اردوغان في دمشق لبحث وساطة بلاده بمحادثات السلام

تاريخ النشر: 26 أبريل 2008 - 03:48 GMT

اجرى الرئيس السوري بشار الاسد مباحثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي وصل الى دمشق السبت في زيارة تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية وبحث جهود استئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل.

وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان "الرئيس الاسد عقد اجتماعا مع اردوغان بحضور وليد المعلم وزير الخارجية السوري واحمد داوود اغلو كبير مستشاري اردوغان".

واضافت الوكالة ان اردوغان وصل قبل ظهر اليوم الى دمشق في زيارة "يجري خلالها محادثات حول تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين والقضايا الاقليمية والدولية".

وسيشارك اردوغان في الملتقى الاقتصادي السوري التركي الاول الذي سيعقد بحضور اكثر من 700 من رجال الاعمال الاتراك حسبما اوضحت الوكالة.

وتأتي هذه الزيارة التي تستمر يوما واحدا بينما كشف الرئيس السوري بشار الاسد هذا الاسبوع عن وساطة تركية تجري منذ العام الماضي. واوضح ان انقرة ابلغت دمشق باستعداد اسرائيل للانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة منذ 1967.

وصرح اردوغان قبل ان يغادر انقرة ان تحسن العلاقات بين انقرة ودول المنطقة سمح لتركيا بتكثيف جهودها لتسهيل محادثات سلام في الشرق الاوسط.

واضاف رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحافي في مطار انقرة ان "جو الثقة خلق ظروفا تسمح بتدخل تركيا كوسيط". وتابع "ان شاء الله ستساهم دبلوماسيتنا النشطة في التحسينات المنتظرة بين سوريا واسرائيل".

وقال الأسد لصحيفة الوطن القطرية الأسبوع الماضي ان سوريا مستعدة للتفاوض مع اسرائيل لإيجاد "الارضية المشتركة من خلال الوسيط التركي .. ولن تكون (المفاوضات) مباشرة بل عبر الطرف التركي .. وربما مع ادارة مقبلة في الولايات المتحدة نستطيع أن نتحدث بعد ذلك عن مفاوضات مباشرة".

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي يقضي عطلة في مرتفعات الجولان لصحيفة يديعوت احرونوت هذا الشهر ردا على سؤال بشأن الانسحاب من الجولان انه يعمل لتحقيق "تحرك مهم" للسلام مع سوريا.

وسيغادر اردوغان دمشق في وقت لاحق السبت. وافتتح رئيس الوزراء التركي في وقت سابق منتدى الأعمال التركي-السوري.

وقال أردوغان لرجال الأعمال انه كان هناك سوء تفاهم بين البلدين في الماضي وانه يتطلع الى عهد جديد "العلاقات الاقتصادية الوطيدة الموجودة بيننا. اننا واثقون انها لصالح الجانبين وان الدولتين ايضا تملكان ارادة سياسية قوية لتطوير هذه العلاقة الاقتصادية وهذا أمر يبعث على الامتنان."

واضاف "اننا نولي الاهمية لتنمية سوريا ولتنمية المنطقة وان انفتاح الاقتصاد السوري نحو الخارج وجهود التحرير نتابعها عن كثب ونثمنها. اننا كتركياعلى استعاد لتقديم كافة المساهمات ومشاركة تجاربنا معكم."

وتسعى دمشق لاعادة بناء العلاقات مع أنقرة بعد أن شهدت توترا لدعم دمشق للانفصاليين الاتراك قبل عقد مضى.

وقال أردوغان ان تركيا تعتزم تطهير حقول الالغام على طول الحدود مع سوريا والتي زرعت لوقف تحركات المتمردين الأكراد.

وتحاول أنقرة تدعيم ثقلها الدبلوماسي وتوسيع أسواقها لزيادة صادراتها التي بلغت 800 مليون دولار لسوريا فقط.

واستغرقت مناقشة ما سيتم إرجاعه لسوريا من مرتفعات الجولان عشرة أعوام من المحادثات بين سوريا واسرائيل حتى عام 2000.

واحتلت اسرائيل مرتفعات الجولان في عام 1967 وضمتها في عام 1981 في تحرك رفضه مجلس الامن الدولي.

واتهمت الولايات المتحدة سوريا بالضلوع في أنشطة نووية سرية كانت هدفا لهجوم اسرائيلي في العام الماضي لم يقابل برد سوري.