استئناف مشاورات تشكيل الحكومة..مقتل اميركي والفرقة الرابعة تتهيأ للعودة للعراق

تاريخ النشر: 24 مارس 2005 - 12:23 GMT

استأنف الشيعة والاكراد مشاورات تشكيل حكومة جديدة، بينما قتل جندي اميركي وعثر على جثتين جنديين عراقيين مقطوعتي الراس، في حين تستعد فرقة المشاة الرابعة في الجيش الاميركي للعودة الى العراق في وقت لاحق من هذا العام.

وقالت عضو في الوفد الشيعي المفاوض مريم طالب الريس العضوة ان "المباحثات ستتواصل اليوم بين الوفد الكردي وممثلين عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد بشأن تشكيل الحكومة المقبلة".

واوضحت ان "الوفد الكردي الموجود حاليا في بغداد يتالف من كل من برهم صالح نائب رئيس الوزراء المنتهية ولايته وفؤاد معصوم رئيس المجلس الوطني المنحل".

واكدت مريم ان رئاسة الدولة ستؤول الى الكردي جلال طالباني ومنصب رئاسة الوزراء الى الشيعي ابراهيم الجعفري.

يشار الى ان هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي واحد اعضاء الوفد الكردي موجود ضمن الوفد العراقي المشارك في القمة العربية في الجزائر. اما روش نوري شاويس نائب الرئيس العراقي واحد اعضاء الوفد الكردي فأنه موجود في مدينة اربيل (350 كلم شمال بغداد).

واطلع شاويس اليوم نحو خمسين عضوا في "قائمة التحالف الكردستاني" في لقاء اقيم في مبنى البرلمان الكردي بنتائج مشاوراته في بغداد.

وكانت مريم الريس قد اشارت اول من امس الثلاثاء الى ان الشيعة الذين فازوا بغالبية المقاعد النيابية في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير، سينالون 16 الى 17 حقيبة وزارية، وخصوصا حقيبتي الداخلية والمالية، اضافة الى مجلس الامن الوطني.

وسيتولى الاكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية في الانتخابات، سبع الى ثماني حقائب وزارية، بينها خصوصا وزارة الخارجية، ويأملون في تولي حقيبة النفط ايضا.

اما السنة، وهم الخاسر الاكبر في الانتخابات التي قاطعتها الغالبية منهم، فسينالون ما بين اربع الى ست وزارات، في حين يحصل كل من المسيحيين والتركمان على حقيبة واحدة كما افادت. وسيتولى سني رئاسة الجمعية الوطنية.

واوردت المصادر الكردية توقعات مماثلة لشكل الحكومة القادمة رغم انها المحت الى ان البرلمان المقترح قد لا ينعقد حتى الاسبوع القادم.

مقتل اميركي وعراقيين

وميدانيا، قتل جندي اميركي وعثر على جثتين جنديين عراقيين مقطوعتي الراس.

وقال الجيش الاميركي في بيان الخميس، ان جنديا اميركيا قتل في جنوب بغداد. ولم تتضح بعد تفاصيل مقتل هذا الجندي.

من جهة اخرى، قال مصدر في الشرطة العراقية الخميس إن دورية للشرطة عثرت على جثتين للحرس الوطني مقطوعتي الرأس غربي بغداد.

وقال نقيب بشرطة ابو غريب الضاحية الغربية لمدينة بغداد إن احدى دوريات شرطة المدينة عثرت في وقت متأخر من مساء الاربعاء على جثتين مقطوعتي الرأس "لمنتسبين من أفراد الحرس الوطني يرتديان ملابسهما العسكرية."

وأضاف الضابط الذي طلب عدم نشر أسمه أن الجثتين "كانتا موضوعتين في كيس بلاستيكي على الطريق العام الذي يربط بغداد بابو غريب وكان رأسا الجثتين داخل الكيس البلاستيكي."

ولم يعط أي تفاصيل أخرى بشأن موعد اختفاء القتيلين والجهة التي يعتقد أنها وراء القتل. لكنه قال إن الجثتين "كانتا مشوهتين لمرور فترة على مقتلهما."

وفي غضون ذلك، ذكر مسؤولون عسكريون ان فرقة المشاة الرابعة في الجيش الاميركي تستعد للعودة مجددا الى العراق في وقت لاحق من هذا العام.

واشار هؤلاء المسؤولون الى ان عمليات تدريب للفرقة تجري منذ اسابيع لتهيئتها لهذه الغاية.

واوضحوا ان عمليات التدريب تشمل تمارين تشارك فيها الدبابات والمروحيات، وذلك في مسعى لتنسيق افضل لعمل هذه الاسلحة في الميدان.

وفي سياق متصل، فقد ذكرت مصادر عسكرية أن الجيش الاميركي يستدعي المزيد من الافراد للخدمة الاجبارية في العراق.

والافراد الذين يجري استدعاؤهم جزء من قوة الاحتياط الفردي الجاهزة التي تضم أفرادا أتموا خدمتهم التطوعية لكن يظل من الممكن استدعاؤهم للخدمة لسنوات بعد عودتهم للحياة المدنية.

وكان الجيش الذي يواجه ضغوطا كي يحافظ على مستوى القوات في العراق أعلن في حزيران/يونيو الماضي أنه سيستدعي أكثر من 5600 من قوة الاحتياط الجاهزة في محاولة لحشد نحو 4400 جندي جاهزين للخدمة في العراق وأفغانستان بعد قبول طلبات اعفاء من الخدمة لأسباب طبية وغيرها.

وللولايات المتحدة حوالي 150 ألف جندي في العراق.

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاسبوع الماضي ان عديد القوات الاميركية ستتم زيادته خلال الانتخابات العراقية المقررة نهاية هذا العام، على ان يصار لاحقا الى خفضها بشكل تدريجي.

(البوابة)(مصادر متعددة)