ارتياح فلسطيني من نتائج المباحثات الامنية في القاهرة وشارون يجيز فتح النار على المدنيين

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبرت السلطة الفلسطينية عن ارتياحها من نتائج المباحثات الامنية في القاهرة فيما طلب شارون من جيش الاحتلال عدم استثناء المدنيين الفلسطينيين من القتل واصيبت سيدة في غزة وطفلين الضفة في عمليات لجيش الاحتلال الاسرائيلي. 

شارون: افتحوا النار على الجميع 

طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، جيشه، بعدم التجاوز والصمت ازاء تعرضه الى النيران حتى اذا صدرت من داخل تجمعات للمدنيين الفلسطينيين. 

وقال شارون خلال جلسة الحكومة انه اذا تعرض الجيش الى اطلاق نيران اثناء اخلاء المستوطنات، فيجب ان لا يتجاوز ذلك، "كي لا تتولد حالة يتعرض فيها الجيش الى النيران دون ان يرد على مصدرها"، حسب قوله 

وانضم شارون بذلك الى الجهات الاسرائيلية المتطرفة التي بررت في بيان دموي، صدر قبل اكثر من اسبوع، اطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين وقتلهم، ودعت الى عدم التفريق بين المدنيين والمسلحين في ما اسمته الحرب الفلسطينية - الاسرائيلية.  

وطلب شارون من موفاز الاستعداد لاحتمال تنفيذ خطة فك الارتباط من خلال مواجهات مع الفلسطينيين، واعداد خطة مفصلة لمنع الهجوم على المستوطنات اثناء تنفيذ خطة فك الارتباط 

من جانبه، أكد وزير القضاء الاسرائيلي، يوسف لبيد، مساء اليوم، في حديث للاذاعة الاسرائيلية العامة، أن تصريحات شارون، بقصف المواقع المدنية الفلسطينية، تتناقض تماما مع القوانين في اسرائيل وتتناقض ايضا مع انظمة أكد عليها المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، مناحيم مزوز، ومفادها انه "يحظر اطلاق النار عن قصد ولدى وجود معلومات مسبقة باتجاه منطقة مأهولة بالمدنيين الابرياء واكد لبيد ان "هذه القاعدة ما زالت سارية المفعول  

ارتياح فلسطيني من نتائج المباحثات الامنية 

على صعيد آخر أعربت السلطة الوطنية الفلسطينية عن ارتياحها من نتائج محادثات أمنية أجراها وفد فلسطيني برئاسة وزير الداخلية حكم بلعاوي مع المسؤولين المصريين الأسبوع الماضي. ‏  

‏وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن للصحافيين عقب اجتماعين ‏منفصلين للجنة ومجلس الأمن القومي الفلسطيني في مقر الرئيس ياسر ‏عرفات إن القيادة الفلسطينية "مرتاحة لتولي مصر هذه القضية بجدية كبيرة". ‏  

‏واستمع مجلس الأمن القومي إلى تقرير مفصل من بلعاوي حول محادثات الوفد ‏الفلسطيني في القاهرة والذي ضم أيضا قادة أجهزة الأمن الفلسطينية. ‏  

‏وقال الحسن للصحافيين إن الدور الذي تلعبه مصر في إعادة تأهيل أجهزة الأمن ‏الفلسطينية وتدريب عناصرها "أعاد لمصر دورها مما يشكل ضمانة لنا إذ ليس سهلا على ‏رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تحدي مصر لاعتبارات عديدة". ‏وأكد المسؤول الفلسطيني "تطابق" وجهات النظر المصرية الفلسطينية. ‏  

‏وكان الحسن يشير بذلك إلى زيارة مقررة لوزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط ‏ومدير المخابرات عمر سليمان إلى إسرائيل مطلع الشهر المقبل قالت مصادر فلسطينية ‏ومصرية أنهما سيبلغان حكومة إسرائيل شروطا مصرية للعب دور امني في حال نفذت إسرائيل انسحابها أحادي الجانب من قطاع غزة. ‏  

‏وأبدى الحسن تفاؤلا بشان انفراج خلال العام القادم في عملية السلام المتعثرة ‏بين الفلسطينيين وإسرائيل "بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال لضفة ‏الغربية كخطوة نحو انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي الفلسطينية". ‏  

‏يذكر أن 45 ضابطا فلسطينيا غادروا إلى القاهرة ومن المقرر أن يخضعوا لدورة تدريبية مكثفة اعتبارا من 25 من ايلول/ سبتمبر الجاري. ‏  

تطورات ميدانية 

على الصعيد الميداني أصيبت أسماء نبيل السميري (17 عاماً)، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في دير البلح وسط قطاع غزة. 

وأفادت مصادر محلية، أن السميري أصيبت برصاص قوات الاحتلال أثناء تواجدها في مدرسة سكينة الثانوية، في منطقة أبو عريف في دير البلح، والتي تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال 

كما أصيب طفلان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مخيم عايدة في بيت لحم في الضفة الغربية. 

واقتحمت قوات الاحتلال المخيم، وأطلقت النار بصورة مباشرة تجاه الطفلين: زيد مسلم البراطعة (14 عاماً)، الذي أصيب في الفخذ، ومحمد الأزرق (17 عاماً)، الذي أصيب في الكتف وشظايا في مختلف أنحاء الجسم. 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)