استثنت السفارة الاميركية في القاهرة جماعة الاخوان المسلمين وقوى مصرية معارضة اخرى معروفة بانتقادها لسياسات واشنطن، من لقاء مزمع بين وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ودعاة اصلاح في البلاد.
وانتقدت الجماعة وكذلك الحزب الناصري المعارض الاجتماع على انه تدخل اميركي في الشؤون المصرية.
وستجتمع رايس كذلك مع الرئيس حسني مبارك الذي تقول الولايات المتحدة انه ينبغي ان يقود الشرق الاوسط نحو الديمقراطية من خلال اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة هذا العام.
وقال اسامة الغزالي حرب وهو كاتب ليبرالي سيلتقي برايس ان واشنطن "ينبغي ان تواصل دعم احلال الديمقراطية في البلد. ينبغي ان تكون اكثر اصرارا في هذا."
واضاف حرب وهو عضو في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ينتقد الاصلاحات التي اجريت هذا العام والتي اتاحت اجراء انتخابات رئاسية "آمل ان يغدو هذا استراتيجية دائمة وليس امرا مؤقتا. لكن ينبغي ان نعتمد اساسا على جهودنا."
ويقول حرب وجماعات المعارضة ان الشروط التي وضعتها هذه الاصلاحات للترشيح في انتخابات الرئاسة يستحيل معها اجراء انتخابات حقيقية بين مرشحين مختلفين. وقالت رايس الاسبوع الماضي ان التعديل الدستوري خطوة اولى مهمة لكن ينبغي القيام بالمزيد.
وقال هشام قاسم وهو من نشطاء حقوق الانسان وناشر سيلتقي ايضا برايس "الرسالة (المطلوب نقلها) هي تشجيع ادارة بوش على مواصلة التعامل مع مصر باسلوب متوازن."
واضاف "سأشجع هذا الاسلوب في التعامل وهو اسلوب لا يمنحون في اطاره تاييدهم الكامل للانظمة الاستبدادية."
وتابع "واذا كانوا سيدعمون انظمة مثل نظام مبارك فينبغي ان تكون هناك ضمانات لمن هم خارج نظامه تتيح لهم العمل بحرية."
ويعتقد بعض الدبلوماسيين والمحللين ان اسلوب الولايات المتحدة في تناول مسألة التغيير السياسي في مصر تغير بعض الشيء في الاونة الاخيرة ليميل الى من ينادون بالحذر لمنع الاسلاميين الذين يعارضون السياسات الاميركية في الشرق الاوسط من الوصول للسلطة.
وترتاب جماعة الاخوان المسلمين في دوافع الولايات المتحدة عندما تتحدث عن الديمقراطية في العالم العربي.
وقال محمد حبيب نائب زعيم الجماعة "نحن نعتقد ان الادارة الامريكية ليست جمعية خيرية.. الادارة الامريكية لها اجندتها ومصالحها."
واعربت جماعات معارضة اخرى عن تشككها ايضا في النوايا الاميركية.
وقال رئيس الحزب العربي الناصري ضياء الدين داود "الحكومة الامريكية تريد ان تتعامل مع العملاء والتابعين ونحن لا عملاء ولا تابعين ولن نكون."
وقال حزب الغد الليبرالي الذي يتزعمه ايمن نور انه لا مشكلة لديه فيما يتعلق بفكرة الاجتماع مع رايس الا ان السفارة الاميركية لم توجه اليه الدعوة بعد لحضور الاجتماع.