ازمة دبلوماسية مع هولندا والخرطوم تنفي اعتقال موظفي اغاثة

تاريخ النشر: 01 يونيو 2005 - 05:24 GMT

نفى وزير الشؤون الإنسانية في السودان أن تكون حكومة بلاده قد اعتقلت أيا من العاملين في المنظمات الخيرية. وقال إبراهيم حامد إن السلطات أجرت تحقيقات عادية فحسب فيما استدعت وزارة الخارجية الهولندية السفير السوداني لتقدم له شكوى بشأن اعتقال موظف الاغاثة الهولندي يعمل بمنظمة اطباء بلا حدود فيما يتعلق بتقرير للمنظمة تناول مئات من حالات الاغتصاب في دارفور.
وقالت متحدثة باسم الوزارة انه سيتم ابلاغ السفير أبو القاسم ادريس بأن اعتقال فنسنت هويدت ورئيسه البريطاني بول فورمان أمر غير مقبول. ويتعين على السفير الحضور الى الوزارة للاجتماع مع مسؤول رفيع.
وقالت وزيرة الدولة الهولندية للمساعدات الاجنبية اجنيس فان اردين في بيان "يجب ان يكون موظفو الاغاثة قادرون على العمل دون عوائق ... وهم يواجهون هناك انتهاكات ويجب ان يتمكنوا من التنديد بها."
وقال النائب العام السوداني محمد فريد يوم الاثنين ان السلطات اقامت قضية جنائية بشأن تقرير الفرع الهولندي لمنظمة اطباء بلا حدود في مارس اذار أشار بالتفصيل الى 500 حالة اغتصاب على مدى اربعة أشهر ونصف الشهر في دارفور. وقال ان التقرير زائف.
ويقدر مسؤولو الامم المتحدة بنحو 180 الف عدد الذين قتلوا في الاقليم النائي نتيجة لاعمال العنف والجوع والمرض منذ ان حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة في فبراير شباط عام 2003 .
ووجدت لجنة عينتها الامم المتحدة في تحقيق في وقت سابق من هذا العام أدلة على عمليات اغتصاب جماعي اثناء التمرد في دارفور.
ووضعت هذه الوثائق لدى المحكمة الجنائية الدولية التي تلقت تعليمات من مجلس الامن الدولي بالتحقيق في الجرائم المزعومة ضد الانسانية في دارفور.
واحتوى تقرير منظمة اطباء بلا حدود على روايات ضحايا لم يكشف النقاب عن اسمائهم بشأن المحن التي تعرضوا لها ومن بينها الاحتجاز والاغتصاب مرات عديدة لعدة أيام والتعرض للضرب بل وللاعتقال.
وقال التقرير الذي حصل على تأييد كامل من الامم المتحدة ان أكثر من 80 في المئة من الضحايا تعرفوا على الذين اعتدوا عليهم من رجال الميليشيات والجنود. ولم يحدد ان كان بين هؤلاء جماعات متمردين.
وقال مكتب منظمة اطباء بلا حدود في الخرطوم انه تم اعتقال هويدت واطلق سراحه يوم الثلاثاء بكفالة قدرها مليون دينار سوداني (4000 دولار). وتم توجيه الاتهام رسميا الى فورمان يوم الثلاثاء.
وتشمل الاتهامات التجسس ونشر معلومات زائفة وزعزعة استقرار المجتمع السوداني. وقال فريد ان العقوبة القصوى لهذه الجرائم هي السجن لمدة ثلاث سنوات والطرد الدائم من البلاد.
وقال الفرع الهولندي لمنظمة اطباء بلا حدود انه يجري استجواب هويدت بواسطة مسؤولين سودانيين يوم الاربعاء ويجتمع فورمان مع السلطات ليقدم قائمة شهود.
وقالت منظمة صحفيون بلا حدود في بيان ان الحكومة السودانية تحاول احراج الشهود في الجرائم التي وقعت في الاقليم المضطرب.
وقالت المنظمة "اذا كان هناك أي شخص يتعين تقديمه للمحاكمة فيجب ان يكون هؤلاء المسؤولون عن العنف الجنسي وليس الاطباء الذين يحاولون مساعدة الضحايا والتعريف بمعاناتهم." ويشكو موظفو الاغاثة في دارفور غالبا من المضايقات التي يتعرضون لها من جانب السلطات التي تفرض سيطرة محكمة على تحركاتهم