ارتفاع حصيلة مجزرة زوار الكاظم الى 20 قتيلا

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2006 - 01:43 GMT

ارتفعت الى 20 قتيلا وثلاثمائة جريح حصيلة الهجمات التي استهدفت زوارا شيعة تدفقوا على بغداد لاحياء ذكرى الامام موسى الكاظم سابع ائمة الشيعة التي تصادف ذكرى حادثة التدافع التي راح ضحيتها نحو الف عراقي العام الماضي في بغداد.

وقال مسؤول في وزارة الصحة العراقية ان عشرين من الزوار الشيعة قتلوا وجرح 300 آخرون في هجمات شنها "ارهابيون تكفيريون" اثناء توجههم الى مرقد الامام موسى الكاظم في بغداد حيث يحيون ذكرى وفاته.

وقال حاكم الزاملي مدير الادارة في وزارة الصحة ان "عشرين من الزوار الشيعة قتلوا واصيب نحو 300 اخرون في هجوم مسلح من قبل ارهابيين تكفيريين على مواكب الزوار في منطقة الفضل (وسط) وحيفا (شمال) والصليخ (شمال بغداد) بالاضافة الى مقبرة الشيخ عمر"، وهي مناطق ذات غالبية سنية.

واضاف ان "المسلحين قاموا باحراق معهد الطبي الواقع في منطقة الباب المعظم بالقرب من وزارة الصحة".

ويحيي الشيعة الاحد في مرقد الامام موسى الكاظم شمال بغداد، ذكرى وفاته في السجن في بغداد في سنة 799 ميلادية.

وكانت هذه المناسبة شهدت في 31 اب/اغسطس سنة 2005 تدافعا تسبب بمقتل نحو الف شخص غرقا او دهسا او خنقا واصابة نحو 815 بجروح على جسر الائمة الذي يؤدي الى المرقد الشيعي.

وجاء التدافع بعدما تعرض مرقد الامام الكاظم لهجوم بقذائف الهاون اسفر عن مقتل سبعة عراقيين واصابة 35 آخرين بجروح.

وتسبب هذا القصف ببث شائعة عن وجود انتحاريين يرمون الى القيام بهجمات اخرى وسط الزائرين الذين اصيبوا بالهلع.

احترازات امنية

وكانت شوارع بغداد خالية الى حد كبير السبت وصباح الاحد بعد ان فرضت الحكومة حظرا مروريا على جميع السيارات خشية وقوع هجوم على الزوار في المدينة التي يعصف بها العنف الطائفي.

ووضعت قوات من القناصة فوق أسطح الأبنية وقامت قوات من الجيش والشرطة العراقية باغلاق الشوارع المحيطة بضريح الامام موسى الكاظم. كما يخضع الزوار الذين يدخلون المنطقة لتفتيش ذاتي.

وانتشر العشرات من رجال ميليشيا جيش المهدي المسلحين والموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في الشارع الرئيسي بالكاظمية.

ونشر أفراد ميليشيا المهدي لحماية الزوار الذين قتل سبعة منهم مساء الجمعة في احدى الضواحي السنية.

وتشهد بغداد أعمال عنف طائفية بين الاغلبية الشيعية والاقلية السنية منذ هجوم استهدف مزارا شيعيا في شباط/فبراير الماضي. وطغت هذه النوعية من اعمال العنف على أنشطة المسلحين السنة وأثارت المخاوف من نشوب حرب أهلية شاملة.

وارسلت تعزيزات من الاف الجنود الاميركيين الى بغداد لمساعدة قوات الامن العراقية التي فشلت حتى الان في قمع العنف الذي راح ضحيته الالاف.

وطالب رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي ائمة المساجد بالدعوة الى المصالحة الوطنية وتعهد بملاحقة اي شخص يستخدم الاسلام للتحريض على العنف الطائفي. وتكافح حكومة المالكي التي تولت السلطة منذ ثلاثة اشهر لنزع فتيل التوترات الطائفية.

ورفض عبد الجبار الحمداني اللواء بالجيش العراقي الكشف عن عدد افراد الجيش والشرطة الذين نشروا لكنه قال ان هناك ثلاث حلقات امنية حول الضريح لحماية الزوار.

وجرى أيضا تفتيش بساتين النخيل والمقابر التي يمكن ان تستخدم كمنصة اطلاق لهجمات بالصورايخ او قذائف المورتر.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع في بيان انه يحظر على جميع المركبات السير في بغداد لأجل غير مسمى. وبدأ حظر التجول على السيارات في الساعة التاسعة مساء الجمعة.