ارتفع الى 51 عدد القتلى في حادث الانهيار الصخري الذي تسبب في سقوط كتل من الصخور الضخمة على عشرات المنازل في حي منشأة ناصر المزدحم شرقي القاهرة فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين وفق ما ذكرت مصادر امنية مصرية الاثنين.
ودمرت الصخور المتساقطة الكثير من المباني السبت في حي منشأة ناصر في مكان أقيمت فيه المنازل متلاصقة وبينها طرق ضيقة على منحدرات صخرية قرب طريق سريع.
وقالت المصادر الأمنية إن عدد القتلى قفز إلى 51 بعد أن عثر عمال الانقاذ على 11 جثة على الاقل الاثنين أثناء عمليات البحث في أربعة منازل تعذر الوصول اليها من قبل.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط نقلا عن وزارة الصحة أن عدد القتلى الذي تأكد حتى صباح الاثنين بلغ 39 إلى جانب 57 مصابا.
وقالت المصادر الأمنية إن ما بين 15 و20 شخصا لا يزالون مفقودين ويعتقد أنهم دفنوا تحت الانقاض. ومن المتوقع أن يواصل عمال الانقاذ ازالة الانقاض بحثا عن مزيد من الجثث بعد أن هدموا جزءا من ممر تابع للسكك الحديدية يوم الاحد ليتمكنوا من ادخال معدات ثقيلة إلى موقع الانهيار الصخري.
ويصل وزن بعض الصخور إلى أكثر من 200 طن ومن الممكن أن يستغرق تكسيرها ونقلها أياما.
ويقع المنحدر الصخري وهو جزء من هضبة المقطم التي تطل على القاهرة القديمة من الجانب الشرقي في واحدة من المناطق التي انتشرت حول القاهرة خلال العقود القليلة الماضية وتقطنها طبقة العمال الفقيرة.
وتكثر الانهيارات الصخرية في المنطقة ونقلت السلطات بعض السكان الى مساكن جديدة في أماكن أخرى.
وذكرت وسائل اعلام محلية أن بعض السكان رفضوا الانتقال الى أماكن أخرى لان المنازل البديلة بعيدة للغاية عن وسط المدينة لكن بعض السكان قالوا انهم لا يعتقدون أن المنازل التي يتحدث عنها المسؤولون موجودة أو يعتقدون بضرورة دفع رشوة للحصول على أي منها.
وكارثة الانهيار الصخري هي الاحدث في سلسلة من الاحداث التي أضرت بسمعة الحكومة الحالية التي تولت السلطة ولم يطرأ عليها سوى تعديلات طفيفة منذ عام 2004.
وكان تحرك رجال الاطفاء بطيئا الشهر الماضي عندما اندلع حريق في مبنى مجلس الشوري واستمر لاكثر من 12 ساعة وأتى على المبنى التاريخي.
وبعد ذلك أحيل هشام طلعت مصطفى العضو البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأحد أغنى رجال الاعمال المصريين للمحاكمة الشهر الماضي بتهة التحريض على قتل المغنية اللبنانية سوزان تميم في دبي.
وفي تموز/يوليو أيضا برأت محكمة في مدينة سفاجا بمحافظة البحر الاحمر برلمانيا من الحزب الحاكم من تهمة قتل أكثر من ألف من ركاب عبارة يملكها غرقت في البحر الاحمر عام 2006 وقوبل الحكم بانتقادات واسعة.