ازالة 50 حاجزا في الضفة والاتحاد الاوروبي سيستمر في مقاطعة حماس

تاريخ النشر: 30 مارس 2008 - 08:22 GMT

اعلنت اسرائيل نيتها ازالة 50 حاجزا في الضفة الغربية فيما اكد الاتحاد الاوربي على موقفه من عدم الحديث او الحوار مع حركة حماس

اسرائيل ستزيل خمسين حاجزا

وافقت اسرائيل على ازالة حوالى خمسين حاجزا من الضفة الغربية بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاحد في بيان اثر اجتماع بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.

وقال بيان الخارجية الاميركية "تعهدت اسرائيل بالحد من العراقيل في وجه حركة السير وتنقل الاشخاص في الضفة الغربية وسيبدأ ذلك بازالة خمسين حاجزا على الطرق وبتوجيه تعليمات فورية لتحسين نقاط المراقبة".

وجاء البيان على لسان المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك وتضمن سلسلة تعهدات من الجانبين لتسهيل تنقل الاشخاص والبضائع بين اسرائيل والضفة الغربية. وقال المتحدث "سيتم تحسين نقاط المراقبة الاسرائيلية من اجل تخفيف وقت الانتظار" لدى عبورها. وصرحت رايس لعدد من الصحافيين ان ازالة الحواجز ستبدأ "قريبا جدا" ووصفت التدابير "بانها بداية جيدة" لتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين. وجاء في البيان الاميركي ان قوات الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية "ستتولى مسؤوليات اكبر (...) من اجل تطبيق القانون والنظام" في الضفة الغربية. ولا يعدد البيان تفاصيل التدابير التي ستتخذها اسرائيل الا انه يشير الى قرارات سبق ان اعلنتها اسرائيل وبينها ربط 27 قرية فلسطينية بشبكة الكهرباء الاسرائيلية ومدينة اريحا بالشبكة الاردنية. واعلنت رايس ارتياحها لما تم التوصل اليه. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية ان الجنرال وليام فرايزر الموفد الخاص للرئيس الاميركي جورج بوش لمواكبة تطبيق خارطة الطريق سيتحقق من تنفيذ التعهدات الاسرائيلية. من جهة ثانية وافقت اسرائيل على تخفيف القيود على حركة التنقل في محيط جنين وداخلها واعطى باراك الضوء الاخضر لنشر حوالى 600 شرطي فلسطيني في المنطقة. وبدات كوندوليزا رايس الاحد زيارتها الثانية الى اسرائيل منذ بداية هذا الشهر في محاولة لتحريك عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية. والتقت باراك على انفراد ثم شاركت في اجتماع ثلاثي ضمها وباراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وهدف الى التوصل الى اتفاق على وسائل تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة الغربية. وكانت رايس دعت في بداية محادثاتها في القدس الى تحسينات "ملموسة" على الارض للفلسطينيين بغية تعزيز ثقتهم في مفاوضات السلام الجارية. وقالت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني "انني مقتنعة بان ما نحتاج اليه هو تحقيق تقدم ملموس من اجل حياة افضل للفلسطينيين في الوقت ذاته الذي نتقدم فيه في اتجاه اقامة دولة". وردا على سؤال حول ما اذا كان باراك سيسمح بتسليم 25 آلية مدرعة روسية الى السلطة الفلسطينية لتعزيز القوى الامنية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس قالت رايس ان على اسرائيل ان تعلن مثل هذا التدبير. واضافت "ستكتشفون اننا حققنا تقدما في هذا الموضوع" من دون اعطاء تفاصيل اضافية. واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية التي التقت ايضا خلال زيارتها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انها اثارت مع المسؤولين الاسرائيليين مسألة الاستيطان التي يتمسك اولمرت بها ويعارضها الاميركيون.

وقالت "انها من الالتزمات الاساسية في خارطة الطريق" في اشارة الى خطة السلام الدولية التي تنص على تجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية ووقف الهجمات المسلحة على اسرائيل واقامة دولة فلسطينية على مراحل.

سولانا: لا حوار مع حماس

صرح الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية بان السياسة الاوروبية المتمثلة في رفض اجراء اي اتصال مع (حماس) المدرجة على قائمة الاتحاد للمنظمات الارهابية لم يطرا عليها اي تغيير.

وقال خافيير سولانا اثر نقاش حول الشرق الاوسط مع وزراء خارجية دول الاتحاد في بردو بري كرانيو (سلوفينيا) "ليس لدينا اتصالات مباشرة مع حماس. ما نفعله هو التحدث وخصوصا مع اصدقائنا المصريين الذين يقودون المفاوضات بين مختلف الحركات ومع اسرائيل".

واضاف سولانا "لم يطرا اي تغيير على موقف الاتحاد الاوروبي".

من جانبه ابدى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تاييده للمبادرات التي اطلقتها بعض الدول العربية لتحقيق مصالحة بين حماس التي تسيطر على قطاع غزة وبين حركة فتح التي تقود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وقال كوشنير "هناك مبادرة مصرية واخرى يمنية لنتركهما يتفاعلان. موقفي هو ان الفلسطينيين هم الذين يجب ان يقرروا اللحظة التي يتحدثون فيها فيما بينهم سرا او علانية" مؤكدا انه يدعم الحوار بين الحركتين.

واضاف كوشنير في مؤتمر صحافي "هناك مفاوضات محتملة وربما بدات بالفعل بين اطراف النزاع انفسهم".

وكانت حركتا فتح وحماس اللتان توجد بينهما قطيعة تامة منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو الماضي وافقتا في 23 اذار/مارس في صنعاء على اجراء حوار مصالحة ابدا اليمن استعداده لاستضافته اعتبارا من الشهر المقبل.

وردا على سؤال عن امكانية قيام حوار بين الاوروبيين وحماس اعرب كوشنير عن الامل في "موقف مشترك" لدول الاتحاد ال27 في هذا الشان وقال "اذا بدانا في قول انت تتحدث مع حماس وانا لن اتحدث معها الان فان ذلك لن يكون امرا ايجابيا".