ارتفاع حصيلة التدافع في منى الى 362 قتيلا بينهم 100 حاج مصري

تاريخ النشر: 13 يناير 2006 - 10:17 GMT

اعلن مسؤول طبي سعودي الجمعة ان حصيلة التدافع على جسر الجمرات في منى شرق مكة المكرمة  بلغت 362 قتيلا بينهم مئة مصري.

وقال حسين صالح بهشوان نائب مدير مشرحة قرب منى لوكالة الصحافة الفرنسية "لدينا الان 362 متوف ومن بينهم تقريبا نحو مئة مصري".

وكانت الحصيلة السابقة لحادثة التدافع الدامية التي وقعت بعد ظهر الخميس اشارت الى مقتل 345 شخصا.

واعلنت وزارة الخارجية الباكستانية الجمعة ان ما لا يقل عن 30 باكستانيا بين القتلى الذين سقطوا الخميس في حادثة التدافع الدامية في اليوم الاخير من الحج في مكة المكرمة. كما قتل اندويسيان على الاقل في الحادثة.

وكان اشير الى مقتل عشرات الاندونيسيين في الايام الاخيرة اثناء الحج في المملكة العربية السعودية وخصوصا في التدافع الذي حصل الخميس في منى بحسب حصيلة رسمية موقتة.

واعلنت وزارة الخارجية الصينية من جهتها الجمعة ان اربعة من الرعايا الصينيين هم بين الحجاج الذين قضوا نحبهم الخميس قرب مكة.

واعلنت وزارة الخارجية الهندية الجمعة ان ما لا يقل عن 26 هنديا لقوا حتفهم في التدافع الدامي في منى.

وكانت وكالة الانباء السعودية نقلت عن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور بن سلطان التركي قوله الخميس ان الحادثة وقعت بسبب "سقوط حجم كبير من الامتعة المنقولة مع الحجاج" مشيرا الى ان "التدافع حصل عند مدخل جسر الجمرات الشرقي".

من جهته قال رئيس قسم عمليات الانقاذ في مكة المكرمة (غرب) الدكتور خالد ياسين ان الحادثة وقعت "بين الساعة الواحدة والثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي (10,00 و 11,00 تغ) واشار الى انه "لم يكن بالامكان اجلاء المصابين بالمروحيات بسبب الاكتظاظ الكبير في الموقع".

وكان الحجيج يتابعون في اليوم الثالث من عيد الاضحى المبارك رمي الجمرات الثلاث. وقال شاهد عيان مصري لوكالة فرانس برس "نزلنا لرمي الجمرات وشاهدت تدافعا كبيرا وسقوط عشرات الحجاج تحت اقدام الاف الحجاج الآخرين فتراجعت".

وبثت قناة "العربية" التي تتخذ من دبي مقرا لها مشاهد لعشرات الجثث الممددة والمغطاة في منى. وفي المستشفى يتلقى عدد من المصابين العلاج بينما يبكي آخرون اقرباء فقدوهم.

واكد الحاج المصري قطب المتولي مصري (59 عاما) الذي قدم لاداء مناسك الحج مع زوجته وابنته وزوجها انه كان في طريقه معهم لرمي الجمرات عندما وقعت الحادثة وقد بدت اثار الدهس على وجهه وثيابه.

وقال الحاج المصري باكيا وحاملا رداءه المضرج بالدماء في يده "لقد قتلت زوجتي وهي ملقاة علي وهذه دماؤها". واضاف "لقد راينا الامتعة مكدسة على طرف الجسر وبدا الناس يقعون على بعضهم وسادت فوضى وصراخ".

ومن جهته قال الحاج مغربي الهندوز الطيب (68 عاما) انه يبحث عن زوجته وبدت على وجهه وجسمه اثار الجروح وكانت ثيابه مضرجة بالدماء ولم يتمكن من الادلاء باي كلام آخر.

الى ذلك افادت شاهدة فلسطينية انها "لما وصلت الى الجسر توقف سير الحجاج وشوهد الناس وهم يبدأون بالوقوع على بعضهم البعض". وافادت الشاهدة ان جرافات ارسلت الى طرف الجسر لازاحة الامتعة لاعادة فتح الجسر.

وقتل 76 شخصا الخميس الماضي في انهيار فندق "لؤلؤة الخير" القريب من الحرم المكي.

وغالبا ما تحصل حوادث تدافع في مواسم الحج بسبب الاعداد الكبيرة التي تتوجه لرمي الجمرات الثلاث في منى التي تبعد خمسة كيلومترات الى الشرق من مكة المكرمة في غرب السعودية.

وقتل 251 حاجا في تدافع عام 2003 بينما قضى 1426 شخصا في ظروف مشابهة في موسم الحج عام 1990.