ارتفاع عدد المضربين عن الطعام في غوانتانامو

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2005 - 09:27 GMT

قال الجيش الاميركي الخميس ان عدد السجناء في معتقل غوانتانامو المشاركين في اضراب عن الطعام بدأ قبل حوالي خمسة أشهر ارتفع الى 84 منذ عطلة عيد الميلاد.

وقال اللفتنانت كولونيل جيريمي مارتن المتحدث باسم الجيش ان 46 معتقلا في السجن المخصص للاجانب المشتبه في تورطهم بالارهاب والمقام في القاعدة البحرية الاميركية بخليج غوانتانامو في كوبا انضموا الى الاضراب الاحتجاجي مع بدء عطلة عيد الميلاد يوم الاحد الماضي.

وتقول وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان عدد السجناء في غوانتانامو يبلغ حوالي 500 من المعتقد أنهم جميعا من المسلمين.

ولم توجه تهم بأي جرائم سوى الى 9 فقط.

وقال مارتن متحدثا بالهاتف من غوانتانامو "هناك زيادة كبيرة في عدد الذين انضموا الى الاضراب عن الطعام".

ويصف محامو بعض السجناء الإضراب بانه احتجاج على أحوال السجن وحرمان السجناء من حقوقهم القانونية.

وقال الجيش ان افرادا طبيين يقومون بإطعام 32 من المضربين عن الطعام رغما عنهم بواسطة انابيب بلاستيكية يتم إدخالها الى المعدة من خلال فتحة الانف. وعندما سئل عن التغذية القسرية قال مارتن "لان سياستنا تقوم على الحفاظ على الحياة".

ويعرف الجيش المضرب عن الطعام بانه معتقل يرفض تناول تسع وجبات متتالية. وعادة ما يشير المسؤولون العسكريون الى الاضراب عن الطعام على أنه "صيام طوعي" والى التغذية القسرية على أنها "تغذية معوية".

وقال محامو المعتقلون ان موكليهم بدأوا الاضراب في اوائل اب/اغسطس بعدما تراجع الجيش عن وعوده لتوفيق أوضاع السجن مع اتفاقيات جنيف.

وقال المحامون ان المعتقلين مستعدون للموت جوعا في سبيل المطالبة بمعاملة انسانية وعقد جلسات استماع بشان ما اذا كان يتعين أن يظلوا في السجن.

واعتقل أغلب السجناء في أفغانستان وهم محتجزون منذ حوالي أربع سنوات.

وقالت جومانا موسى المسؤولة بمنظمة العفو الدولية ان الزيادة الكبيرة التي حدثت هذا الاسبوع في عدد المضربين عن الطعام في سجن غوانتانامو تظهر خطورة الاضراب.

واضافت قائلة "انك تتحدث عن مئات من نزلاء سجن قرروا أنه في غياب أي تغيير معقول في مستقبلهم فانهم لا يهتمون بالبقاء على قيد الحياة أو انهم يريدون أن يدلون ببيان من خلال الموت".

وقال جوشوا كولانجيلو وهو محام عن ثلاثة معتقلين بينهم البحريني عيسى المرابطي "عيسى أبلغني أنه سينهي الاضراب عن الطعام عندما يعاد الى وطنه. فلسفته أنه ينبغي اعادته الى وطنه أو السماح له بالموت لانه ببساطة لا يطيق فكرة قضاء باقي حياته في غوانتانامو دون اتباع الإجراءات المرعية".

وقال الجيش الاميركي في بيان ان الاضراب عن الطعام "ينسجم مع تدريبات القاعدة ويعكس محاولات المعتقلين لانتزاع اهتمام وسائل اعلام وممارسة ضغط على حكومة الولايات المتحدة لاطلاق سراحهم".