يتوجه الناخبون الفرنسيون الاحد إلى مكاتب الاقتراع في استفتاء تاريخي حول الدستور الأوروبي رجحت آخر الاستطلاعات رفضه، وهو أمر قد يثير أزمة في فرنسا وباقي الدول الأوروبية.
وعشية موعد الاستفتاء الحاسم بعد حملة سببت انقسامات في فرنسا، إحدى الدول المؤسسة للوحدة الأوروبية، رجحت آخر الاستطلاعات فوز معسكر المعارضين مع نسبة اصوات تراوح ما بين 51 و56%.
واجمعت معاهد الاستطلاعات والمسؤولون السياسيون على ان تغييرا في موقف المترددين ضروري لعكس هذا الاتجاه.
وتترقب اوروبا ايضا نتائج هذا الاستفتاء الذي بدأ السبت في فرنسا ما وراء البحار قبل 24 ساعة من بدء الاستفتاء على اراضي فرنسا. وفي فرنسا ستفتح مكاتب الاقتراع الاحد في الساعة 6:00 تغ على ان تنشر اولى النتائج عند اغلاقها في الساعة 20:00 تغ.
وسيشارك نحو 42 مليون ناخب في الاستفتاء. وحتى اللحظة الاخيرة حاول الزعماء الاوروبيون اقناع الفرنسيين بالتصويت لصالح الدستور الاوروبي على غرار المستشار الالماني غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الاسباني الاشتراكي لويس ثاباتيرو الذي يعتبر انه "لا يمكن لاوروبا ان تتقدم في غياب فرنسا".
واكدوا جميعا على انه "ليس هناك خطة بديلة" في حال رفض الدستور الاوروبي.
وفي مداخلة اخيرة قبل الاقتراع اكدت المفوضية الاوروبية امس السبت على لسان نائبة الرئيس مارغو ولشتروم انه ليس لبروكسل خطة بديلة في حال رفض الدستور الاوروبي و"اعادة التفاوض ليس خيارا واقعيا" خلافا لما يعتقد معظم الفرنسيين.
ويخشى المسؤولون الاوروبيون عواقب رفض الفرنسيين للدستور وتأثيره على دول اخرى. وسيصوت الناخبون في هولندا، حيث ترجح استطلاعات الرأي ان يرفض الدستور الاوروبي، بعد ثلاثة ايام من فرنسا على ان يتم التصويت عليه في بولندا والدنمارك في ايلول/سبتمبر المقبل.
وحتى الان صادقت تسع دول على الدستور الاوروبي آخرها المانيا. وعلى الدول الـ25 اعضاء الاتحاد المصادقة على الدستور الاوروبي قبل تشرين الاول/اكتوبر 2006 ليصبح ساريا.
ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك (72 عاما) الذي تراجعت شعبيته الى حد كبير، الفرنسيين الى تأييد الدستور الاوروبي قائلا ان اوروبا "ستتعطل" في حال رفضه.
ويؤكد شيراك ان المعاهدة تؤمن حماية اجتماعية واقتصادية لفرنسا على حد سواء خصوصا من الدول الاقتصادية العظمى مثل الصين والولايات المتحدة.