قال مسؤولون محليون إن قائد الحرس الوطني وعددا كبيرا من الجنود في مدينة السامراء استقالوا يوم الخميس كما أن موظفي البلدية نظموا إضرابا عن العمل احتجاجا على الوجود الاميركي في مراكز المدن العراقية.
وقال ميسم محمد عضو مجلس مدينة بلد التابعة لسامراء على مسافة 100 كيلومتر شمالي بغداد لرويترز "النقيب زياد ابراهيم خليل الجبوري قائد الحرس الوطني في مدينة الضلوعية استقال من منصبة اليوم الخميس".
واضاف "العديد من المنتسبين الذي يعملون تحت أمرته سلموا تجهيزاتهم وأسلحتهم وتركوا أماكن عملهم." وذكر أحد الجنود الذين تركوا عملهم "عدد الجنود الذين استقالوا مع النقيب زياد يصل إلى 60 منتسبا."
وكانت مجموعة من 13 عسكريا في الحرس الوطني بينهم ضباط قد استقالوا الاربعاء لنفس الاسباب.
وقال محمد إن استقالة النقيب الجبوري "تأتي احتجاجا على قيام القوات الاميركية بالتمركز في الدوائر والمؤسسات الحكومية داخل المدينة".
واضاف أن هذا التصرف من جانب القوات الاميركية "أدى إلى تأزم الوضع الأمني في المدينة وشل الحركة فيها".
ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة الدفاع العراقية.
وتسيطر القوات الاميركية على عدد من الدوائر الحكومية في المنطقة وتستغلها كمقار لها اضافة إلى تمركزها على عدد من أسطح المنازل العالية حيث يرابط قناصون اميركيون مما خلق جوا متأزما في المدينة.
ويقول شهود عيان إن الاجراءات الامنية التي يتبعها الاميركيون في حماية أماكن وجودهم أدت إلى شل الحركة في المدينة حيث تقوم هذه القوات بغلق الطرق المؤدية إلى هذه الاماكن إضافة إلى الطرق الفرعية المحيطة بها.
ومن جانب آخر، قال المهندس صباح هزاع مدير بلدية الضلوعية التابعة لسامراء لمراسل رويترز في المدينة "مدير الناحية وجميع منتسبي البلدية في المدينة امتنعوا عن الدوام بسبب الوجود الاميركي في المؤسسات والدوائر الحكومية ومنها مقر البلدية."
وأضاف "الوجود الاميركي في مقر بلدية الضلوعية وفي مقر الناحية ومراكز الشرطة يعيق كثيرا من عمل الموظفين اضافة إلى أنه يولد حساسية كبيرة لكل مواطني المدينة."
وتابع هزاع أنه تم ابلاغ القوات الاميركية بهذا التطور قائلا "مدير الناحية ذهب إلى الاميركيين وابلغهم بالقرار الذي اتخذه الموظفون وبأن الموظفين قرروا الاستمرار
في الامتناع عن الدوام ولن يعودوا إلى مكاتبهم إلا إذا غادرها الاميركيون."
وأكد هزاع ان عددا من جنود الحرس الوطني قاموا بالشيء نفسه "وتركوا تجهيزاتهم وأسلحتهم وغادروا المكان وقرروا عدم العودة إلا إذا غادر الاميركيون المنطقة".
من ناحية اخرى، قالت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية اليوم الخميس ان جماعة عراقية مسلحة أعلنت اليوم الخميس انها اختطفت عشرة اشخاص من بينهم اندونيسيتان تعملان في شركة الكترونيات.
وبثت القناة الجزيرة شريط فيديو من جماعة الجيش الاسلامي في العراق القيادة الغربية ظهر فيه ثلاثة رجال رهائن.وقالت القناة ان هناك ستة رهائن اخرين عراقيين واثنين من لبنان وان الجماعة لم تتقدم بمطالب.
وظهر في الشريط اثنان من الرهائن راكعان تحت راية سوداء تحمل اسم الجماعة وقد وقف قربهم رجال ملثمون يحملون اسلحة الية.ولم يتضح ما اذا كانت هذه الجماعة هي فصيل تابع للجيش الاسلامي في العراق والتي تحتجز اثنين من الصحفيين الفرنسيين رهائن.
وخطف متشددون عشرات الاجانب في العراق منذ نيسان/ ابريل افرجوا عن غالبيتهم لكنهم اعدموا نحو 30 .—(البوابة)—(مصادر متعددة)