أظهر استطلاع جديد للرأي تفوق شعبية حركة حماس على حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وألقى الاستطلاع الذي اجراه المركز الفلسطيني للسياسات والبحوث الضوء على النفوذ السياسي المتزايد للاسلاميين عشية المحادثات المهمة التي سيجريها عباس مع قادة الفصائل الفلسطينية المسلحة في القاهرة لتثبيت وقف اطلاق النار مع اسرائيل.
وأعلنت حماس أيضا عزمها خوض الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في تموز/يوليو القادم في تحد لهيمنة فتح المستمرة منذ عشرات السنين على القضية الوطنية الفلسطينية ولكنها خطوة تعبر ايضا عن السير في اتجاه بعيد عن العنف.
وأظهر الاستطلاع الذي اجري على 1319 شابا في الضفة الغربية وقطاع غزة ما بين العاشر وحتى الثاني عشر من اذار/مارس تراجع التأييد لفتح من 40 في المئة في كانون الاول/ديسمبر الى 36 في المئة.
في الوقت نفسه تزايدت شعبية حماس الى 25 في المئة بعد ان كانت 18 في المئة قبل اربعة اشهر وفقا للاستطلاع الذي يتضمن هامش خطأ ثلاثة في المئة بالزيادة او النقصان.
وعانت فتح من اعتقاد شعبي بانتشار الفساد فيها على اعلى مستوى فضلا عن سوء الادارة والانقسامات الداخلية التي وضعت المعتدلين وجها لوجه امام المتشددين وكذلك الحرس القديم ضد الجيل الاصغر الذي يطالب باجراء اصلاحات ديمقراطية.
وقال معظم الاشخاص الذين جرى استطلاعهم انهم يتوقعون ان يكون التنافس متقاربا بين فتح وحماس في الانتخابات البرلمانية في الضفة الغربية ولكن حماس ستفوز في غزة بعد ادائها القوي في الانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا في القطاع.
وفيما يتعلق بالتفجيرات الانتحارية اعرب 29 في المئة ممن جرى استطلاعهم عن تأييدهم للهجوم الذي وقع يوم 25 شباط/فبراير غلى ملهى ليلي في تل ابيب وأسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين وقوض اتفاقا لوقف اطلاق النار.
ويقل هذا الرقم بدرجة كبيرة عن نسبة 77 في المئة التي أيدت الهجوم الذي وقع على حافلات في جنوب اسرائيل يوم 31 اب/اغسطس الماضي وأودى بحياة 16 شخصا كما يقل عن نسبة تأييد مماثلة للتفجير الذي استهدف مطعم في حيفا في اكتوبر تشرين الاول عام 2003 وتسبب في مقتل 23 شخصا.
وفاز عباس بالرئاسة في التاسع من كانون الثاني/يناير خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات على اساس برنامج انتخابي يهدف الى التفاوض من اجل اقامة دولة فلسطينية في اراض تحتلها اسرائيل.
وقال خليل شقاقي مدير المركز الفلسطيني للسياسات والبحوث لرويترز ان التراجع في تأييد اعمال العنف ضد اسرائيل يبعث برسالة واضحة للفصائل المجتمعة في القاهرة بأن الرأي العام يريد اعطاء فرصة لوقف اطلاق النار.
وفي مؤشر اخر على التفويض لعباس أيد 75 في المئة مسعاه لصنع سلام مع اسرائيل وللهدنة التي اعلنت خلال قمة عقدت الشهر الماضي في مصر.
وأيد نحو 70 في المئة جهود عباس الرامية الى تحسين اداء واصلاح اجهزة الامن الفلسطينية واعربوا عن ثقتهم في ان بمقدور الحكومة الفلسطينية المعتدلة التي باشرت مهامها الشهر الماضي العمل على استئناف محادثات السلام.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)