أظهرت دراسة حديثة صادرة عن محاكم دبي أن ظاهرة ضرب الزوجات في دولة الإمارات العربية المتحدة في تزايد مستمر، وتنتشر بشكل أكبر بين فئة الشباب المتزوجين حديثاً الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة.
وقالت إن ضرب الزوجات يقل بين الفئات العمرية الأكبر، حيث تميل العلاقات الزوجية في تلك الفترة إلى الهدوء والتعايش السلمي. وترجع الدراسة أسباب العنف ضد الزوجة في كثير من الأحيان إلى أمور بسيطة وتافهة، كتأخر الزوجة في إعداد الطعام أو خسارة فريق الكرة المفضل لدى الزوج.
والنسبة العالية التي أظهرتها الدراسة لا تعكس الرقم الحقيقي لظاهرة ضرب الزوجات في الإمارات، فنسبة كبيرة من حالات العنف الزوجي تبقى طي الكتمان، ولا يتم التبليغ عنها بحكم طبيعة المجتمع الإماراتي وتقاليده.
وتزدحم محاضر مراكز الشرطة في دولة الإمارات العربية المتحدة ببلاغات من زوجات تم الاعتداء عليهن من قبل أزواجهن، و10% فقط من تلك البلاغات تكون من قبل زوجات إماراتيات، بحكم طبيعة المجتمع الإماراتي الذي يعتبر المشاكل الزوجية أسرارا يجب أن لا تغادر منزل الزوجية. والنسبة القليلة من البلاغات التي ترد من قبل زوجات إماراتيات تكون في معظم الأحيان لزوجات ليس لهن أب أو أخ يلجأن له.
من تلك الحالات ليلى المتزوجة منذ ثلاث سنوات، والتي صارت ضيفة دائمة لمركز الشرطة بعد أن اعتاد زوجها في السنة الأخيرة من زواجهما ضربها بعد تعرفه على بعض أصدقاء السوء ومعاقرته الخمر.
ولأنها وحيدة أمها، لم تجد ليلى غير مركز الشرطة رادعاً لزوجها. والغريب في الأمر أن ليلى تطلب في بلاغاتها فقط استدعاء زوجها وتوجيه إنذار له دون حبسه، فهي تخشى تفكيك أسرتها وفقدانها لمعيلها.