قالت اسبانيا انها اعتقلت رجلا مغربيا تقول الشرطة انه ساعد ثلاثة من المشتبه بهم الرئيسيين في تفجيرات مدريد عام 2004 على الفرار من البلاد للذهاب الى العراق حيث انضموا الى المسلحين.
وقالت وزارة الداخلية الاسبانية في بيان يوم الخميس ان الرجل اسمه عمر نخشة (23 عاما) وانه ساعد ثلاثة من المشتبه بهم وهم محمد أفالة ومحمد بلحاج وداود وهنان على الفرار من اسبانيا عقب تفجيرات مدريد في 11 من اذار /مارس عام 2004 التي اودت بحياة 191 شخصا.
واضافت الوزارة في بيانها ان نخشة الذي تعتقد السلطات انه كان في بلجيكا في ذلك الوقت رتب سفر الرجال الثلاثة الى سوريا ومنها الى العراق.
وتعتقد السلطات الاسبانية ان أفالة لقي حتفه في هجوم انتحاري في العراق في ايار /مايو عام 2005 وقال مصدر حكومي ان من المحتمل ان الرجلين الاخرين انضما ايضا الى المسلحين الذين يقاتلون الحكومة العراقية وقوات التحالف التي تساندها بقيادة الولايات المتحدة.
وقال المصدر "وصل الاثنان الاخران العراق ولكننا لا نعلم اين هما الان."
ويشير اعتقال نخشة و20 شخصا آخر في وقت سابق من هذا الاسبوع الى ادلة متزايدة على ان المقاتلين العراقيين استطاعوا ان يجندوا عناصر في الدول الاوروبية لتنضم الى صفوفهم في العراق.
وقال مسؤولون فرنسيون العام الماضي ان خمسة شبان على الاقل من حي واحد في باريس ماتوا بالفعل في القتال في العراق وان احدهم لقي حتفه في هجوم انتحاري. ونسفت امرأة بلجيكية نفسها قرب بغداد في تشرين الثاني/ نوفمبر فيما يعتقد انه اول هجوم انتحاري تنفذه امرأة اوروبية.
وكان متشددون اسلاميون زعموا المسؤولية عن تفجيرات مدريد باسم تنظيم القاعدة ووصفوا التفجيرات بانها انتقام من ارسال اسبانيا قوات الى العراق وافغانستان.
وسحب رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو القوات الاسبانية من العراق حينما تولي منصبه بعد تفجيرات مدريد بشهر.
وقالت وزارة الداخلية ان نخشة الذي اعتقل بينما كان يسير في أحد شوارع اقليم قطالونيا الشمالي الشرقي كان يتزعم خليتين يعتقد أنهما جندتا مقاتلين اسلاميين لارسالهم للعراق.
واعتقلت الشرطة يوم الثلاثاء 15 مغربيا وثلاثة اسبان وتركيا وجزائريا يشتبه بانهم اعضاء في هاتين الخليتين.
لكن ما أثار اهتمام السلطات الاسبانية هو الاشتباه بصلة نخشة بتفجيرات 11 اذار /مارس في مدريد.
وقالت وزارة الداخلية ان الهاربين الثلاثة سعوا للحصول على مساعدة من شبكة من الخلايا يقوها نخشة قالت انها مرتبطة بجماعة المقاتلين الاسلاميين المغربية المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ويشتبه في أن نخشة ساعد الجماعة على تنظيم سفر المقاتلين المتطوعين بين العراق واوروبا.
وتابع بيان الوزارة "زود (نخشة) الارهابيين بوثائق مزورة.. وكذلك الذين عادوا الى اوروبا للانخراط في خلايا اسلامية بعدما قضوا بعض الوقت في العراق."
ويقول مسؤولون ان بلحاج استأجر شقة في مدريد حيث فجر سبعة مشتبه بهم رئيسيون انفسهم في ابريل نيسان 2004 عندما حاصرتهم الشرطة.
ويبدو أن داود وهنان الذي يشتبه في أنه حصل على مساعدة من نخشه هو الرجل ذاته الذي تعرفت عليه الشرطة في مايو أيار 2004 باسم وهنان داود كمشتبه به في تفجيرات مدريد بعد اكتشاف أن بصمات أصابعه تطابق بصمات عثر عليها على حقيبة بلاستيكية تحوى سبعة أجهزة تفجير.
لكن متحدثا باسم وزارة الداخلية لم يستطع تأكيد ان كان هو الرجل ذاته.
وكانت احدى الخليتين اللتين فككتا يوم الثلاثاء مسؤولة عن تجنيد جزائري قتل 19 ايطاليا وتسعة عراقيين في تفجير انتحاري بالعراق عام 2003.
وقالت الداخلية الاسبانية ان الخليتين كانتا تعملان في مدريد وبرشلونة والباسك وان لديهما صلات بفرنسا وبلجيكا وهولندا والجزائر والمغرب وتركيا وسوريا والعراق.
واعتقلت الشرطة الاسبانية أكثر من 200 شخص يشتبه بانهم متشددون اسلاميون منذ هجمات 11 من اذار/ مارس 2004 التي راح ضحيتها 191 شخصا لكن محاكمة المشتبه بهم في تلك التفجيرات لا يتوقع أن تبدأ قبل أواخر هذا العام.