ارتفعت حصيلة المعارك المتواصلة منذ ثلاثة ايام في مقديشو بين ميليشيات صومالية متنافسة لها صلة بمحاكم شرعية وتحالف جديد "لمحاربة الارهاب"، الى 90 قتيلا وفق ما اكده سكان واذاعة محلية الجمعة.
وفر مئات الصوماليين من العاصمة واغلقت الشركات ابوابها اثناء اندلاع احدث المعارك بين مقاتلين موالين للمحاكم الشرعية القوية وزعماء ميليشيات لهم علاقة بجماعة سياسية تم تشكيلها في الاونة الاخيرة يطلق عليها تحالف مقديشو لمكافحة الارهاب.
وفيما يصفه صوماليون بأنه اسوأ قتال في بلدهم الذي يقع في القرن الافريقي منذ سنوات عديدة قتل 37 شخصا ايضا في اشتباكات بين الجانبين الشهر الماضي.
وقالت محطة صوت الديمقراطية الاذاعية ان 29 شخصا قتلوا يوم الجمعة فقط.
ونسبت المحطة الى سكان قولهم "ينتقل مدنيون وبينهم نساء واطفال الى مناطق اكثر امنا في الجنوب بينما غادر اخرون العاصمة."
ويهيمن زعماء الميليشيات على البلد الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة منذ الاطاحة بالدكتاتور سياد بري في عام 1991 .
وقال زعيم ميليشيا في الجانب الاسلامي لرويترز بالهاتف بينما امكن سماع اصوات زخات رصاص في الخلفية "اليوم فقدنا خمسة اشخاص قتلوا بالرصاص."
واضاف "وفي الجانب الاخر فقدوا ستة احترقوا في شاحنة." وبعض الذين قتلوا من المدنيين.
وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز اقارب يحتشدون في مستشفى بمقديشو حيث كان يرقد الضحايا وقد اصيبوا بجروح في الرأس والصدر. وكان يوجد طفل فاقد الوعي به اصابات في الرأس والذراع والبطن.
وقال زعيم الميليشيا الاسلامية "ان تحالف مقديشو لمكافحة الارهاب هو الذي تسبب في هذه الحرب."
واضاف "هذه الجماعة قالت انها تقاتل ضد الارهابيين لكن اشخاصا ابرياء هم الذين قضوا نحبهم هنا. سنواصل القتال حتى ننقذ انفسنا."
ولم يتسن الاتصال باعضاء من تحالف مكافحة الارهاب.
ويقول اسلاميون محليون ان التحالف تأسس في بداية العام بدعم وتمويل من الولايات المتحدة التي تخشى ان يكون الصومال ملاذا امنا للمتطرفين الاسلاميين.
ولم تعلق وزارة الخارجية الامريكية على الاتهام. لكنها اصدرت بيانا عاما عن الوضع في الصومال قالت فيه "تشارك الولايات المتحدة غالبية الشعب الصومالي قلقه ازاء وجود ارهابيين اجانب."
واضافت "كما تعرب الولايات المتحدة عن قلقها من احتمال اقدام عدد صغير من الصوماليين على توفير ملاذ امن لهؤلاء الارهابيين الاجانب داخل الصومال مما يقوض جهود الذين يسعون لارساء السلام في الصومال ويهدد الاستقرار في القرن الافريقي".
وعادت الحكومة المؤقتة التي تم تشكيلها في كينيا الى البلاد العام الماضي لكنها لم تستطع فرض سطوتها وذلك في المحاولة الرابعة عشرة لتشكيل حكومة بالصومال منذ عام 1991. ولاتزال الحكومة متمركزة في جوهر خارج العاصمة بسبب مخاوف امنية.
وانتعشت الامال في احلال السلام بعد ان عقد البرلمان الصومالي الجديد اولى جلساته في الصومال الشهر الماضي لكن القتال في مقديشو اكد على مدى الصعوبة في انهاء العنف في دولة تخضع لحكم زعماء الميليشيات منذ 15 عاما.