتخبون لمؤتمر منطقة الشيخ رضوان (شمال غزة) وكوادر وأعضاء في الحركة نعلن استقالتنا من الحركة".
وذكر البيان أن عدد الذين قدموا استقالتهم 250 عضوا دون أن يوضح أن قبلت هذه الاستقالة من قبل قيادة الحركة.
وأضاف البيان "إننا نصاب بالفاجعة تلو الفاجعة من الترهل والتدهور والفوضى والهلهلة في العمل التنظيمي وشخصنة الأمور عند بعض القيادات الحركية".
وأشار البيان إلى أن "السلبيات أصبحت أكثر من الايجابيات وان دور الحركة يضعف في صفوف الجماهير مما يمارسه بعض أبناء الحركة من ممارسات ومسلكيات ".
وتشهد حركة فتح خلافات بين الحرس القديم وجيل الشباب الذين يشعرون بتهميش دورهم.
ومنيت حركة فتح في يناير بهزيمة خلال أول انتخابات بلدية جزئية أمام حركة حماس التي حصدت 77 من 118 مقعدا في المجالس البلدية. وحصل ممثلو فتح على 26 مقعدا.
وفي الأسبوع الأول من مارس، قدم 32 عضوا من حركة فتح في الضفة الغربية، بينهم 18 من أعضاء مكتب التعبئة والتنظيم، استقالاتهم احتجاجا على ما وصفوه "بترهل" الحركة وأداء اللجنة المركزية وخصوصا تقاعسها عن اتخاذ إجراءات لوقف التدهور في شعبية فتح اثر خسارتها في الانتخابات البلدية في قطاع غزة.
لكن قيادة الحركة نجحت بعد بضعة أيام في إقناع هؤلاء الأعضاء بالتراجع عن استقالاتهم