قررت قاضية فيدرالية استئناف محاكمة زكريا موسوي، المتهم الوحيد في الولايات المتحدة بالمشاركة في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، وقررت إعادة استدعاء معظم الشهود من العاملين بأمن المطارات، وإعادة فحص كافة الأدلة.
وأصدرت القاضية ليوني برينكيما، رئيسة المحكمة التي تتولى النظر في قضية موسوي، أمرا مكتوبا، رفضت فيه الطلب الذي قدمه ممثل الادعاء أكثر من مرة، والخاص باستدعاء شهود، ترى المحكمة أنهم ليس لهم صلة بالقضية، منذ بداية جلسات المحكمة الأسبوع الماضي.
وكانت القاضية برينكيما، قد علقت محاكمة موسوي في وقت سابق، بعد الكشف عن قيام أحد المحامين التابعين للحكومة بتلقين أربعة من الشهود الذين كان من المقرر مثولهم أمام المحكمة، وأكدت إن الادعاء العام أخبرها بأن محاميا من إدارة أمن الطيران الفيدرالية، تباحث حول القضية مع عدد من الشهود المحتملين.
وقالت القاضية الفيدرالية أمام المحكمة التي ترأسها "خلال كل السنوات التي مارست فيها هذه المهنة، لم أر انتهاكا بهذه البشاعة لقوانين المحكمة حول الشهود"، وأضافت "الشهود الذين التقت بهم كارلا مارتن، المحامية بإدارة أمن الطيران الفيدرالية، لن يسمح لهم بالشهادة، وستشطب الأدلة التي وردت في أقوالهم."
وفيما أرجعت بعض التوقعات عدم ظهور مارتن في المحكمة الاثنين، إلى الخوف من أن يتم توجيه أية اتهامات لها، كانت مارتن قد أعربت في السابق عن رغبتها في تستمع المحكمة إلى قصتها.
وكان قد تم القبض على موسوي، الفرنسي المغربي الأصل والبالغ من العمر 37 عاما، في صيف 2001، قبيل وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، بعد أن أثار سلوكه شكوكا في إحدى مدارس الطيران بولاية مينسوتا، وقال في البداية أمام المحكمة إنه كان يتعلم الطيران لأغراض شخصية.
وفيما بعد أقر موسوي بالاتهامات الستة الموجهة إليه، من بينها أربع تهم يعاقب عليها القانون بالإعدام، كما كشف المتهم الذي اعترف أيضا بانتمائه لتنظيم القاعدة، أنه لم يكن يعتزم المشاركة في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وإنما كان طرفا في مؤامرة أكبر لاستخدام الطائرات لشن هجوم على البيت الأبيض.
ويطالب ممثلو الادعاء العام بإعدام موسوي، بينما يسعى ممثلو الدفاع تخفيف الحكم عليه إلى السجن المؤبد.