أرجأت الفصائل الفلسطينية حوارها الذي كان مقررا انطلاقه في القاهرة الاحد بسبب عدم وجود ضمانات اسرائيلية بشأن خطة الفصل، فيما اقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة طوباس، واستشهدت فلسطينية خلال اشتباك بين هذه القوات وشبان فلسطينيين في نابلس.
ونقلت صحيفة "الحياة" اليوم السبت، عن مصادر مطلعة قولها إن الاطراف المشاركة في الحوار, بما فيها مصر, اتفقت على ضرورة التأجيل "حتى تحصل مصر على ضمانات من اسرائيل تكفل تنفيذ الرؤى التي سيُتّفق عليها" في الحوار.
وكان مقرراً أن تشارك خمسة فصائل أساسية في اجتماعات منفردة مع مسؤولين مصريين تتحول لاحقاً إلى اجتماعات موحدة بمشاركة مصرية، يحضرها ممثلو خمسة فصائل أساسية هي: حركات فتح, وحماس, والجهاد الاسلامي والجبهتان الديموقراطية والشعبية.
وحسب الصحيفة، تسببت الخلافات داخل حركة "فتح"، في الاسابيع الماضية، في تأجيل عقد جولة الحوار أكثر من مرة.
واستقبلت القاهرة مسؤولين في حركتي "حماس" و"الجهاد" في الأسابيع الماضية واعلن بعدها أن مساحة الاتفاق على برنامج فلسطيني موحد للتعاطي مع مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة "تحققت", وأن الحوار بين الفصائل سيضع الخطوط النهائية لذلك الاتفاق.
وقالت المصادر إن الأطراف المدعوة للحوار رأت أن اسرائيل لم تقدم لمصر للآن تأكيدات على أن الانسحاب من غزة سيتم وفقاً لبرنامج محدد, وأن القاهرة لم تحصل على ضمانات تكفل عدم تدخل إسرائيل في شؤون القطاع ووقف الهجمات ضد الفلسطينيين أو العودة لاجتياح مناطقهم بعد الانسحاب.
ورجحت المصادر أن تكون الزيارة المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس جهاز الاستخبارات عمر سليمان إلى إسرائيل، بداية الشهر المقبل، فاصلةً في شأن مسألة الحوار الفلسطيني على أساس أن رؤى الفصائل تجاه ادارة القطاع بعد الانسحاب تكاد تكون متقاربة من بعض الفصائل التي لاتزال محل خلاف.
واشارت المصادر الى أن الحوار بين الفصائل داخل الأراضي الفلسطينية مستمر منذ فترة, والهدف من حوارها في القاهرة هو بحث مستقبل الاراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية على أساس أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة يجب أن يسبقه انسحابات من باقي المناطق.
وكما ترى هذه الفصائل، فان عدم وفاء إسرائيل بالتزاماتها والشكوى حول نيات رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون تجعل من التوصل الى اتفاق بين الفصائل امراً غير ذي دور.
يشار إلى أن وزير الداخلية الفلسطيني، حكم بلعاوي، أنهى الخميس زيارة للقاهرة استمرت اسبوعاً، على رأس وفد امني فلسطيني عقد اجتماعات مع رئيس الاستخبارات المصرية ووزير الداخلية، حبيب العادلي، استهدفت الاتفاق على برنامج لإعادة بناء اجهزة الأمن الفلسطيني وتدريب ضباط وافراد من السلطة.
اقتحام طوباس
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من صباح السبت، مدينة طوباس شمال شرق الضفة الغربية، وذلك للمرة الثالثة في غضون 24 ساعة.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية متطابقة، أن قوة من جنود الاحتلال مدعومة بآليات عسكرية اقتحمت المدينة، وانتشرت في أحيائها وطاردت السيارات، حيث تمركزت في عدة مناطق من المدينة، خاصة منطقة الشارع الرئيس، ومنطقة الحاووز وحي الصافح الشرقي.
يشار إلى أن مدينة طوباس تعرضت خلال الشهر الجاري، إلى سلسلة اقتحامات واجتياحات، أدت إلى اعتقال العديد من المواطنين، وإصابة عدد آخر، لاسيما من طلبة المدارس الذين تعرضوا لاعتداءات جنود الاحتلال.
شهيدة بنابلس
من جهة اخرى، قال مسعفون فلسطينيون ان المرأة التي كانت تبلغ من العمر 20 عاما استشهدت برصاصة اسرائيلية وهي واقفة على سطح بيت تشاهد الجنود الاسرائيليين يطلقون النار على رماة الحجارة الفلسطينيين في حي بشمال المدينة مساء الجمعة.
ونفت مصادر عسكرية ان القوات الاسرائيلية قامت بعمليات في هذا الجزء من المدينة وقالت انها لا تعلم بوقوع اي حوادث القاء حجارة واشتباكات في المنطقة بعد ظهر الجمعة او مساء اليوم وهو الوقت الذي ورد ان الحادث وقع فيه.
وقالت المصادر العسكرية ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار على القوات الاسرائيلية في وسط نابلس الا ان الجنود لم يردوا على النار.
وقال مسعفون فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية اصابت ناشطا فلسطينيا في وقت سابق يوم الجمعة خلال معركة مع مسلحين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
