اردوغان: تركيا دولة قوية

تاريخ النشر: 14 فبراير 2009 - 02:19 GMT
البوابة
البوابة
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان انتقاد تركيا الشديد للهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) لن ينهي دورها كوسيط للسلام في منطقة الشرق الاوسط.

وأدت العملية العسكرية الاسرائيلية التي انتهت بوقف لاطلاق النار يوم 18 يناير كانون الثاني الى صدور احتجاجات من قبل تركيا حليفة اسرائيل بلغت ذروتها في مشادة كلامية بين اردوغان والرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وقال اردوغان في مقابلة مع رويترز وصحيفتين تركيتين في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية التي جرت الاسبوع الماضي والتي أظهرت تحقيق أحزاب اليمين مكاسب "رسمت صورة قاتمة جدا" للمستقبل.

وتتبنى تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي موقفا خاصا في المنطقة بسبب علاقاتها الوثيقة باسرائيل والدول العربية وكذلك واشنطن.

ويقول دبلوماسيون ومحللون ان ضررا قصير المدى لحق بدور تركيا كوسيط للسلام في الشرق الاوسط وخاصة كمفاوض محايد بين اسرائيل وسوريا بسبب انتقاد اردوغان اللاذع لاسرائيل ودفاعه عن حماس.

وأضاف اردوغان في التصريحات التي أدلى بها على متن طائرته عائدا الى أنقرة بعد رحلة في اطار حملة انتخابية في مدينة سيفاس التركية "لا أفكر بهذه الطريقة ... تركيا دولة قوية لها موقف دولي (مميز)."

واستطرد "لسنا من أراد هذا الدور التفاوضي. أرادت كل من سوريا واسرائيل أن تلعب تركيا دور الوسيط في المفاوضات بينهما ولهذا السبب شاركنا فيها. وحدث الشيء نفسه في المحادثات بين باكستان واسرائيل."

وأضاف أن منتقدي بلاده يسيئون فهم السياسة الخارجية التركية اذا اعتقدوا أن الحكومة التركية تقف الى جانب حماس أو ضد اسرائيل. وقال ان تركيا تريد السلام في المنطقة وتدافع عن الضعفاء وهم في هذه الحالة المدنيون في غزة.

وأشار اردوغان الى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم ذا الجذور الاسلامية أعاد نفوذ تركيا في العالم ومن الطبيعي أن تستخدم تركيا قوتها الجديدة في حل الازمات من منطقة القوقاز الى الشرق الاوسط.

وقوبل اردوغان استقبال الابطال عند عودته الى تركيا قادما من دافوس كما أكسبه موقفه الثناء في العالم العربي. وقال اردوغان ان اسرائيل "تعرف جيدا كيف تقتل" لكنه أثار دهشة الدبلوماسيين الغربيين الذين تساءلوا عما اذا كانت تركيا بدأت في الابتعاد عن الغرب.

وحث اردوغان الحكومة الاسرائيلية المقبلة على النظر في الطريقة التي تنفذ بها سياساتها وأفعالها تجاه الفلسطينيين وعلى رفع الحصار عن الفلسطينيين. وقال ان نهج اسرائيل الصارم مع الفلسطينيين فشل.

ويقول محللون ان اسرائيل تعاني من حالة انقسام مثلما هو الحال بين الفلسطينيين وان فرص تحقيق السلام بين الجانبين أصبحت أقل من أي وقت مضى.

وأشار اردوغان الى نتيجة الانتخابات الاسرائيلية وقال "للاسف رأينا أن الاسرائيليين صوتوا لصالح هذه الاحزاب (اليمينية) ويجعلني هذا حزينا بعض الشيء... للاسف رسمت الانتخابات صورة قاتمة جدا."

وأضاف "يجب رفع الحصار مع التهدئة. يجب أن يطلق سراح الشعب الفلسطيني من هذا السجن في الهواء الطلق الذي يعيشون فيه حاليا. هذا الامر ضد حقوق الانسان."

ومن المتوقع أن يحث اردوغان الرئيس الامريكي باراك أوباما في اتصال هاتفي متوقع قريبا على اتخاذ نهج مختلف تجاه الشرق الاوسط عما كانت تتخذه ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش.

وقال "أتوقع أن يكون الرئيس أوباما صوت من لا صوت له وحامي من لا حماية له."

ودافع اردوغان مجددا عن انتقاده للسلطات الاسرائيلية.

وقال "يجب أن نفرق بين أمرين وهما الشعب الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية. أقول الامر نفسه لشعبي. أعتبر معاداة السامية جريمة ضد الانسانية."