دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس المسلمين في أنحاء العالم إلى رفض دعوات للقيام بأعمال عنف . وذلك إحتجاجا تدنيس محققين أميركيين المصحف الشريف في معتقل غوانتنامو حيث قتل اكثر من 7 في مظاهرات
وأعربت رايس عن حزنها لفقد بعض الأفراد أرواحهم في مظاهرات عنيفة في احتجاجات في افغانستان هذا الأسبوع. وقالت إن الولايات المتحدة لا تتسامح مع إزدراء القرآن الكريم سواء كان الآن أو في أي وقت مضي أو في المستقبل.وأضافت إن إزدراء القرآن الكريم أمر مرفوض. ووعدت وزيرة الخارجية الاميركية باجراء تحقيق في القضية
وحاولت الولايات المتحدة تهدئة العالم الاسلامي بعد المعلومات عن تدنيس القرآن في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا الذي اثار ردود فعل عنيفة في عدة دول حليفة للاميركيين مثل افغانستان وباكستان والسعودية.
وذكرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان العناصر الاولية للتحقيق حول المعلومات عن تدنيس القرآن لم تؤد الى اي دليل يثبت حدوث عمل من هذا النوع
وحرصت رايس على اضفاء طابع رسمي على تصريحاتها حول هذه القضية التي اثارت تظاهرات غاضبة في افغانستان، بالادلاء بتصريح فور افتتاح جلسة استماع في مجلس الشيوخ.
وقالت "نحترم الكتب المقدسة للديانات الكبرى في العالم وعدم احترام القرآن هو في نظرنا جميعا امر مشين. حرية الديانة للجميع هي من المبادىء المؤسسة للولايات المتحدة".
واتهمت رايس ضمنا عناصر متشددة بالسعي لاستخدام هذه القضية من اجل تأجيج مشاعر عداء للولايات المتحدة، داعية "اصدقاءنا في جميع انحاء العالم الى رفض اي تحريض على العنف من جانب الذين يشوهون نوايانا".
وكانت معلومات افادت ان مصاحف القيت في مراحيض غوانتانامو مما اثار احتجاجات من جانب باكستان الحليفة الاساسية للولايات المتحدة. وفي افغانستان اثارت هذه القضية اكبر موجة من الاحتجاج ضد الاميركيين منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001. وادت التظاهرات التي شهدتها افغانستان منذ الاربعاء الى سقوط سبعة قتلى و76 جريحا.
من جهتها، طلبت السعودية الحليفة الكبيرة ايضا للولايات المتحدة، اجراء تحقيق "سريع" في قاعدة غوانتانامو في هذه المسألة.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن متحدث باسم وزارة الخارجية السعودية قوله ان "حكومة المملكة تهيب بالسلطات الاميركية المختصة اجراء تحقيق سريع في هذه الحالات".
وقال رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز ان دراسة اولى لمحاضر استجوابات لا تتضمن اي دليل يسمح بتأكيد هذه المعلومات.
واضاف ان الجنرال بانتز كرادوك الذي يعمل في القيادة الجنوبية توجه الى معسكر الاعتقال في اليومين الماضيين "للتحقيق وليرى ما اذا كان القرآن تعرض للتدنيس فعلا".
وتابع مايرز "لقد درسوا محاضر استجوابات ولا يمكنهم تأكيد ان اي حادث جرى في المراحيض باستثناء حالة واحدة ما زال علينا التأكد منها وتحدث عنها حارس قال انه شاهد احد المعتقلين يمزق صفحات من القرآن لالقائها في المرحاض معبرا عن احتجاج".
وقال مايرز ان اعمال العنف هذه "ليست مرتبطة بالضرورة بقضية تدنيس القرآن بل بالعملية السياسية والمصالحة التي يجريها الرئيس (الافغاني) حميد كرزاي".
وتضم قاعدة غوانتانامو مركزا اعتقال لاسرى وقعوا بايدي القوات الاميركيين خصوصا في افغانستان في اطار عمليات لمكافحة الارهاب.
واثارت ظروف الاعتقال في القاعدة وخصوصا عدم تطبيق اتفاقية جنيف حول اسرى الحرب وغياب محاكمات نظامية، احتجاجات من جانب منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان والاسرة الدولية.
وتعقد هذه القضية الجهود الاميركية لتحسين صورة الولايات المتحدة في العالم الاسلامي التي تدهورت بشكل خطير بسبب الحرب في العراق والممارسات التي تعرض لها معتقلون عراقيون من قبل جنود اميركيين في سجن ابو غريب قرب بغداد.
وبدأت واشنطن جهودا دبلوماسية كبيرة واتصالات للتأكيد على انها داعية الى احلال الديموقراطية وحقوق الانسان في هذا الجزء من العالم والغاء صورتها كجهة داعمة لانظمة مستبدة او فاسدة اذا كانت موالية لها