خبر عاجل

استشهاد طفلة بقذيفة اسرائيلية بغزة وعباس واثق من الخروج من ”العزلة”

تاريخ النشر: 10 أبريل 2006 - 05:49 GMT

استشهدت طفلة اثر سقوط قذيفة مدفعية اسرائيلية على منزل شمال قطاع غزة، فيما حذر الصليب الاحمر من تفجر الموقف جراء وقف المساعدات للفلسطينيين وذلك في وقت اكد الرئيس محمود عباس ان السلطة ستخرج من العزلة التي تفرضها عليها اسرائيل.

وقالت مصادر امنية وشهود عيان فلسطينيون ان طفلة فلسطينية استشهدت وأصيب 12 شخصا اخرين من بينهم خمسة اطفال عندما سقطت قذيفة مدفعية اسرائيلية على منزل في شمال قطاع غزة الاثنين.

واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قذائف مدفعية اطلقت على منطقة بيت لاهيا في الجزء الشمالي من قطاع غزة الا انها لم تذكر تفاصيل بخصوص هذا الحادث بالتحديد.

وقالت "يؤسفنا للغاية ان يصاب اي برئ لكن هذه المناطق وافنية بعض هذه المنازل كثيرا ما تستخدم في اطلاق صواريخ على اسرائيل."

وقال شهود العيان ان الطفلة القتيلة اسمها هديل غبين وعمرها اربع سنوات. وقال مسؤولون في مستشفى غزة ان من بين الجرحى الاثني عشر خمسة اطفال.

ويقع المنزل في منطقة كثيرا ما يستخدمها النشطاء في اطلاق صواريخ بدائية الصنع على اسرائيل.

وصعدت اسرائيل هجماتها العسكرية على غزة بما في ذلك القصف المدفعي منذ تولي الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حركة حماس.

الصليب الاحمر

وفي غضون ذلك، قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها على استعداد لزيادة حجم مساعداتها للسلطة الفلسطينية التي تعاني أزمة مالية خانقة ولكنها شددت على ان المساعدات الانسانية وحدها ليست كفيلة بمنع تفجر الموقف.

وقال بيير كراهينبول مدير العمليات في الصليب الاحمر انه يشعر بالقلق من ان يؤدي تجميد المساعدات للحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس الى تفجر أزمة انسانية واقتصادية وأمنية.

وقال كراهينبول للصحفين عقب عودته من زيارة امتدت اسبوعا لاسرائيل والاراضي المحتلة "تشعر اللجنة الدولية بقلق بالغ من العواقب المحتملة على ارض الواقع".

وكانت الولايات المتحدة وأوروبا علقتا الاسبوع الماضي تقديم مساعدات للحكومة التي تقودها حماس في محاولة للضغط على الحركة كي تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام التي وقعتها اسرائيل والفلسطينيون في الماضي.

كما علقت اسرائيل الاسبوع الماضي تحويل حصيلة الضرائب للسلطة الفلسطينية التي تواجه مأزق عدم القدرة على دفع رواتب 140 ألف موظف حكومي بسبب أزمتها المالية.

وقال كراهينبول "إن أي خفض في الموقف الاقتصادي الكلي.. ربما يؤدي لتدهور البيئة الامنية".

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومقرها سويسرا خصصت 42 مليون فرنك سويسري (32 مليون دولار) لبرامج في إسرائيل والاراضي الفلسطينية هذا العام. ويذهب القسط الاكبر من هذه المخصصات لتوفير الغذاء ومساعدات للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وقال كراهينبول "لاتستطيع المنظمات الانسانية تقديم مستوى الخدمات التي توفرها السلطة الفلسطينية للسكان". وأضاف "ليس هذا دورنا وليس لدينا هذا المستوى من القدرات".

واقر كراهينبول بالمأزق الذي تواجهه إسرائيل في التعامل مع حماس ولكنه في الوقت ذاته قال إن إسرائيل ستكون في حاجة لمساعدة الفلسطينيين بتوفير الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الاخرى لو واجهوا أزمة.

وأكد كراهينبول ان "السلطات الاسرائيلية لديها مسؤولية خاصة طبقا للقانون الدولي للتدخل والمساعدة في توفير هذه الانواع من الخدمات إذا لم تعد السلطة الفلسطينية في موقع يسمح لها بذلك".

عباس: سنخرج من "العزلة"

وفي سياق متصل، فقد شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ان السلطة ستقاوم محاولات العزل التي تفرضها اسرائيل مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة الفلسطينيين في تحقيق دولتهم المستقلة.

وقال عباس خلال احتفال بيوم الطفل الفلسطيني في مقره برام الله ان "القرارات التي تأخذها الحكومة الاسرائيلية بالعزل والانسحاب واعتبار السلطة الفلسطينية سلطة ارهابية تتناقض تماما مع الاتفاقات الموقعة معها ومع القوانين الدولية".

وشدد على ان السلطة الفلسطينية ستقاوم ما تسعى اليه اسرائيل وقال " لن نقبل بان تحقق الحكومة الاسرائيلية ما تسعى اليه وسنخرج من هذه العزلة مهما كلف الامر".

وطالب المجتمع الدولي بمساعدة السلطة الفلسطينية لتحقيق الدولة المستقلة وقال "نتطلع الى العالم الذي ظلمنا كثيرا وتجاوزنا كثيرا وغض النظر عن حقوقنا كثيرا فنحن شعب يريد الحياة ولا بد من ان يحصل على الحياة".

وقال عباس " نقول للحكومة الاسرائيلية نحن شعب مسالم ولكننا نريد حقوقنا التي اقرتها الشرعية الدولية ولن نطالب بشيء خارج اطار الشرعية".

واضاف عباس "قالوا المبادرة العربية قلنا نعم نريد المبادرة العربية وقالوا خارطة الطريق قلنا نعم نريد خارطة الطريق التي تعني دولة فلسطينية مستقلة (...) هل هذا كثير علينا وهل هذا فوق ما يحتمله العالم؟".

وتابع الرئيس الفلسطيني "عار على حكومة الاحتلال وجود مئات من الاطفال الفلسطينيين في سجونها اما موقوفين واما محكومين بدون ذنب من حق اطفال هذا الشعب ان يعيشوا حياة امنة مثل سائر اطفال العالم".

(البوابة)(مصادر متعددة)