استشهاد ناشط من الجهاد بغارة اسرائيلية على قطاع غزة

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2008 - 10:56 GMT

استشهد ناشط من حركة الجهاد الاسلامي في غارة جوية شنتها اسرائيل على شمال قطاع غزة مساء الاربعاء، وذلك في خرق جديد يهدد بانهيار التهدئة المستمرة في القطاع منذ حزيران/يونيو.

وقالت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة ان ناشطا من سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي استشهد في قصف نفذته طائرة استطلاع اسرائيلية باتجاه مقاومين خلف مستشفى العودة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
واضافت الوكالة ان ثلاثة فلسطينيين اخرين اصيبوا في القصف.

ونقلت عن سرايا القدس قولها ان الشهيد يدعى غسان الترامسي (23عاما).
وكانت حركة حماس امطرت اسرائيل الاربعاء، بوابل من الصواريخ ردا على قتلها ستة فلسطينيين في غزة الثلاثاء، في خرق هو الاخطر للتهدئة المستمرة بينهما منذ اربعة اشهر.

ولم تسبب الصواريخ التي سقط بعضها على مدينة عسقلان الاٍسرائيلية الساحلية أي اصابات.

وذكرت مصادر في حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان التهدئة قد تعود اذا لم ترد اسرائيل. وأشار وزير الدفاع الاسرائيلي ايضا الى ان اسرائيل لا تريد انهيار التهدئة.

ومن شأن انهيار التهدئة التي توسطت فيها مصر أن يمثل تحديا اخر للجهود الاميركية التي تعارضها حماس للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال الجيش الاسرائيلي انه شن الغارات الجوية الثلاثاء، بعد أن هاجم نشطاء الجنود الذين دخلوا غزة لتدمير نفق كانت حماس تخطط لاستخدامه في خطف جنود اسرائيليين.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للصحفيين "ليس لدينا نية لانتهاك التهدئة. لنا مصلحة في استمرار التهدئة." وأضاف "لكننا سنتحرك متى دعت الضرورة لمنع وقوع عمليات ضد جنود قوة الدفاع الاسرائيلية او المدنيين على مشارف غزة."

وكان نشطاء من حماس وجماعات أخرى للنشطاء دخلوا اسرائيل عبر نفق من قطاع غزة عام 2006 وأسروا الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي ما زال محتجزا في مكان سري في القطاع.

وعرضت حماس الافراج عن شليط مقابل الافراج عن مئات من السجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاٍسرائيلية بما في ذلك فيهم نشطاء قتلوا اسرائيليين. ولم توافق اسرائيل بعد على الشروط.

وقال باراك "كلنا نستغل التهدئة وتمديدها حتى نجد سبيلا لاستعادة جلعاد شليط."

ويأتي تفجر العنف في غزة في وقت اعلن رئيس وفد حركة فتح للحوار الفلسطيني نبيل شعث ان الحوار بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصر سينطلق في العاشر من الشهر الجاري في القاهرة.

وقال شعث ان الرئيس محمود عباس سيحضر جلسة الافتتاح باعتباره الرئيس الفلسطيني وليس كرئيس لوفد فتح كما ستحضر وفود من دول الطوق (مصر وسوريا ولبنان والاردن) والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

واكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس ان "الحوار سيبدأ في العاشر من الشهر الجاري".

واضاف برهوم "ان القيادة المصرية اخذت بعين الاعتبار الملاحظات التي ابدتها حركة حماس ووعدت بتذليل كافة العقبات والضغط على حكومة رام الله للافراج عن جميع المعتقلين".

وتتحفظ حركة حماس على عدة بنود كتمديد ولاية الرئيس الفلسطيني واجراء الانتخابات وعلى عدم وجود نص واضح بشأن قضية الاجهزة الامنية اضافة الى استثناء بعض الفصائل من الحوار.

وقد فشلت حتى الان مبادرات محلية وعربية عديدة للمصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس وهو ما ادى الى تصاعد التوتر في العلاقات بين الحركتين.