قتل 14 شخصا معظمهم من النساء في انفجار سيارة مفخخة السبت وسط سوق شعبي في مدينة سامراء شمال بغداد، فيما اعلنت اجهزة الامن في اقليم كردستان اعتقال الخلية المرتبطة بتنفيذ الهجوم الذي استهدف مديرية امن اربيل قبل اسبوعين.
وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة ان "سيارة مفخخة انفجرت مساء اليوم في سوق شعبي وسط سامراء (110 كلم شمال بغداد) ما ادى الى مقتل 14 شخصا معظمهم من النساء اللواتي كن يتبضعن للعيد، واصابة 13 بجروح".
واكد طبيب في مستشفى سامراء العام حصيلة الهجوم الذي جاء قبل ثلاثة ايام من عيد الاضحى.
ومنذ بداية شهر تشرين الاول/اكتوبر الحالي، قتل في اعمال العنف اليومية في العراق اكثر من 270 شخصا بحسب حصيلة اعدتها فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.
الى ذلك، اعلنت اجهزة الامن في اقليم كردستان العراق السبت اعتقال الخلية المرتبطة بتنفيذ الهجوم الذي استهدف مديرية امن اربيل في 29 ايلول/سبتمبر واسفر عن مقتل سبعة اشخاص.
وقال مسرور بارزاني مستشار الامن الوطني لاقليم كردستان في مؤتمر صحافي مشترك مع مدير امن اربيل صباح نوري "تمكنا من اعتقال عدد من الارهابيين الذين لهم علاقة مباشرة بالعملية الارهابية التي استهدفت اربيل".
بدوره، قال نوري ان "الارهابيين وهم عراقيون من مدينة الموصل، اشتروا سيارتين من كركوك، وتم نقلهما الى جنوب غرب الموصل، وتم تفخيخهما هناك، مع تجهيز ثلاثة انتحاريين باحزمة ناسفة واسلحة خفيفة".
والمتهم الاول يدعى محمد خليل قدوش المعروف بشعلان، من مواليد 1983، وقال في اعترافات مصورة انه انتمى الى تنظيم "دولة الاسلام في العراق والشام" في 2012 واقر بقيامه بمساعدة الارهابيين بتفخيخ السيارتين ونقلهما الى اربيل.
اما الشخص الثاني فيدعى سمير بكر يونس المعروف باحمد ابو المناظر، مواليد 1983، وهو خبير بصناعة الاحزمة الناسفة.
وقال نوري "هذا الشخص هو الذي قام بالاشراف على العملية، وقام بتفجير السيارة المفخخة الثانية التي كانت تحمل 150 كلغ من مادة +التي ان تي+ شديدة الانفجار، بجهاز تحكم عن بعد".
والمتهم الثالث يدعى هاشم صالح محمد والمعروف بابو سعد، وقام بشراء السيارتين من مدينة كركوك، بحسب مدير الامن.
وقال نوري ان "الانتحاريين الذين نفذوا العملية يبدو انهم جاؤوا من الخارج وليسوا عراقيين"، مؤكدا في الوقت ذاته "وجود تعاون مع الحكومة الاتحادية في مجال مكافحة الارهاب".
بدوره، قال بارزاني ان "الارهابيين استفادوا من التسهيلات التي تقدم للمواطنين الذين ياتون للاقليم سواء للعمل او للسياحة او هربا من الارهاب".
وتشهد اربيل منذ وقوع الهجوم تشددا في الاجراءات الامنية تجاه العراقيين العرب الاتين من المناطق الاخرى، وهي اجراءات تشمل التفتيش الدقيق للسيارات والحقائب ورفض منح التاشيرات للافراد
وفي ٢٩ ايلول/سبتمبر قتل سبعة عناصر امن اكراد في تفجيرات انتحارية استهدفت مديرية امن "الاسايش" وسط اربيل (350 كلم شمال بغداد)، في هجوم نادر في الاقليم الكردي.
وكان هذا اول هجوم من نوعه يستهدف عاصمة اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي والمستقر امنيا، منذ ايار/مايو 2007 حين استهدفت شاحنة مفخخة المقر ذاته في هجوم قتل فيه 14 شخصا.
وقد اعلن تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الموالي لتنظيم القاعدة في بيان نشر الاحد الماضي تبنيه لهذا الهجوم، مؤكدا انه جاء ردا على تهديدات الاقليم بمقاتلة المجموعات الجهادية الى جانب الاكراد في سوريا المجاورة.