استقالة مدير المخابرات الفلسطينية بالضفة وعباس يطرد المسلحين من مقره

تاريخ النشر: 31 مارس 2005 - 10:23 GMT

قدم مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية استقالته احتجاجا على "الفوضى الامنية"، فيما طرد الرئيس محمود عباس مجموعة من النشطين من مقره في رام لله وذلك بعد يوم من اطلاق مسلحين من فتح النار على مقره قبل ان يعيثوا فسادا في المدينة.

وقال مصدر امني رفيع ان مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطيراوي قدم استقالته "احتجاجا على الفوضى الامنية".

واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "جاءت (الاستقالة) احتجاجا على الفوضى في الاجهزة الامنية وعدم قيام قادة الاجهزة الامنية بانهاء الفوضى."

واشار الى ان الطيراوي سلم استقالته خلال اجتماع مع عباس ورئيس الوزراء احمد قريع وقادة امنيين بارزين في مقر الرئيس الفلسطيني لاتخاذ اجراءات على ضوء الفوضى الامنية في الشارع الفلسطيني.

وقال مسؤولون ان الطيراوي قال في استقالته انه لا يستطيع العمل في ظل هذه الظروف.

ولم يعرف ما اذا كان عباس قد قبل الاستقالة.

والطيراوي اكبر مسؤول امني يستقيل منذ انتخاب عباس في كانون الثاني/يناير وبعد يوم من اطلاق مسلحين ينتمون لحركة فتح النيران على مجمع المقاطعة مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله قبل ان يعيثوا فسادا في المدينة.

وقال المسؤولون ان الطيراوي شكا من ان قادة اجهزة امنية فلسطينية اخرى لم يفعلوا ما فيه الكفاية لفرض القانون كما وعد الرئيس الفلسطيني بعد ان تولى مهام منصبه خلفا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وفي وقت سابق الخميس طرد الرئيس الفلسطيني 26 نشطا من مقره بالضفة الغربية. وسمح عرفات لهم باللجوء للمقر في ذروة الانتفاضة التي استمرت نحو اربع سنوات ونصف السنة.

وتحدى النشطاء المدرجة اسماؤهم على قائمة اسرائيلية تضم 70 عضوا من أعضاء كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح مطلوب القبض عليهم مطالب عباس بالقاء اسلحتهم في اطار تحركات السلام التي اتفق عليها مع اسرائيل.

وبدأت الاحداث في رام الله بعدما اجتمع قادة الاجهزة الامنية مع ممثلي 70 من المطلوبين من كتائب شهداء الاقصى في وقت سابق من الاسبوع للضغط عليهم من اجل القاء اسلحتهم.

وقال متحدث باسم هؤلاء النشطين الستة والعشرين ان جميع المسلحين غادروا المقاطعة بأوامر من عباس ولجأوا الى مخابئ في رام الله.

وقال مسؤولون ان كثيرا من النشطين اعضاء سابقون في قوات الامن ورفض بعضهم القاء سلاحهم قائلين انهم يريدون وظيفة افضل وضمانات بشأن الاجور وايضا ضمانات لسلامتهم. وتعهدت اسرائيل بوقف ملاحقتهم اذا القوا السلاح.

وقال مسؤولون ان ستة من المسلحين عبروا عن غضبهم باطلاق النيران.

وقال احد المسلحين "أردنا ان يسمع صوتنا. اننا نريد حقوقنا ونريد حماية."

وفي علامة اخرى على التسيب الامني الذي تعاني منه الاراضي الفلسطينية احرق حشد غاضب خياما تستخدمها الشرطة الفلسطينية كمكاتب في طولكرم يوم الخميس بعدما اصابت الشرطة بالرصاص ثلاثة اشتبهت بهم.

وقال متحدث ان عباس اصدر امرا بمنع اي انتهاكات امنية او اضرار بممتلكات المواطنين. واضاف ان وحدات الامن نشرت لمنع وقوع هجمات اخرى.

ويكافح عباس لفرض القانون والنظام واصلاح قوات الامن التي لطخ الفساد صورتها بعدما توصل لاتفاق لوقف اطلاق النار مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الشهر الماضي.

واستخدم عباس حتى الان الحوار بدلا من المواجهة في التعامل مع النشطين.

وقال مسؤولون في حركة فتح ان عباس يشكو من ان بعض كبار المسؤولين الفلسطينيين يسدون الطريق أمام جهوده الاصلاحية حتى أنه لمح الى احتمال أن يضطر الى تأجيل اجتماع متوقع مع الرئيس الاميركي جورج بوش في نيسان/ابريل.

(البوابة)(مصادر متعددة)