استخدام الاطفال في تفجيرات العراق

تاريخ النشر: 21 مارس 2007 - 09:14 GMT

صرح مسؤول عسكري اميركي كبير ان متمردين في العراق قاموا بتفجير سيارة مفخخة كان طفلان يجلسان على مقعدها الخلفي بعدما سمح لها جنود اميركيون بعبور حاجز في عطلة نهاية الاسبوع.

وقال نائب قائد العمليات في هيئة اركان الجيش الميجور جنرال مايكل باربيرو ان سيارة اوقفت عند نقطة مراقبة ثم سمح لها بالمرور عندما رأى الجنود الطفلين اللذين يجلسان في المقعد الخلفي.

واضاف ان "وجود الطفلين قلل من الشكوك وسمحنا للسيارة بالمرور" موضحا ان "الراشدين اوقفوا السيارة بعد ذلك ونزلوا منها بسرعة ثم قاموا بتفجيرها".

واكد الجنرال انها المرة الاولى التي يسجل فيها استخدام اطفال من قبل المتمردين في عمليات تفجير. لكنه تابع ان تنظيم القاعدة في العراق يغير تكتيكاته لمواجهة المراقبة المتزايدة للعاصمة.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان الهجوم وقع الاحد في حي الاعظمية القريب من مدينة الصدر الضاحية الشيعية.

واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان السيارة عبرت نقطة المراقبة ثم توقفت قرب سوق مقابل مدرسة. وتابع ان "راشدين اثنين شوهدا ينزلان من السيارة ويبتعدان عنها بسرعة وبعد ذلك انفجرت".

واكد هذا المسؤول ان انفجار هذه السيارة "ادى الى مقتل الطفلين في داخلها وثلاثة مدنيين آخرين كانوا قريبين منها. الحصيلة النهائية للضحايا بلغت خمسة قتلى وسبعة جرحى".

وقال المسؤولون انهم لا يعرفون من هما الطفلان ولا علاقتهما بالراشدين اللذين فرا. كما اكدوا انهم لا يملكون معلومات عن عمرهما او جنسيهما. واكد باربيرو ان "وحشية هذا العدو لم تتغير. انهم مهتمون بقتل المدنيين العراقيين فقط".

من جهة اخرى قال باربيرو ان اعمال العنف المذهبية في العراق تراجعت بنسبة خمسين بالمئة والهجمات على المدنيين بنسبة الثلث منذ بدء تطبيق الخطة الامنية لبغداد في منتصف شباط/فبراير.

في المقابل قال باربيرو ان عدد الهجمات ضد القوات الاميركية التي ينفذها تنظيم القاعدة ومجموعات متطرفة اخرى في العراق لم يتراجع.

واوضح ان عدد الاعتداءات بالسيارات المفخخة والعمليات الانتحارية التي تنفذها خصوصا مجموعات سنية متطرفة ارتفع وان كانت فاعلية هذه العمليات تراجعت.

وقال "بما ان نقاط المراقبة والتفتيش اصبحت اكثر فاعلية وبما انهم يحاولون تنفيذ هجمات بالعبوات المضادة للدروع في بغداد نقوم بتوقيف عدد كبير منهم عند نقاط العبور ولا يتمكنون من بلوغ اهدافهم". لكنه اضاف انهم سيغيرون تكتيكاتهم.

كما اشار باربيرو الى استخدام الكلورين في تفجير انتحاري مؤخرا في اطار هذا التغيير في التكتيكات.

وكانت تفجير ثلاثة صهاريج محملة بهذه المادة في الانبار ادى الى تسمم حوالى 350 شخصا بالدخان الذي انبعث منها.

وقال باربيرو ان تنظيم القاعدة في العراق قرر استخدام قنابل الكلورين لترهيب زعماء العشائر الذين انقلبوا عليهم في الانبار. واضاف "نعتقد ان هذا التكتيك ليس فاعلا لكنه مع ذلك تكتيك جديد ونعتقد ان استخدامه سيتواصل في العراق" موضحا ان الكلورين "مادة يسهل الحصول عليها".

وعبر باربيرو عن قلقه من الميليشيا التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر مع ان القوات الاميركية باتت تعمل بحرية في مدينة الصدر وميليشيا جيش المهدي ملتزمة الهدوء. وقال ان مقتدى الصدر ما زال في ايران لكنه على اتصال بعناصر حركته في العراق.

واضاف باربيرو "نمر في مرحلة حساسة مع قادة حركته ولا اريد ان اقول اكثر من ذلك في ما يتعلق بانصاره والعلاقات التي نقيمها معهم".

واعلن الجيش الاميركي اخيرا اقامة مركز له في مدينة الصدر يمكنه من تنفيذ عمليات امنية في المنطقة.