استجابة الأونروا للأزمة السورية: مقدرة قوية على على العطاء

تاريخ النشر: 09 يوليو 2014 - 09:08 GMT
ضرورة ملحة للاحتياجات التمويلية للأونروا
ضرورة ملحة للاحتياجات التمويلية للأونروا

تنضم الأونروا للتحذير الذي أطلقته وكالات الأمم المتحدة في جنيف من أن الفجوات الحادة في التمويل من أجل الاستجابة للأزمة السورية يمثل مخاطر جسيمة. وفي مؤتمر صحفي عقد في عمان يوم الخميس، أكد مدير شؤون الأونروا في سورية مايكل كينجزلي نياناه على الضرورة الملحة للاحتياجات التمويلية للأونروا، واصفا النزاع السوري بأنه "نزاع يصعب السيطرة عليه ومربك للمحللين والنقاد ومتناقض مع الافتراضات السهلة". وفي إشارة إلى "الدوامة الهاوية للظروف الإنسانية للمدنيين" باعتبارها سمة للحرب السورية، دعا كينجزلي إلى بذل مستويات أعلى من دعم المانحين من أجل تمكين الأونروا من استدامة جهودها في تعزيز صمود لاجئي فلسطين في سورية.
إن هنالك أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني في سورية هم على وجه الخصوص عرضة للمخاطر بسبب تصاعد الفقر ومعاودة استئناف النزاع المسلح داخل مخيمات ومجتمعات اللاجئين وعدم مقدرتهم على عبور الحدود بحرية علاوة على اعتمادهم على المساعدة الإنسانية من الأونروا.
إن مراجعة الأونروا النصف سنوية لاستجابتها الإقليمية للأزمة السورية لعام 2014 تتسم بتطورين متضاربين؛ فمن جهة واحدة فإن قدرة الأونروا العملياتية على تقديم المساعدة قد تحسنت بشكل لافت لتجعل بالإمكان الوصول إلى كامل نسبة المستفيدين في عام 2014؛ ومن جهة أخرى فإن نقص التمويل الحاد يعمل بشكل متزايد على تهديد تحقيق استجابة فعالة.
وهنالك أولويتان لاستجابة الأونروا الطارئة؛ أولاهما تتمثل في الإغاثة الإنسانية المباشرة من خلال المعونة النقدية، وهي السبيل الأكثر مرونة والأشد فعالية من حيث الكلفة والأحسن تبجيلا لتلبية الاحتياجات الأشد إلحاحا للاجئي فلسطين في ثلاثة أقاليم. والثانية تتمثل في تكييف الخدمات القائمة من أجل ضمان صمود العائلات والمجتمعات، سواء أكان ذلك من خلال استخدام مواد التعلم المنزلي للأطفال الذين لا يستطيعون الوصول لمدارس الأونروا أم من خلال تأسيس نقاط صحية للاجئين المشردين.
وتشعر الأونروا بالامتنان للدعم السخي الذي يقدمه المانحون لها، مع أن المناشدات لم يتم تمويلها إلا بنسبة 22%، وهي نسبة أقل من نصف المعدل الذي تم تسجيله عند منتصف العام في السنة الماضية. إن معظم النفقات المخطط لها لتلبية الاحتياجات الأشد إلحاحا هي ببساطة بعيدة المنال. وقد تحدث كل من روجر ديفيز مدير عمليات الأونروا في الأردن وزياد قمر رئيس علاقات المانحين في لبنان عن النضال الذي يقومون به من أجل إيصال معونات الغذاء والمسكن للاجئي فلسطين من سورية في الأقاليم التي يعملون بها.
وفي سورية، وفي حال عدم وصول تبرعات سخية في تموز، فإن التوزيعات النقدية الجديدة لن تكون ممكنة. إن هذا سيكون له تداعيات حادة ومباشرة على اللاجئين الذين يعتمدون على الأونروا علاوة على أنه سيقوض الثقة بالأونروا وبالمجتمع الدولي. وكلما طال انتظار العثور على حلول سياسية فإن المزيد من المدنيين سيعتمدون على المساعدات العاجلة والأساسية من أجل البقاء على قيد الحياة.
تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين من لاجئي فلسطين المسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.
لم تواكب التبرعات المالية للأونروا مستوى الطلب المتزايد على الخدمات والذي تسبب به العدد المتزايد للاجئين المسجلين والحاجة المتنامية والفقر المتفاقم. ونتيجة لذلك، فإن الموازنة العامة للوكالة والتي تعمل على دعم الأنشطة الرئيسة لها والتي تعتمد على التبرعات الطوعية بنسبة 97% قد بدأت في كل عام وهي تعاني من عجز متوقع كبير. وفي الوقت الحالي، يبلغ العجز المالي في الموازنة العامة للوكالة ما مجموعه 68 مليون دولار.