توقع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "اضطرابات في لبنان تمتد الى الشارع"، لكنه "استبعد الانزلاق الى حرب اهلية". وتحدث في مقابلة مع "رويترز" امس عن " احتمال حصول بعض الاضطرابات لكنها لن تكون هدامة او قاتلة". ورغم انه ايد الحوار، انتقد جدول اعمال مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري واصفا اياه بانه "ضيق جدا". واعتبر "أنه كان من الاهم مناقشة السبب الذي فجر الحرب الاسرائيلية مع "حزب الله" التي استمرت أكثر من شهر وسبل تطبيق قرار مجلس الامن"، مشيرا الى "ان أفضل طريقة لتطبيق ذلك هي استعادة مزارع شبعا". ورفض النداءات المطالبة بحكومة تمنح "حزب الله" وحلفاءه اكثر من الوزراء الخمسة المشاركين في الحكومة حاليا. وقال ان حكومة السنيورة "تعمل على الاقل نقيض الرئاسة بقيادة الرئيس اميل لحود المدعوم من سوريا والتي تعتبر ارثا من عهد الهيمنة السورية على لبنان"، واصفاً وضع هذه الرئاسة بأنها "مشلولة تماما".
واكد انه لا يسعى الى خوض انتخابات الرئاسة العام المقبل "لان عليك ان تصل الى حلول وسط بين موقفك ومعتقداتك"، موضحا انه سيركز على اعادة بناء "القوات اللبنانية"، كحزب سياسي. واشار الى ان مسألة اعادة تسليح الحزب مسألة مستحيلة "لان هذا سيكون بمثابة خيانة لايماننا بالدولة."
وقال انه تلقى تهديدا بالقتل هذه السنة "في رسالتين او ثلاث رسائل مكتوبة بطريقة الفرد هتشكوك" في اشارة الى مخرج افلام الرعب البريطاني.
وقال أن تجربة السجن اثرت في شكل كبير في نظرته الشخصية ولكنها لم تمس بمعتقداته السياسية. واضاف بهدوء: "أرى الاشياء من زاوية أوسع. بسهولة أفهم الاخرين حتى وانا اختلف معهم سياسيا، بل ممكن أن أحبهم".
وعن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي كان من أشد اعدائه ايام الحرب قال بابتسامة "هو الان من ألد الاصدقاء". وعن حلفائه الجدد من المسلمين السنة والدروز، قال: "إنها الحرب للاسف، لكن الوضع اتخذ اتجاها مختلفا تماما وحالياً ها نحن معا وفق أجندة سياسية واضحة."
واوضح انه تعلم في السجن ان الغضب "سم حقيقي" يزوّر الحقيقة، مؤكداً انه لن ييأس قط. وقال: "في السجن تأملت كثيرا في كل شيء حدث في حياتي. طبعا كانت هناك اشياء كثيرة لن أفعلها ثانية. بهذا المعنى كانت التجربة غنية."