ارتياح اميركي لاعلان سورية الانسحاب الكامل من لبنان ولارسن يضغط لنزع سلاح حزب الله

تاريخ النشر: 04 أبريل 2005 - 07:40 GMT

ناقش مبعوث الامم المتحدة تيري رود لارسن مطلب المنظمة الدولية بنزع سلاح جماعة حزب الله مع الرئيس اللبناني اميل لحود يوم الاثنين ولكنه لم يشر للتوصل لاتفاق.

فقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الاثنين عن ارتياحه لإعلان سوريا عزمها على سحب قواتها من لبنان مجددا التأكيد على رغبة الولايات المتحدة في إجراء الانتخابات اللبنانية المقبلة بصورة ديمقراطية.ورحب بوش أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الاوكراني فيكتور يوتشينكو في البيت الأبيض بإعلان سوريا نيتها بمغادرة البلاد كليا مؤكدا علمه بان الانسحاب يشمل القوات فقط بل يشمل أيضا الاستخبارات السورية مؤكدا علي ضرورة أن تجرى الانتخابات في الموعد المقرر لها وسنواصل العمل مع أصدقائنا وحلفائنا للتأكد من أن لبنان حر حقا".

ووعدت سوريا لارسن يوم الاحد بأن تسحب كل قواتها وضباط مخابراتها من لبنان بحلول 30 نيسان /ابريل تمشيا مع قرار مجلس الامن 1559. لكن القرار الصادر في سبتمبر ايلول يدعو لنزع سلاح كل الميليشيات في لبنان اضافة الى انسحاب جميع القوات الاجنبية.
وقال رود لارسن للصحفيين انه ولحود ناقشا قضية نزع سلاح الميليشيات ولكنه لم يعط أي مؤشرات على التوصل لاتفاق. وتابع "قررنا مواصلة الحوار" مضيفا أنه من المتوقع أن يجتمع مع لحود ثانية خلال زيارته لبيروت.
ويعارض لبنان رسميا نزع سلاح جماعة حزب الله قائلا انها ليست ميليشيا وانما قوة مقاومة تقاتل الاحتلال الاسرائيلي في مزارع شبعا. وتعتبر الامم المتحدة مزارع شبعا أرضا سورية وليست لبنانية وأقرت بأن اسرائيل التي تعرضت انذاك لهجمات متكررة لحزب الله أكملت انسحابها من لبنان عام 2000 . وحزب الله هي الجماعة اللبنانية الوحيدة المسموح لها صراحة بالاحتفاظ بأسلحتها منذ انتهاء الحرب الاهلية التي استمرت في لبنان من عام 1975 الى عام 1990 وهي ايضا جماعة سياسية قوية ولها 12 مقعدا في البرلمان اللبناني المؤلف من 128 مقعدا وتحظى بمساندة كبيرة بين الشيعة أكبر طائفة في لبنان.
وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع يوم الاحد ان انسحاب بلاده من لبنان يعني انها ستكون قد نفذت الجزء الخاص بها من قرار الامم المتحدة في تنصل فيما يبدو من أي مسؤولية عن نزع سلاح حليفها حزب الله. وتسلم جنود لبنانيون نقطة تفتيش سورية رئيسية على طريق بيروت دمشق السريع يوم الاثنين فيما استعدت القوات السورية للانسحاب من موقع للمخابرات قريب من المكان.
ويوجد ضباط مخابرات سوريون عند نقطة التفتيش في بلدة شتورا الشرقية بسهل البقاع منذ نحو ثلاثة عقود. وأخلت القوات السورية ايضا المستشفى العسكري في شتورا وشوهدت نحو 15 شاحنة ومركبة تعبر الحدود الى الاراضي السورية بشكل متفرق.
واجتمعت لجنة عسكرية لبنانية سورية مشتركة يوم الاثنين في سهل البقاع الشرقي وقررت البدء بالمرحلة الثانية والاخيرة من خطة الانسحاب في السابع من ابريل نيسان وتكتمل كما أعلن بحلول 30 ابريل.
وقال رود لارسن انه ولحود ناقشا "أهمية اجراء الانتخابات في موعدها من أجل استقرار لبنان."
ويعمل رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي المؤيد لسوريا الذي استقال قبل أكثر من شهر عقب مقتل الحريري على تشكيل حكومة جديدة تمهيدا لاجراء الانتخابات في موعدها. ويتهم قادة المعارضة اللبنانية كرامي ومسؤولين لبنانيين مؤيدين لسوريا بالمماطلة في اجراء الانتخابات البرلمانية خشية خسارتهم مقاعد نيابية.
وقد يتأخر خروج الحكومة الجديدة الى النور لمشاركة كرامي ولحود ورئيس البرلمان نبيه بري المؤيدون لسوريا في جنازة البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان يوم الجمعة

الانتخابات

وقد صرح مصدر دبلوماسي غربي ، أن محادثات لارسن مع المسؤولين اللبنانيين ، ستتناول ضرورة إجراء الانتخابات العامة المقبلة في موعدها . فقد أوضح المصدر : " إن لارسن سيبحث موضوع الانتخابات النيابية مع المسؤولين اللبنانيين ، في ضوء رغبة أنان والمجتمع الدولي في أن تجري في موعدها الدستوري في أيار / مايو المقبل .
وكان لارسن قد أعرب من دمشق عن أمله في أن تتم الانتخابات " سريعا وبطريقة عادلة في الموعد المحدد في نهاية أيار / مايو " ، كما أعلن أن لقاءه مع المسئولين اللبنانيين - الذي يأتي غداة الإعلان عن استكمال انسحاب القوات السورية من لبنان في 30 نيسان / أبريل – أنه سيتناول موقف لبنان من لجنة دولية للتحقق من إنجاز هذا الانسحاب ، والتي أعلنت سوريا موافقتها عليها .