اندلع خلاف دبلوماسي بين ميانمار وجارتها بنغلاديش، التي تعاني أزمة بسبب تدفق مئات الآف اللاجئين، من مسلمي الروهينجا الفارين من ميانمار عبر حدود البلدين.
وقدمت الحكومة البنغالية احتجاجا رسميا إلى حكومة ميانمار، متهمة إياها بانتهاك المجال الجوي البنغالي، خلال ثلاثة أيام من الأسبوع المنصرم بواسطة استخدامها طائرات عسكرية بدون طيار ومروحيات "بشكل استفزازي" كما تقول حكومة دكا، لكن ميانمار تنفي هذه الاتهامات.
ودخل نحو أربعمائة ألف لاجئ من مسلمي الروهينجا إلى بنغلاديش، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وذلك هربا مما يبدو أنه حملة عسكرية يشنها عليهم الجيش البورمي.
ويستمر الوضع الإنساني في المناطق التي استقبلت مئات الآلاف من لاجئي الروهينجا في بنغلاديش في التدهور، ما يجعل تلك الأزمة واحدة من أسرع أزمات اللاجئين تفاقما خلال السنوات الأخيرة، وذلك وفقا للأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم مكتب المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة، أندريه ماهيسيتش، للصحفيين في جنيف الجمعة: "الأزمة تخلق احتياجات إنسانية هائلة، في منطقة من بنغلاديش هي متأثرة بالفعل بتدفقات سابقة للاجئين، وفيضانات حديثة، وليست مجهزة لاستقبال عدد كبير من القادمين الجدد".
وتشير تقديرات إلى أن نحو 380 ألف لاجئ من مسلمي الروهينجا فروا من العنف في ميانمار، وعبروا الحدود إلى بنغلاديش منذ الخامس والعشرين من أغسطس/ آب الماضي.
وقال ماهيسيتش: "كشفت زيارة إلى المنطقة قام بها فريق من المفوضية بقيادة مساعد المفوض الأعلى للعمليات، جورج أوكوث أوبو، خلال الأسبوع الجاري عن أن الناس يعانون من صعوبات حقيقية، وبعض أصعب الظروف التي تشهدها أي أزمة حالية للاجئين".
وأضاف أن اللاجئين مستمرون في الوصول بشكل يومي خارج معسكري الإيواء، اللذين أقامتها حكومة بنغلاديش واللذين يشهدان تكدسا، وأن الكثير من الناس تلقوا مساعدات ضئيلة للغاية حتى الآن.
خلاف دبلوماسي بين بنغلاديش وميانمار بسبب الروهينجا