استؤنفت الاثنين عمليات ذبح الخنازير غداة صدامات في القاهرة بين الشرطة والمربين الذين قرروا الامتثال للقرار الذي اتخذته الحكومة الاسبوع الماضي بالتخلص من كل الخنازيز رغم شكواهم من انخفاض سعر المذبوحة منها بسبب وفرة العرض.
وقال رئيس جمعية جامعي القمامة في المقطم اسحق ميخائيل ان "المربين سيلتزمون بقرار الحكومة والدليل انه تم صباح اليوم (الاثنين) تحميل اكثر من 210 خنازير من ثلاثة زرائب في منطقة منشية ناصر (شرق القاهرة في منطقة جبل المقطم) والمربين التزموا بالقرار ولم تحدث اي مواجهات".
واكد مصدر في الشرطة انه تم نقل قرابة 250 خنزيرا من منطقة منشية ناصر الى المذبح الوحيد المخصص للخنازير في القاهرة في منطقة البساتين المجاورة.
وقال شهود ان قوات الامن ما زالت منتشرة بشكل مكثف في منطقة زرائب الخنازير في منشية ناصر.
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت الاحد في حي منشية ناصر بين مربي الخنازير ورجال الشرطة الذين جاؤوا لاخذ هذه الحيوانات من اجل ذبحها ما ادى الى جرح قرابة عشرين شخضا من رجال الشرطة ومن مربي الخنازير.
واكد اسحق ميخائيل ان "مطلب المربين هو الحصول على تعويضات فورية للخنازير التي سيتم اعدامها لثبوت عدم صلاحية لحومها للاستهلاك الآدمي وعلى اسعار مناسبة للحوم الخنازير التي ستذبح".
واضاف ان "المشكلة انه بسبب وفرة المعروض الان من لحوم الخنازير فان التجار يعرضون سعرا متدنيا للشراء يصل الى اقل من نصف السعر المعتاد".
واوضح "وفقا لاتفاق تم بين جمعية جامعي القمامة ومحافظ القاهرة عبد العظيم وزير قبل ايام فان السلطات التنفيذية ستدفع 500 جنيه مقابل كل انثى خنزير عشر يتم اعدامها و100 جنيه مقابل كل خنزير صغير يتم اعدامه. اما الخنازير التي ستذبح فلن يمنح اصحابها تعويضا وسيكتفى بتوريد سعر بيع لحومها الى المربين".
وتابع انه يجري "اتصالات مع المسؤولين في وزارة البيئة حول تخصيص قطعة ارض في احدى ضواحي القاهرة لاقامة مزارع جديدة للخنازير في غضون عامين" مشيرا الى انه ارسل طلبا خطيا كذلك الى وزير التضامن الاجتماعي علي مصيلحي يطلب منه "منح تعويضات للاسر الفقيرة الاكثر تضررا من صندوق التضامن الاجتماعي".
ويقوم بتربية الخنازير في مصر جامعو القمامة وغالبيتهم من الاقلية المسيحية. وقد اتهم بعضهم السلطات بانها اتخذت قرار التخلص من الخنازير لان الاسلام يحرم اكل لحومها.
وتتباين التقديرات حول عدد المسيحيين في مصر وتراوح بين 6% و10% من اجمالي عدد السكان البالغ قرابة 80 مليون نسمة.
ووجهت انتقادات حادة لقرار مصر التخلص من الخنازير في حين انه لم تسجل في هذا البلد اي حالة اصابة بانفلونزا الخنازير بعد.
واعلن وزير الصحة المصري حاتم الجبلي الاسبوع الماضي قرار التخلص من جميع الخنازير كاجراء وقائي لتجنب ظهور فيروس انفلونزا الخنازير في البلاد.
غير ان السلطات المصرية عادت بعد ذلك واكدت ان القرار يستهدف الحفاظ على الصحة العامة.
وكانت المنظمة الدولية للصحة الحيوانية انتقدت قرار السلطات المصرية معتبرة انه ليس هناك ما يبرر التخلص من الخنازير واشارت الى انه لم تسجل اي حالة انتقال للعدوى بفيروس انفلونزا الخنازير من الحيوان الى الانسان وهو ما اكدته كذلك منظمة الصحة العالمية.
واعلن مصدر رسمي مصري الاثنين انه تم تشكيل "غرفة عمليات طوارئ" تضم ممثلين لكل الجهات التنفيذية المعنية لمتابعة "الاجراءات الوقائية التي يتم اتخاذها والتسنيق بين الوزارات المختلفة".