تعقد المحكمة الجنائية العراقية العليا الثلاثاء الجلسة 34 لمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه في قضية إعدام 148 من أهالي بلدة الدجيل على خلفية محاولة اغتيال تعرض لها صدام خلال زيارته للبلدة في تموز/يوليو 1982.
وستواصل المحكمة الاستماع إلى إفادات شهود النفي الذين طالب وكلاء الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع بتوفير الحماية لهؤلاء الشهود. وكانت جلسة أمس التي عقدت بحضور كافة المتهمين وفريق الدفاع عنهم قد استهلت جزؤها الاول بمشادة كلامية بين المحامي المصري محمد منيب الدين وهو محام دفاع عن المتهم طه ياسين رمضان ورئيس المحكمة حول صعوبة استقدام شهود النفي وتخوفهم من تعرضهم للاعتقال من قبل المحكمة وكذلك بشأن اتهام القاضي لعدد من أولئك الشهود بالادلاء "بشهادات مزورة خلال الجلسات الماضية".
كما نشبت مساجلة كلامية بين المتهم برزان إبراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس المحكمة طرده الاخير على أثرها من القاعة. واستمعت المحكمة خلال الجلسات الماضية إلى إفادات 50 من شهود النفي أبرزهم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء السابق ووزيرا الداخلية السابقان محمد زمام عبد الرزاق ومحمود ذياب الاحمد إلى جانب عبد حمود السكرتير الخاص لصدام حسين.
وتوزع هؤلاء الشهود بواقع 19 شاهد نفي عن صدام وثلاثة شهود عن عواد حمد البندر وستة شهود عن محمد عزاوي و10 عن عبد الله كاظم رويد وخمسة شهود عن علي دايح وسبعة شهود عن مزهر عبد الله كاظم رويد.
وأعطى القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة فريق الدفاع عن صدام وباقي المتهمين مهلة "أسبوع لاحضار باقي الشهود". وكانت جلسات محاكمة صدام وسبعة من مساعديه في قضية الدجيل قد بدأت في 19 تشرين أول/أكتوبر الماضي وتناوب علي رئاسة المحكمة قاضيان كرديان هما رزكار محمد أمين الذي قدم استقالته مطلع العام الجاري ورؤوف رشيد عبد الرحمن الذي تولى المهمة بعده. واستمعت المحكمة إلى أكثر من 36 شاهد إثبات من أهالي الدجيل من بينهم علي الحيدرى الذي تبين أنه قدم للمحكمة شهادة مزورة. وكان رئيس المحكمة قد قرر اعتقال أربعة من شهود النفي بعد أن قدموا في إفاداتهم معلومات أشارت إلى أن نحو 23 ممن وردت أسماؤهم في قوائم من نفذ فيهم حكم الاعدام في قضية الدجيل مازالوا على قيد الحياة وبعضهم قتل في الحرب العراقية الايرانية (1980-1988).