اربعة شهداء في غزة بالتزامن مع وصول بوش لاسرائيل

تاريخ النشر: 14 مايو 2008 - 10:11 GMT

استشهد اربعة فلسطينيين خلال عمليتين عسكريتين شنتهما اسرائيل في جنوب وشمال قطاع غزة، وتزامنتا مع وصول الرئيس الاميركي جورج بوش اليها للمشاركة في احياء الذكرى الستين لقيامها وللدفع باتجاه اتفاق سلام بينها والفلسطينيين.

فيما اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه والرئيس الفلسطيني محمود عباس توصلا الى "تفاهمات ونقاط اتفاق" في مفاوضات السلام.

وقالت مصادر طبية وشهود ان ناشطين من حماس استشهدا في غارة جوية تخللت عملية توغل نفذها الجيش الاسرائيلي قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة.

واضافت المصادر ان مدنيين اثنين استشهدا احدهما في الثامنة عشرة عندما اطلق الجنود الاسرائيليون النار عليهما خلال عملية توغل قرب مخيم جباليا في شمال قطاع غزة.

بوش في اسرائيل

وجاء التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة بالتزامن مع وصول الرئيس الاميركي جورج بوش الى الدولة العبرية للمشاركة في احياء الذكرى الستين لقيامها وللدفع باتجاه اتفاق سلام بينها والفلسطينيين.

وقبيل لقائه بوش الاربعاء اشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى "تقدم فعلي" في المفاوضات مع الفلسطينيين.

وحتى قبل هذه التصريحات كانت اجواء غير ايجابية تخيم على جولة الرئيس الاميركي.

اذ يعيش اولمرت وسط دوامة منذ تأكيد الاشتباه بضلوعه في قضية فساد الاسبوع الماضي. وفي المقابل لا يبدو ان مخاطبه الفلسطيني الرئيس محمود عباس قادر على فرض تنازلات لا بد منها على الفلسطينيين المنقسمين من اجل التوصل الى اتفاق.

ومع ذلك قال بوش قبيل مغادرته "سنواصل العمل بكد واعتقد انه بامكاننا ان ننجح في تحديد دولة (فلسطينية) قبل نهاية فترة رئاستي" في كانون الثاني/يناير 2009.

وكان عباس واولمرت تعهدا خلال مؤتمر انابوليس الذي رعاه بوش في تشرين الثاني/يناير 2007 بالسعي الى ابرام اتفاق سلام قبل نهاية 2008 من شأنه ان يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية.

لكن منذ نحو ستة اشهر لم يفتأ شعور التشاؤم الذي واكب هذا الاعلان بشأن فرص حل نزاع قديم قدم اسرائيل في بضعة اشهر يتعزز.

واعلنت الحكومة الاسرائيلية عزمها على مواصلة البناء في التجمعات الاستيطانية اليهودية الكبرى الامر الذي يثير معارضة كبيرة من الفلسطينيين.

وتقر الولايات المتحدة بان اسرائيل لا تزيل بالشكل الكافي الحواجز التي تشكل عوائق كبرى امام تحسين ظروف العيش اليومية للفلسطينيين.

وتعتبر اسرائيل موضوع الامن في طليعة اولوياتها. وفي المقابل فان اطلاق القذائف انطلاقا قطاع غزة لم يتوقف. ويشكل الوضع في قطاع غزة وكذلك كيفية ضم هذه الاراضي التي اصبحت تحت سيطرة حماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل لمسيرة السلام معضلتين اخريين.

ولم يكن ينقص مسيرة السلام المتعثرة الا الاشتباه في تورط رئيس الوزراء الاسرائيلي في قضية فساد. واشار استطلاع آراء حديث الى ان 59% من الاسرائيليين يأملون في ان يقدم اولمرت استقالته.

وقال بوش لوسائل اعلام اسرائيلية انه يعتبر ان اولمرت "شخص نزيه". غير انه سارع بحذر الى تأكيد ان المفاوضات هي مسألة تتعلق بالحكومات وليس بالاشخاص.

وحرص البيت الابيض على عدم اثارة توقعات بحدوث اختراقات كبيرة خلال جولة بوش وهي الثانية من نوعها منذ اربعة اشهر هو الذي لم تطأ قدماه حتى كانون الثاني/يناير الماضي اسرائيل او الاراضي الفلسطينية خلال سبعة اعوام من ولايته.

وبوش الذي كان زار في كانون الثاني/يناير الضفة الغربية لم يعلن هذه المرة عن زيارة الاراضي الفلسطينية. كما لم يشر الى عقد اجتماع لعباس واولمرت. ومن المقرر ان يتباحث مع عباس في مصر في 17 ايار/مايو.

واشار البيت الابيض الى ان دافع جولة بوش ليس فقط مفاوضات السلام بل ايضا "رمزية" احياء الذكرى الستين لقيام اسرائيل. غير ان ذلك قد يثير مشاعر قوية.

وقد اعلن الفلسطينيون عن تنظيم تظاهرات شعبية الخميس في غزة والضفة الغربية احياء لذكرى "النكبة" التي ترمز اليها في عيونهم اقامة اسرائيل. وسيلقي بوش في اليوم ذاته خطابه الاول امام الكنيست.