تواصل القصف واطلاق النار المتقطع في العاصمة الصومالية مقديشو الجمعة غير أن الرئيس عبد الله يوسف هون من شأن أعمال العنف التي وقعت خلال الاسبوع المنصرم والتي يقول سكان انها أدت الى مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا واصابة العشرات.
ويجاهد الاطباء للعناية بالجرحى الذين اكتظت بهم مستشفى (مدينة) بمقديشو بعد أربعة أيام من الاشتباكات بين مسلحين من الاسلاميين ومن عشيرة الهوية المهيمنة بالعاصمة من جهة وقوات الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي من جهة أخرى.
وأغلقت القوات الطرق المؤدية الى القواعد العسكرية بعدما فجر انتحاري نفسه الخميس في سجن سابق تستخدمه حاليا كقاعدة قوات الجيش الاثيوبي المتحالفة مع الحكومة الصومالية المؤقتة.
وقتل ما لا يقل عن 21 شخصا أغلبهم من المدنيين في الهجوم الانتحاري واشتباكات أخرى في أنحاء مقديشو يوم الخميس. كما قتل تسعة اخرون يومي الاربعاء والثلاثاء رغم أن سكانا محليين يقولون ان العدد الاجمالي الحقيقي للقتلى بما في ذلك عدد غير معلوم من المسلحين هو أكبر بالتأكيد.
ويقول السكان الذين عودهم انعدام القانون على مدى 16 عاما على المشاق ان العنف يشتد في مقديشو. وفشلت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في وقف العنف واصبحت هي الاخرى هدفا للمسلحين.
والى جانب النزوح الجماعي لنحو 218 ألفا عن مقديشو يمثلون أكثر من خمس سكانها منذ شباط/فبراير قال شهود عيان ان مئات اخرين واصلوا النزوح من العاصمة يوم الجمعة سيرا على الاقدام أو بالحمير أو العربات التي تجرها الدواب أو السيارات.
وحذرت الامم المتحدة يوم الخميس من كارثة انسانية تلوح في الافق في الصومال.
وقال الرئيس الصومالي للصحفيين في العاصمة الاثيوبية عبر مترجم "لا أتفق حقيقة مع الرأي القائل بأن الوضع في مقديشو أو الصومال أصبح أكثر توترا...وأكثر صعوبة."
وأضاف في اديس ابابا حيث كان يجري محادثات مع رئيس الوزراء ملس زيناوي "بدلا من ذلك اقول ان من المؤكد أن مشكلة الصومال تنتهي ببطء."
وفي مقديشو يقول سكان ان القتال الاخير الذي أطلقت خلاله صواريخ على سوق مزدحمة يوم الخميس يشبه في شراسته معارك استمرت أربعة ايام في نهاية مارس اذار قتل خلالها 1000 شخص.
وأعلنت جماعة اسلامية غير معروفة على نطاق واسع تطلق على نفسها اسم حركة الشباب المجاهدين الجمعة مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف القاعدة العسكرية الاثيوبية وقالت في بيان على شبكة الانترنت انها استخدمت مواد كيماوية في الهجوم.
ولم يتسن التأكد من صحة البيان الذي تحدث عن "عملية استشهادية".
وتشير تقديرات للامم المتحدة الى وجود نحو ثلاثة الاف مقاتل مناهض للحكومة ومن بينهم مقاتلون أجانب في الصومال. وسيدرس مجلس الامن الدولي في يونيو حزيران ارسال قوات حفظ سلام.
وتعهد يوسف بتعقب المسلحين الموالين للحركة الاسلامية التي تتحدى محاولة حكومته اقامة حكم مركزي للمرة الاولى في البلاد منذ الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري في عام 1991.
وقالت وكالة الانباء الاثيوبية الرسمية ان يوسف وملس أكدا خلال محادثاتهما "على ضرورة تكثيف عمليات سحق الارهابيين في مقديشو".
ومن المرجح أن يتسبب أي تصعيد عسكري في فرار مزيد من الاسر من مقديشو. ويعيش عشرات الالاف في العراء.
ورفضت اثيوبيا يوم الجمعة تصريحات لمنسق الاغاثة التابع للامم المتحدة الخاص بالصومال قال فيها ان قواتها وقوات الحكومة الصومالية المؤقتة لا تساعد في ايصال المساعدات.
وقال سليمان ابيبي المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية "تظهر تصريحات (ايريك) لاروش ضعفا مذهلا في فهم الموقف داخل وحول مقديشو والصعوبات التي تواجه عمليات الاغاثة الناجمة عن السيارات الملغومة والالغام الارضية وهجمات الصواريخ العشوائية من جانب المتشددين والارهابيين."
وحثت منظمة اوكسفام للاغاثة كينيا يوم الجمعة على اعادة فتح حدودها للسماح بعبور المساعدات وفحص طالبي اللجوء من الصوماليين.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان "اقتراب موسم الامطار يجعل الحاجة الى مواد الايواء أكثر الحاحا اذ أن الاسر التي تعيش محتمية بالاشجار معرضة لاشعة الشمس الحارقة والامطار الغزيرة وبرودة الجو ليلا."