استغل الرئيس الإيراني حسن روحاني فرصة إلقاء خطاب مهم في الأمم المتحدة للمطالبة بإجراء تحقيق في حادثة التدافع التي وقعت في السعودية خلال الحج، والتي اعلنت الرياض ان عدد الوفيات فيها قد ارتفع الى 769.
وألقى روحاني الخطاب في قمة الأمم المتحدة حول أهداف التنمية العالمية وعبر فيه مجددا عن غضب إيران لما حدث في الحج مما يشير إلى أن إيران لا تعتزم تخفيف لهجة انتقاداتها للسعودية منافستها الإقليمية.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة شدد روحاني على الحاجة إلى التحقيق في "أسباب هذه الحادثة وحوادث أخرى مشابهة في حج هذا العام." ووصف التدافع بأنه "يدمي القلب".
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات للصحفيين قبل اجتماعه مع نظيره الأمريكي جون كيري "نحتاج إلى التحقيق في الحادث المأساوي في السعودية."
واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية وللمرة الثالثة القائم بالأعمال السعودي في طهران حسن بن ابراهيم الزويد لإبلاغه الملاحظات اللازمة للإسراع بمتابعة ضحايا كارثة منى ووضع الحجاج الايرانيين.
واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالإعمال السعودي في طهران مرتين سابقا يومي الخميس والجمعة.
وتوفى 136 حاجا ايرانيا حتى الان واصيب 102 اخرين، ولازال 333 شخصا في عداد المفقودين اثر غلق طريق عبور الحجاج في منى، بحسب وكالة الانباء الايرانية (إرنا).
وأشارت السعودية الجمعة إلى أن حجاجا يتحملون جانبا من المسؤولية عن الحادث لتجاهلهم تعليمات تحرك الحجيج. وأمر العاهل السعودي الملك سلمان بمراجعة خطط الحج كما قال وزير الصحة السعودي خالد الفالح إن تحقيقا سيفتح في الحادث.
واعلن وزير الصحة السعودي خالد الفالح السبت ان عدد قتلى الكارثة ارتفع الى 769 قتيلا.
وصرح الوزير للصحافيين ان عدد الجرحى ارتفع كذلك الى 934 جريحا.
ولم تقدم السلطات تفصيلا بجنسيات الحجاج القتلى مع استمرار العملية الصعبة للتعرف على هوياتهم. الا ان العديد من الدول وخاصة الافريقية والاسيوية اعلنت مقتل عدد من مواطنيها في الكارثة.
واكد مسؤولون اجانب رسميا مقتل نحو 250 شخصا فقط من مواطنيهم.
ويعتبر حادث التدافع الاسوأ الذي يشهده موسم الحج منذ ربع قرن.
وأكمل الحجاج وعددهم نحو مليونين الشعائر الاخيرة السبت قبل عودتهم الى ديارهم.