قال رئيس وزراء استراليا ان قوات بلاده ستبقى في العراق بناء على طلب الحكومة العراقية المؤقتة فيما قال وزير دفاع بولندا انه سيسحب قواته قبل نهاية العام المقبل.
قال جون هاوارد رئيس وزراء استراليا الاثنين ان الحكومة العراقية المؤقتة طلبت من استراليا ابقاء وجودها العسكري في العراق الذي تمزقه الحرب.
وأكد هاوارد الذي يخوض انتخابات عامة في التاسع من تشرين الاول /اكتوبر ان استراليا لن تتهرب من التزاماتها في العراق ولكنها لن تزيد عدد جنودها والذين يبلغ عددهم حاليا في العراق وما حوله 850 ولا تتوقع ان تطلب منها الولايات المتحدة ان تفعل ذلك.
وقال هاوارد للإذاعة الاسترالية ان"الحكومة العراقية حريصة جدا على ان نبقى.
"اننا لا نفعل ذلك فقط بناء على رغبة آخرين ..اننا نفعل ذلك لاننا نعتقد انه الصواب. الحكومة العراقية أبلغتني باسلوب مباشر جدا انهم لا يريدونا ان ننسحب".
وتعهد مارك لاثام زعيم المعارضة العمالية بإعادة الجنود الاستراليين الى الوطن بحلول عيد الميلاد إذا فاز في الانتخابات قائلا ان من الأفضل انفاق الموارد في محاربة الإرهاب في منطقة آسيا والمحيط الهادي .
وجذبت الانتخابات الاسترالية اهتماما دوليا لانها تسبق انتخابات يجري التنافس فيها الى حد كبير على الامن والحرب في العراق في كل من الولايات المتحدة في الثاني من تشرين الثاني /نوفمبر وبريطانيا والتي من المتوقع ان تجري فيها في أيار /مايو أو حزيران/يونيو.
وقال هاوارد "اننا نشارك في التأكد من ان العراق سيصبح له مستقبل ديمقراطي..سنواصل تدريب الناس مادام ذلك ضروريا لان من المهم جدا ان يصبح العراقيون قادرين على الدفاع عن انفسهم وتأمين بلدهم."
وأعلن هاوارد في الاسبوع الماضي انه لن يحذو حذو نظيره البريطاني توني بلير ويقدم اعتذارا عن معلومات المخابرات بشأن أسلحة الدمار الشامل والتي استخدمت لتبرير الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق.
من ناحيته، اعلن وزير الدفاع البولندي جيرزي شمادجينسكي الاثنين ان بولندا ستنسحب من العراق قبل نهاية العام 2005 مع انتهاء مدة قرار مجلس الامن الدولي رقم 1546 .
وقال الوزير البولندي لصحيفة جازيتا ويبورسزا اليومية ان الموعد النهائي لسحب القوات التي تسيطر الآن على منطقة جنوب وسط العراق لابد أن يتزامن مع انتهاء مهلة حددها قرار لمجلس الامن في نهاية 2005.
وقال الوزير "في رأيي ان هذا الموعد يجب أن يكون تاريخ انتهاء قرار مجلس الامن 1546".
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان ذلك يعني نهاية العام القادم قال "يتعين أن يكون ذلك وقت انسحاب قواتنا".
وقال "لا يعني ذلك على أي حال انه اذا ما استمرت قوة (لضمان) الاستقرار فان القوات البولندية سوف تكمل انسحابها من العراق. يمكن أن تبقى مجموعة من الضباط في مقر القيادة ومراكز التدريب وربما مجموعة من المراقبين".
وتقود بولندا قوة دولية مؤلفة من ثمانية الاف جندي منهم 2500 جندي بولندي.
وقال وزير الدفاع ان بولندا تعتزم إجراء خفض "كبير" في قواتها بعد الانتخابات العامة في العراق اوائل العام القادم.
ويأتي أول اعلان للوزير البولندي عن توقيت الانسحاب من العراق في أعقاب مطالب شريك في الائتلاف الحاكم وهو حزب اتحاد العمال بتقديم جدول زمني مبدئي لانهاء العمليات العسكرية البولندية في العراق.
وتواجه الحكومة اليسارية برئاسة مارك بيلكا اقتراع ثقة في وقت لاحق هذا الشهر يتوقع أن تفوز فيه.–(البوابة)—(مصادر متعددة)
