أعرب إسلام عفيفي، رئيس تحرير جريدة "الدستور"، عن دهشته من صدور قرار محكمة جنايات الجيزة بحبسه احتياطيًا على ذمة محاكمته في قضية اتهامه بإهانة الرئيس محمد مرسي، رئيس الجمهورية، ونشر أخبار كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
وأشار إلى أن إجراءات التحقيق والإحالة للمحاكمة تمت على عجل شديد وبصورة مفاجئة، وأضاف عفيفي أثناء ترحيله إلى محبسه- أنه لم يتعرض قط بأي إساءة لشخص الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية في كتاباته في جريدة الدستور، وأن كل ما نشر متعلقًا به جاء في إطار التحليلات والمشاهد الخاصة والنقد الصحفي المباح المتعارف عليه، الذي أجازه القانون والدستور.
وشن الدكتور محمد البرادعى وكيل مؤسسى حزب "الدستور" والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هجومًا عنيفًا، على الإدارة السياسية للبلاد، على خلفية صدور قرار محكمة جنايات الجيزة اليوم بحبس رئيس تحرير جريدة "الدستور" احتياطيًا على ذمة محاكمته في قضية اتهامه بإهانة الرئيس محمد مرسي، رئيس الجمهورية، ونشر أخبار كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
وسخر البرادعى – فى تغريدة بحسابه على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" – من هذا الحكم، قائلًا "التحريض علي القتل باسم "الدين" واتهام الثوار بالخيانة ليست جرائم.. وانما "إهانة الرئيس" في الصحافة تستوجب الحبس الاحتياطي!"، مضيفًا "وكأن ثورة لم تقم".
من ناحية أخرى انتقد عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، حبس الصحفيين في قضايا الرأي، وقال موسى في تعليق له اليوم على حبس الصحفيين فى قضايا الرأى: "إساءة استخدام الأدوات القضائية مثل الحبس الاحتياطي في تهم فضفاضة مثل إهانة الرئيس حجر على حرية الرأي "، وأضاف: "الإهانة الحقيقية لأي نظام هي أن يبدأ عهده بحبس الصحفيين احتياطيا في قضايا الرأي"، على حد رأيه.
وشدد على أن أي سياسة حكومية أو أمنية تنتهج تكميم الأفواه أو الحجر على الحريات سوف تؤدي لنتائج عكسية وخطيرة
قضت محكمة مصرية الخميس بحبس صحافي احتياطيا عند بدء محاكمته الخميس بتهمة إهانة رئيس الدولة ونشر معلومات كاذبة والتحريض على زعزعة استقرار البلاد.
وسيبقى الصحافي إسلام عفيفي رئيس تحرير جريدة "الدستور" قيد الحبس الاحتياطي حتى 16 سبتمبر/ أيلول موعد الجلسة المقبلة كما حكم قاضي المحكمة الجزائية في الجيزة بالقاهرة. وهي أول محاكمة بحق صحافي مصري منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.
وقد أعلنت الملاحقات القضائية بحق عفيفي في 16 أغسطس/ آب في نفس الوقت مع تلك الصادرة بحق توفيق عكاشة رئيس قناة الفراعين الخاصة المصرية الذي وجهت إليه تهمة "التحريض على قتل" الرئيس محمد مرسي.
واتهمت النيابة عفيفي بإهانة رئيس الجمهورية محمد مرسي عن طريق النشر، وأيضا بتهديد أمن وسلامة البلاد ومحاولة حشد ميليشيات من البلطجية للاعتداء على مؤيدي مرسي.
كما وجهت النيابة إليه اتهامات بنشر أخبار كاذبة من شأنها "تكدير الأمن العام" مثل قيام الدولة ببيع أراضي العريش إلى الفلسطينيين تمهيدا لاحتلالهم سيناء، وأن رئيس الجمهورية أمر بفتح معبر رفح لإدخال مقاتلين بالأسلحة الثقيلة لزعزعة استقرار أمن سيناء.
وقررت السلطات المصرية "وقف بث قناة الفراعين الفضائية المصرية لمدة شهر وتوجيه إنذار لها بسحب ترخيصها إذا استمرت تجاوزاتها" وذلك بعد تهديدات وجهها عكاشة إلى الرئيس مرسي، بحسب التلفزيون المصري.