وصف رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد تحرير مواطنه دوغلاس وود الذي كان محتجزا رهينة في العراق بانه كان "معجزة" بينما اكد وزير خارجيته الكسندر داونر إن معلومات استخباراتية كانت وراء تحريريه وليس "الصدفة".
وقال هاورد لاذاعة استرالية ان "تحريره كان معجزة والفضل يعود الى العراقيين".
واضاف ان هذه العملية تثبت "قدرة القوات العراقية على القيام بعمليات من هذا النوع حاليا سواء جرت على اساس الاستخبارات او في اطار تدخل امني" معتبرا ان "تمكن القوات العراقية من القيام باعمال من هذا النوع يعتبر امرا رائعا".
وقال هاورد الذي نشرت بلاده حوالى 900 جندي في العراق ان ذلك يرسم طريق انسحاب القوات الاجنبية من العراق. واضاف ان "هذا يفتح بالتأكيد طرق انسحاب القوات الاجنبية ونقل المسؤوليات الى العراقيين".
من جانبه، قال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر الخميس إن معلومات استخباراتية تلقتها قوات التحالف في العراق قادت الى الوصول الى وود، وليس "الصدفة" كما كانت القوات الاميركية اعلنت في وقت سابق.
واضاف داونر قائلا للتلفزيون الاسترالي "كانت هناك معلومات استخباراتية ... قادتهم مباشرة الى الموقع."
ومضى قائلا "كان هناك بعض العراقيين في المنزل وحاولوا منع الجنود العراقيين من تفتيش المنزل وحدث اشتباك بالاسلحة النارية. ولم يقتل أحد وتم العثور على دوجلاس وود."
وتتناقض تعليقات داونر مع ما قاله ضباط عسكريون اميركيون الاربعاء من أن جنودا عراقيين عثروا على وود بالصدفة.
وقال الضباط الاميركيون ان وود الذي عثر عليه مقيدا ومغطى ببطانية أطلق سراحه قبيل الساعة 1100 بتوقيت بغداد الأربعاء لكن ذلك اكتشف اثناء غارة على مخبأ اسلحة مشتبه به. ولم يشأ داونر ان يعقب على المصدر الذي جاءت منه المعلومات.
لكن قيصر طراد المتحدث باسم الشيخ تاج الدين الهلالي مفتي مسلمي استراليا الذي سافر الى بغداد سعيا الى نيل حرية وود قال ان خاطفي الرهينة الاسترالي أبلغوا الشيخ بمكان وجوده وأنه نقل تلك المعلومات الى السلطات.
واضاف تراد قائلا للتلفزيون الاسترالي "على قدر ما فهمه فان هذا كان افراجا جرى التفاوض عليه من موقع امن."
وقال داونر ان وود وهو مهندس مدني يبلغ من العمر 63 عاما يبدو في حالة جيدة بدنيا وان حالته النفسية تتحسن بشكل سريع جدا.
وقال فيرنون وود ان شقيقه تحدث بالهاتف الى اشقائه الثلاثة في استراليا ليل الأربعاء وانه بدا في حالة جيدة.
وبعد ساعتين فقط من تحرير وود أعلن رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد النبأ في البرلمان وقد بدا مسرورا لهذه النهاية السعيدة بعد أن رفضت استراليا مطالب خاطفي وود لسحب قواتها من العراق أو دفع فدية.
وقال هاوارد "أريد ان أعبر عن امتنان استراليا للحكومة العراقية والقوات العراقية وكذلك اصدقائنا الامريكيين لما فعلوه والفرحة التي تغمر البلاد بأسرها لهذه النهاية السعيدة."
واضاف ان فريقا استراليا للمهام الخاصة يرعى وود الان تحدث اليه في البداية بالهاتف عقب تحريره وتأكد من شخصيته بأن سأله عن اسم الكلب الذي كانت الاسرة تحتفظ به عندما كانت تعيش في مدينة جيلونج الاسترالية.
وقال فيرنون وود ان شقيقه الاخر مالكولم تلقى اتصالا هاتفيا من داونر واتصالا اخر من هاوارد لابلاغ الاسرة باطلاق سراح وود لكنه ليس متأكدا متى سيعود الى الوطن.
واضاف قائلا "الامر يتوقف الى حد كبير على صحته... كما أن القرار سيكون لزوجته (الاميركية) التي نعتقد أنها ستكون معه قريبا."