استئناف الحوار اللبناني وسط انقسام حول لحود والـ 1559

تاريخ النشر: 13 مارس 2006 - 07:22 GMT

يستأنف القادة السياسيون في لبنان يوم الاثنين حوارهم الهادف الى إنهاء الأزمة السياسية في ظل خلاف كبير حول قضيتين أساسيين هما نزع سلاح حزب الله وتنحية الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا.

وكان مؤتمر الحوار الوطني وهو أكبر تجمع من نوعه منذ نهاية الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان في الفترة من 1975 الى 1990 قد تأجل فجأة يوم الثلاثاء الماضي بعد خلاف على تصريح ناري لزعيم مناهض لسوريا خلال زيارته الى واشنطن.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا الى الى الحوار ان القادة سيستأنفون اجتماعاتهم في 13 اذار/مارس. لكن الفترة التي أُعطيت للمتحاورين لا يبدو انها استطاعت ان تُقرب الآراء بين القادة السياسيين المتنافسين. وقال مصدر سياسي مُقَرب من الحوار ان "المؤتمر قد يصدر قرارات حول بعض المواضيع كموضوع الأسلحة الفلسطينية وهوية مزارع شبعا ولكن هناك صعوبات في الاتفاق حول النقطتين الأساسيتين." واضاف " الآراء ما زالت بعيدة عن بعضها البعض والأمور تزداد تعقيدا." ومسألة تنحية لحود من بين القضايا الشائكة. ويتعرض لحود الى ضغوط متزايدة من قبل السياسيين المناهضين لسوريا لدفعه للتنحي عن منصبه لكنه يُكرر انه سيبقى حتى آخر لحظة من ولايته. ويعتقد الكثير من اللبنانيين ان تمديد ولاية لحود ثلاث سنوات إضافية في عام 2004 جاء بايعاز من سوريا. وتعتبر النقطة الأكثر خلافية هي قرار الأمم المتحدة حول أسلحة حزب الله ويقول بعض اللبنانيين ان الحزب الشيعي يجب ان يتخلى عن أسلحته وينخرط في العمل السياسي فقط ولكن البعض الآخر يعتبر حزب الله مقاومة شرعية ضد اسرائيل. وبدا الحوار وكأنه على حافة الانهيار بعد كلام الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي ترك المؤتمر للاجتماع بمسؤولين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة ودعا من هناك الى نزع سلاح حزب الله. ودفع كلامه أمين عام حزب الله الشيخ حسن نصرالله الى الانسحاب من الجلسة. لكن نصر الله وجنبلاط وقادة آخرين بينهم زعماء مسلمون ومسيحيون مناهضون لسوريا سيعودون الى طاولة الحوار يوم الاثنين. وقاد حزب الله وهو الجماعة الوحيدة التي احتفظت بسلاحها بعد انتهاء الحرب الاهلية هجمات ساعدت على وضع نهاية لاحتلال اسرائيل الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان عام 2000 . ويرى حزب الله ان لديه الحق في الاحتفاظ باسلحته لتحرير مزارع شبعا وهي قطعة ارض محتلة تقع على حدود لبنان واسرائيل والجولان. وتعتبر الامم المتحدة مزارع شبعا ارضا سورية وان الانسحاب الاسرائيلي أنجز. ومن المتوقع ان يتوصل القادة السياسيون في لبنان الى اتفاق يقر بلبنانية مزارع شبعا الامر الذي من شأنه ان يعطي بعض الشرعية لاحتفاظ حزب الله باسلحته لكنهم مازالوا منقسمين حول كيفية تحرير هذه المزارع بالقوة المسلحة أم عبر القنوات الدبلوماسية. ومن المتوقع ايضا ان يتفق القادة على حظر السلاح الفلسطيني خارج 12 مخيما للاجئين تخضع لسيطرة الفصائل الفلسطينية.

وقال تيري رود لارسن مبعوث الامين العام للامم المتحدة يوم السبت انه يؤيد الحوار ويأمل ان يساعد على تنفيذ القرار الدولي 1559 الذي يطالب بنزع اسلحة الميليشيات في لبنان. وقال لارسن "هناك العديد من النزاعات في المنطقة التي تصل الى نقطة الغليان. الحوار الوطني بين كل الاحزاب في لبنان ...يمثل واحدة من نقاط قليلة مضيئة لحل النزاع من خلال معاني السلام في الشرق الاوسط