استبعاد المطلك والعاني رسميا من الانتخابات والكتلة العراقية تعلق حملتها

تاريخ النشر: 13 فبراير 2010 - 10:12 GMT

أعلنت مفوضية الانتخابات المستقلة العراقية ان قرار استبعاد صالح المطلك وظافر العاني من الانتخابات المقبلة قد اصبح رسميا ونهائيا فيما قررت الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي تعليق حملتها احتجاجا.

وقالت المفوضية انها تسلمت يوم السبت بشكل رسمي الرد النهائي للجنة التمييز التي تنظر في الطعون التي قدمها مرشحون ضد قرار استبعادهم من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وقالت اللجنة ان من بين ابرز الاسماء التي يشملها قانون الحظر صالح المطلك وظافر العاني.

كانت هيئة المساءلة والعدالة وهي مفوضية مستقلة تم تشكيلها لتحل محل لجنة اجتثاث البعث قد اصدرت قرارا اعلنت فيه حظر مشاركة اكثر من خمسمئة مرشح من الانتخابات البرلمانية المقبلة بحجة الانتماء او الترويج لحزب البعث المنحل.

وأحدث القرار ردود فعل غاضبة عصفت بالعملية السياسية قبيل الانتخابات المقبلة التي يؤمل اجراؤها بداية الشهر المقبل. وعلى اثر القرار شكل مجلس النواب العراقي لجنة تمييزية من سبعة قضاة للنظر في الطعونات التي قدمها من يشملهم قرار الحظر. ومن بين اكثر من خمسمئة مرشح قدم اكثر من مائة وسبعين مرشحا طلبات تطعن على قرار الحظر.

ومن أبرز الذين تم شمولهم بقرار الحظر السياسيان المطلك الذي يرأس الكتلة البرلمانية لجبهة الحوار الوطني والعاني الذي يرأس كتلة جبهة التوافق البرلمانية السنية وهم من السنة العرب.

وقال اسامة العاني نائب رئيس مفوضية الانتخابات العراقية لرويترز ان مفوضية الانتخابات تسلمت الرد الرسمي للجنة التمييز وان "عدد طلبات الطعون التي تم رفضها من قبل اللجنة هي مئة وخمسة واربعين طلبا... وتم شمولهم باجراءات المساءلة والعدالة. بينما تم قبول طلبات الطعن لستة وعشرين مرشحا سيحق لاصحابها المشاركة بالانتخابات المقبلة."

واضاف "من بين ابرز الاسماء التي تم رفض طلباتهم وشمولهم بقرار الحظر هم صالح المطلك وظافر العاني."

كانت لجنة المساءلة والعدالة قد اتهمت المطلك والعاني بالترويج لافكار حزب البعث الذي حل بقرار من رئيس الادارة المدنية الامريكية في العراق بول بريمر الذي حكم العراق بعد الغزو الامريكي في العام 2003. وهي اتهامات يرفضها كل من المطلك والعاني.

ويحظر الدستور العراقي مشاركة "البعث الصدامي" في العملية السياسية.

الكتلة العراقية

قررت الكتلة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي السبت تعليق حملتها الانتخابية احتجاجا على استبعاد عدد من مرشحيها عن الانتخابات التشريعية المقبلة لشمولهم بقانون "المساءلة والعدالة".

وقالت ميسون الدملوجي المتحدثة باسم الكتلة في مؤتمر عقد اليوم في مقر حركة الوفاق بحضور رئيس الكتلة اياد علاوي وطارق الهاشمي ورافع العيساوي وصالح المطلك واخرين ان "العراقية علقت حملتها الانتخابية فورا بانتظار ما تتمخض عنه اجتماعاتنا".

واوضحت ميسون الدملوجي ان "العراقية طالبت مجالس الرئاسات الثلاث بدراسة الموقف السياسي والامني الراهن ودعت الكيانات السياسية الرئيسية الى تدارس الوضع والسعي لخلق اجواء انتخابية مريحة للجميع".

كما دعت الكتلة "المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء لممارسة دورهما في الحفاظ على عدم التدخل بقرارات هيئة التمييز".

واضافت الدملوجي ان "القائمة دعت مجلس النواب الى عقد اجتماع طارىء بخصوص تشكيل هيئة المساءلة والعدالة وتقييم القرارات التي اتخذتها".

واشارت الى انه "سيتم توجيه دعوات رسمية لهذه الجهات في غضون ثلاثة ايام للوقوف على الاجراءات المتخذة".

واكدت انه وفي حال "عدم الاستجابة ستكون العراقية مضطرة لاتخاذ اجراءاتها الصعبة"، مشيرة الى ان "كل الخيارات السياسية والقانونية مفتوحة امامها للحفاظ على العملية السياسية والديموقراطية في العراق".

واكدت الدملوجي لفرانس برس ان "تعليق الحملة سيستمر ثلاثة ايام فقط".

وردا على سؤال حول احتمال لجوء القائمة الى مقاطعة الانتخابات في حال عدم توصل الاجتماعات الى نتيجة، قالت "لكل حادث حديث، وكل الاحتمالات واردة".

مخاوف وتداعيات

هذا ويخشى ان تؤدي عملية حظر سياسيين - امثال المطلك والعاني ومايقترن بها من تداعيات سياسية وتبادل اتهامات بين المؤيدين لقرار الحظر والمعارضين له - الى اعادة مشهد مقاطعة السنة العرب للانتخابات الماضية التي جرت في عام 2005 وهو امر قد يؤدي الى احياء الصراع الطائفي الدموي في العراق والذي تسبب بمقتل عشرات الاف من العراقيين قبل ان تخمد جذوته في السنتين الماضيتين.

كان المطلك قد وصف عملية استبعاده وحظر مشاركته من الانتخابات المقبلة يوم الجمعة في مقابلة مع رويترز بانها "انتحار سياسي للعملية السياسية في العراق". وقال المطلك امس في تجمع لمئات من انصاره للتنديد بقرار الحظر "هذه العملية السياسية اذا استمرت بهذا النهج سوف تفشل وتنتهي قريبا."

واضاف "لن تهمنا القرارات نحن سائرون في خدمة العراق سواء من داخل العملية السياسية او من خارجها."

واتهم العاني ايران بالتدخل في عملية الاستبعاد وقال لرويترز ان عملية الاستبعاد "ليست قرارا قضائيا بل هي قرار سياسي بتاثرات سياسية واضحة وبنكهة ايرانية اوضح."

واعلنت القائمة الانتخابية العراقية التي يتراسها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي والتي تضم كلا من المطلك والعاني انها قررت تعليق حملتها الانتخابية بسبب قرار الحظر وبسبب مقتل احد مرشحيها من النساء في مدينة الموصل الشمالية قبل ايام.

وكانت الحملات الانتخابية قد انطلقت رسميا الجمعة.