استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا الثلاثاء محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وستة من اعوانه بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" بحق الاكراد خلال "حملة الانفال" عام 1988.
ويحضر جميع المتهمين في القضية الجلسة وهي السادسة عشر منذ بدء المحاكمة في 21 اب/اغسطس الماضي.
وقد خصصت هذه الجلسة الى الاستماع الى افادات شهود اكثر في القضية.
ووافق القاضي على طلب تقدم به أحد محامي الدفاع يسمح بعودة محاميه الى المحكمة خلال الجلسة التي حث فيها صدام العراقيين مجددا على تجنب نشوب حرب طائفية.
وبعد أن عزلت الحكومة القاضي السابق قاطع محامو صدام الاجراءات منذ منتصف ايلول/سبتمبر والتي استمرت بحضور محامين عينتهم المحكمة.
وقال سلطان هاشم وزير الدفاع العراقي السابق ابان حكم صدام والمتهم معه في القضية للقاضي محمد العريبي " سيادة القاضي لقد تحدثنا مع محامينا وابلغونا عن رغبتهم بالحضور."
ووافق العريبي الذي تم اختياره لرئاسة المحكمة بعد أن عزلت الحكومة القاضي السابق لقوله ان صدام ليس دكتاتورا على الطلب.
صدام الذي توقع "النصر" على المحتلين الامريكيين وحث الشعب العراقي على توحيد صفوفه لطرد القوات الامريكية من العراق في خطاب مفتوح مطلع هذا الاسبوع تحدث مجددا عن العنف الطائفي المتفاقم في العراق اليوم.
ومضى يقول " نحن كعراقيين شعب واحد ولا أحد يشك في هذا حتى الجالسين في هذه القاعة.. الجهة التي لها مصلحة التفريق بين هذا الشعب هي الصهيونية والجهة التي تبحث عن الانفصال."
وأدلى مزارعون أكراد مسنون بشهادات قالوا فيها ان طائرات قصفت قراهم الجبلية في حملة عسكرية جرت في الثمانينات.
ويقول ممثلو ادعاء ان 180 الف كردي قتلوا وسويت الاف القرى بالارض خلال حملة الانفال في منطقة كردستان بشمال العراق.
وروى مطلب محمد سلمان الذي ارتدى الملابس الكردية التقليدية كيف دمرت قريته قبل أن ترسله القوات مع اخرين الى معتقل لمدة ستة أشهر حيث عذب الحراس بعض السجناء بتعليقهم من أعمدة كهرباء وضربهم.
وأضاف أن زوجته وابنيه وثلاثة من اخوته قتلوا.
ويواجه صدام (69 عاما) وابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" وخمسة قادة سابقين اخرين اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لدورهم في حملة الانفال.
ويواجه صدام والمجيد تهمة الابادة الجماعية. ويواجه جميع المتهمين عقوبة الاعدام. وقد برروا الحملة على أنها استهداف عسكري مشروع للميليشيات الكردية.
ويمكن أن تصدر المحكمة حكما ضد صدام في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني في محاكمة منفصلة في قضية تبلغ أقصى عقوبة بها الاعدام شنقا.
غير أنه من الممكن ارجاء تنفيذ أي حكم اعدام بسبب طلبات الاستئناف وما يصل الى أكثر من عشر قضايا أخرى يمكن أن يواجهها الرئيس المخلوع.
وقتل مسلح بالرصاص شقيق رئيس هيئة الادعاء في قضية الانفال في أحدث واقعة قتل تتصل بمسؤول في محاكمات صدام.
وحضر منقذ الفرعون رئيس الادعاء جلسة يوم الثلاثاء.
وقالت بعض الجماعات الحقوقية الدولية ان العنف بين الاقلية السنية التي ينتمي لها صدام والاغلبية الشيعية والحركة المسلحة التي لا تهدأ التي يقودها السنة تجعل من المستحيل اجراء محاكمة عادلة.