اتهمت اريتريا الولايات المتحدة الاثنين باشعال الحرب في الصومال، لكنها اكدت أن الاميركيين لن يستطيعوا أبدا قهر إرادة الشعب الصومالي.
ويتفق دبلوماسيون في شتى أنحاء منطقة شرق أفريقيا على أن من شبه المؤكد أن واشنطن وافقت ضمنيا على قيام اثيوبيا بارسال القوات التي مكنت الحكومة الانتقالية الضعيفة في الصومال من دخول العاصمة مقديشو وطرد الاسلاميين المتشددين.
واتهمت واشنطن اريتريا بتزويد الاسلاميين بالسلاح والمقاتلين. وتنفي حكومة أسمرة ذلك.
وقال علي عبده وزير الاعلام الاريتري "هناك تضليل في وسائل الاعلام. هذه الحرب بين الامريكيين والشعب الصومالي."
وأضاف "تحاول قوى خارجية فرض مشيئتها على الشعب الصومالي... القضية هي مصالح القوى العظمى السياسية بالمنطقة مقابل خيار الصوماليين."
ومضى يقول "لا يمكنهم سحق خيار الشعب الصومالي وهو العيش في سلام وتآلف كدولة ذات سيادة."
وأعاد الاسلاميون قدرا من النظام الى الصومال الذي كان يعيش حالة من الفوضى منذ عام 1991 بعد سيطرتهم على مقديشو واجزاء كبيرة من جنوب البلاد فبل نحو ستة أشهر.
غير أن الاسلاميين فروا من العاصمة الخميس كما اختفوا من اخر معاقلهم حول مدينة كيسمايو الساحلية بجنوب البلاد يوم الاثنين بعد هجوم بري وجوي استمر نحو أسبوعين من جانب القوات الحكومية التي تدعمها القوات الاثيوبية المسلحة بالدبابات والطائرات.
وتقول اثيوبيا إن مئات الجنود الاريتريين قتلوا في ساحة المعركة بينما تتهم أسمرة أديس ابابا بتزوير بطاقات هوية اريترية في "خدعة غير مجدية" لتقديم أدلة على اتهاماتها.
غير أن الانهيار السريع للاسلاميين بدد الى حد بعيد المخاوف من احتمال اتساع نطاق الصراع في الصومال ليتحول الى حرب اقليمية بين اثيوبيا واريتريا.
وخاضت الدولتان حربا على الحدود من عام 1998 الى عام 2000 قتل خلالها نحو 70 ألف شخص كما لا يزال التوتر شديدا بين البلدين.
