اسبانيا تستغرب موقف اسرائيل من مبادرتها وعباس ينفي رفض مرشح حماس للحكومة

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2006 - 04:39 GMT

ابدت اسبانيا استغرابها من رفض اسرائيل لمبادرتها للسلام، معتبرة ان المبادرة لا تحتوي على شئ يمكن للدولة العبرية ان ترفضه، فيما نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان يكون رفض ايا من مرشحي حماس لرئاسة حكومة الوحدة المرتقبة.

ونقل موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت عن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس قوله الجمعة انه لا يوجد ما يمكن للدولة العبرية ان ترفضه في المبادرة التي اقترحها رئيس وزراء بلاده خوسيه لويس ثاباتيرو الخميس.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الخميس انه لم يكن امام اسرائيل سوى رفض المبادرة، وابلغت موراتينوس انه من غير المقبول ان يصار الى اعداد مبادرة سلام تخص اسرائيل دون التنسيق مع الحكومة الاسرائيلية.

كما قالت لموراتينوس انه اذا كان رعاة المبادرة لديهم الرغبة، فان عليهم السعي للحوار مع اسرائيل حول اية خطة جديدة.

لكن موقع "هارتس" نقل عن موراتينوس الجمعة قوله انه تحدث مع ليفني حول المبادرة، واصفا المحادثة بانها "نقاش جيد" وانه حاول "اقناعها انها لم تكن خطة مناهضة لاسرائيل".

وقال ايضا ان "كل شئ كان على مايرام في نهاية المحادثة" وانه وعد بتزويد ليفني "بكافة التفاصيل".

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الاسباني اعلنا الخميس عن المبادرة التي سرعان ما رفضتها اسرائيل جملة وتفصيلا.

واعلن شيراك مع ثاباتيرو اعداد باريس ومدريد وروما مبادرة سلام للشرق الاوسط بالتشاور هاتفيا مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي على ان تعرض على برلين ولندن قبل رفعها الى مجلس اوروبا.

واعلن ثاباتيرو هذه المبادرة التي تنص على "وقف فوري لاعمال العنف" بين اسرائيل والفلسطينيين وتبادل للاسرى وتشكيل "حكومة وحدة وطنية" في فلسطين وارسال مهمة استطلاعية واخيرا عقد مؤتمر دولي للسلام. ولم يكشف ثاباتيرو ما اذا كانت هذه المبادرة تطالب حماس بالاعتراف بدولة اسرائيل.

ولم تظهر واشنطن حماسة كبيرة لمبادرة اسبانيا الا ان فوز الديموقراطيين اخيرا في الانتخابات البرلمانية في مجلس الكونغرس قد يغير المعطيات على ما افاد مصدر دبلوماسي الخميس.

والجمعة، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمود هنية ان رفض اسرائيل للمبادرة "دليل على ان اسرائيل لا تريد أي شكل من الاستقرار او الهدوء في المنطقة".

ووصف هنية المبادرة بانها تحتوي على "نقاط جيدة" يجب ان تتم دراستها بشكل اكبر.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة رحب الخميس بالمبادرة، وبخاصة ما تنص عليه من ضرورة وجود تدخل دولي. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، والمقرب من الرئيس محمود عباس ان أي مبادرة سلام دولية مرحب بها.

حكومة الوحدة

على صعيد اخر، نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة ان يكون رفض ايا من مرشحي حركة حماس لرئاسة الوزراء بمن فيهم محمد عيد شبير.

وقال عباس للصحافيين في غزة "لا صحة لكل هذه الانباء"، وتابع "الان نحن ندرس كل شئ ولا شئ محددا، وعندما يكون لدينا شئ محدد سنعلنه لكم". ولدى سؤاله عن رفض شبير لم يعقب اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني بعد صلاة ظهر الجمعة في مسجد بمخيم الشاطئ في غزة.

وقال المتحدث باسم رئاسة السلطة نبيل ابو ردينة في وقت سابق "ننفي بشكل قاطع ان يكون الرئيس عباس قد رفض أي من المرشحين الذين قدمتهم حماس بمن فيهم محمد شبير".

وكان موقع "المركز الفلسطيني للاعلام" على الانترنت، والمقرب من حماس، افاد ان عباس ابلغ رئيس الوزراء اسماعيل هنية وقيادة حركة حماس، "برفض ترشيح محمد عيد شبير لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية" خلال لقاء بين عباس وهنية مساء الخميس في غزة.

ونقل الموقع عن "مصادر فلسطينية مطلعة" ان "الرفض جاء بسبب عدم رضا الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وبعض الاطراف العربية عن شخصية شبير، كونه "الاكثر قربا" من حركة حماس".

وشبير (60 عاما) المحاضر في الجامعة الاسلامية في قطاع غزة، كان مديرا لهذه الجامعة التي تعتبر معقلا لحركة حماس.

وصرح هنية بعد صلاة الجمعة في مخيم الشاطىء بقطاع غزة ان "الاجواء التي سادت اللقاء بيني وبين الرئيس ابو مازن مساء الخميس كانت جيدة وايجابية".

ولدى سؤاله عن رفض شبير لم يعقب هنية. واضاف "اليوم ستجتمع اللجنة المشتركة الثنائية بين فتح وحماس لتستكمل المشاوات حول حكومة الوحدة الوطنية".

(البوابة)(مصادر متعددة)